الثورة نت:
2026-06-03@06:30:30 GMT

المشروع القرآني.. ركيزة لبناء أمة واعية وحرة

تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT

المشروع القرآني.. ركيزة لبناء أمة واعية وحرة

يُعتبر هذا المشروع القرآني حجر الزاوية في بناء واقع منيع للأمة والفرد، قائم على أسس متينة تحقق المناعة الداخلية. فهو يهدف إلى:

تحصين الداخل وحماية الهوية:

بناء جدار منيع ضد الاختراق الفكري والثقافي، وجعل الأمة عصية على الهيمنة الخارجية.

تعزيز المناعة الداخلية عبر غرس الوعي بالعدو الحقيقي وطبيعته، بناءً على الهداية القرآنية، مما يحصن المجتمع من مخاطر العمالة والارتهان للخارج.

تحويل مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية من فعل رمزي إلى سلاح فعّال لتعميق حالة الرفض والوعي الشعبي، وحماية الداخل من التبعية.

البناء الشامل للأمة:

على مستوى الوعي: صقل الهوية ووضوح الرؤية، لتكون الأمة كالصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء ومخططاتهم، خاصة بعد توحدها حول مشروع حضاري واضح.

على المستوى التربوي والثقافي: تنفيذ برامج توعوية وأنشطة ثقافية واسعة تُعنى بكشف مخططات الأعداء وتفنيدها، مما يساهم في إفشالها وتساقطها تباعاً.

على المستويات الحياتية كافة (السياسية، الاقتصادية، الثقافية): بناء أمة ذات هدف حضاري، ترفض الذل والاستسلام، ولا تقبل الوصاية الأجنبية التي تعمق التخلف والهوان، بل تسعى لبناء ذاتها بنفسها.

أهم المكاسب والفوائد المتحققة:

وحدة الصف: توحيد كلمة الشعب واعتصامه بحبل الله على اختلاف أطيافه.

التحرر والاستقلال: نيل الحرية الكاملة والتحرر من الوصاية الأجنبية بكل أشكالها.

التقدم والقوة: تحقيق قوة ملموسة في المجالات كافة، وخاصة العسكرية والتصنيع، والسير بخطوات واثقة نحو النهضة الحضارية.

كشف الحقائق وتمييز الصفوف: التمييز بين الوطنيين الحقيقيين وأولئك الذين تظاهروا بالوطنية بينما هم في الحقيقة يعملون لصالح أجندات خارجية (كالتبعية لمشاريع هيمنة إقليمية). كما كشف المشروع حقيقة من ادعوا الدفاع عن القضايا العادلة (كالقضية الفلسطينية) وهم في الواقع يمارسون دوراً تخريبياً لصالح المشروع الأمريكي والإسرائيلي، ويستغلون للإساءة إلى صورة الإسلام الأصيل.

الأسس السليمة والرؤية المتكاملة: انطلاق المشروع من مسؤولية نابعة من الهدي القرآني، وليس من أهواء أو أجندات خارجية، مما يضمن حكمته وصوابيته ويجعله بمنأى عن التشكيك في دوافعه أو نتائجه. كما أنه يقدم رؤية عملية شاملة لنهضة الأمة في كل الميادين (السياسية، الاقتصادية، الإعلامية، الثقافية) لمواجهة تحديات الصراع الشامل مع قوى الهيمنة.

الضمانة الإلهية والعاقبة المشرقة: يستند المشروع إلى الوعد الإلهي والسنن الكونية، مما يضمن – بحسب الرؤية الإيمانية – عاقبته المظفرة في الدنيا والآخرة، على عكس الخيارات الأخرى القائمة على الولاء للعدو أو الاستسلام، وهي خيارات خاسرة بكل المقاييس.

فحقّاً، كان هذا المشروع القرآني نوراً يهتدى به، وطريقاً لتحقيق العزة والتحرر. فسلامٌ على من أرسى دعائمه، وجزاه عن هذه الأمة خير الجزاء، ووفقنا للسير على نهجه والاقتداء بخطاه.

 

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل

تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.

وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.

وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.

وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.

وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.

وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.

وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.

كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.

وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".

واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.

وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.

ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟

يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.

ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.

ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.

كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.


مقالات مشابهة

  • أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الشيكل اليوم
  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة