الشاه الراحل لم ينحدر من سلالة ملكية عريقة، بل إن والده رضا خان نشأ في بيئة فقيرة، وبدأ حياته جندياً بسيطاً في الحرس القاجاري قبل أن يصعد تدريجياً في المؤسسة العسكرية ويطيح بسلالة القاجار، ليتولى بعدها مقاليد الحكم عام 1925 باسم رضا شاه بهلوي.

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح النقاش حول مستقبل المعارضة الإيرانية، بعدما أدلى بتصريحات اعتبر فيها أن زعيم المعارضة في المنفى رضا بهلوي "يبدو لطيفاً للغاية"، لكنه في الوقت نفسه أبدى شكوكه بشأن قدرته على كسب التأييد داخل إيران وتولي زمام السلطة هناك.

وقال ترامب في تصريحات أمس الأربعاء: "لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده… لم نصل إلى تلك المرحلة بعد"، مضيفاً: "لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ذلك مقبولاً بالنسبة لي".

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلانه أنه لا ينوي لقاء بهلوي، ما يعكس وفق مراقبين تردداً أميركياً في تبني أي شخصية معارضة كبديل محتمل للنظام الإيراني

وتزامنت تصريحات ترامب مع موجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أسابيع، والتي أعادت اسم الشاه الراحل محمد رضا بهلوي إلى دائرة النقاش العام، خصوصاً بعد الدعم العلني الذي أبداه نجله رضا بهلوي للحراك الشعبي.

ووفق تقرير نشرته مجلة لوبس الفرنسية بقلم فرانسوا رينيرت، يبرز رضا بهلوي اليوم كأحد أبرز رموز المعارضة في المنفى، وكاسم مطروح لدى بعض المحتجين كبديل محتمل للنظام الحالي.

جذور عائلة بهلوي.. من الفقر إلى العرش

توضح المجلة أن الشاه الراحل لم ينحدر من سلالة ملكية عريقة، بل إن والده رضا خان نشأ في بيئة فقيرة، وبدأ حياته جندياً بسيطاً في الحرس القاجاري قبل أن يصعد تدريجياً في المؤسسة العسكرية ويطيح بسلالة القاجار، ليتولى بعدها مقاليد الحكم عام 1925 باسم رضا شاه بهلوي.

وبحسب المجلة الفرنسية سار رضا شاه على نهج التحديث وفق النموذج الأوروبي، فدعم التصنيع، وشق الطرق والسكك الحديدية، وافتتح أول جامعة إيرانية في طهران، كما فرض إصلاحات اجتماعية واسعة أبرزها الحظر الكامل للحجاب عام 1935.

لكن ميله نحو دول المحور خلال الحرب العالمية الثانية أدى إلى غزو بريطاني سوفياتي أجبره على التنازل عن العرش.

Related لقاء "سري" بين ويتكوف وبهلوي.. وإسرائيل تُبلغ واشنطن بمقتل 5 آلاف متظاهر في إيراننجل الشاه المخلوع: "مستعد للعودة إلى طهران".. من هو رضا بهلوي وماذا يريد لإيران؟رضا بهلوي من باريس: أنا مستعد لحكم إيران وعلى خامنئي أن يرحل محمد رضا بهلوي.. ملك ضعيف يتحول إلى حاكم مطلق

ولعدم وجود بديل تولى محمد رضا بهلوي الحكم وهو شاب يوصف بأنه ضعيف الشخصية، واضطرت إيران بعد الحرب العالمية الثانية للخضوع لضغوط غربية مكثفة بسبب رفض الاتحاد السوفياتي الانسحاب من أراضيها.

ولم تستعد البلاد شيئاً من استقلال قرارها إلا مع صعود رئيس الوزراء محمد مصدق الذي أمّم النفط في بداية الخمسينيات، ونفى الشاه، ما أثار غضب بريطانيا ودفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ انقلاب أعاد الشاه إلى السلطة، في خطوة تصفها لوبس بأنها "إهانة تاريخية" للإيرانيين.

في ستينيات القرن الماضي، أطلق الشاه "الثورة البيضاء"، وهي حزمة إصلاحات اقتصادية واجتماعية شملت توزيع الأراضي، ومكافحة الأمية، ومنح المرأة حق التصويت، لكن هذه السياسات أثارت غضب رجال الدين، وعلى رأسهم الخميني، الذي نُفي لاحقاً إلى العراق.

تقول المجلة إن رغبة الشاه في تحديث البلاد كانت حقيقية، لكن شابتها نزعة استبدادية واضحة، فقد أطلق على نفسه لقب "ملك الملوك"، ونظم احتفالات فاخرة في برسيبوليس عام 1971، بينما كان جهاز "السافاك" الأمني يثير الرعب في نفوس الإيرانيين، وسجن إيفين الذي تم بناؤه عام 1972 يشهد على قمع المعارضين.

درع للغرب في الحرب الباردة

قدّم الشاه نفسه للغرب كحاكم عصري، لكنه كان في الواقع وفق المجلة أحد أكثر الطغاة قسوة في المنطقة، وشريكاً أساسياً للولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفياتي، ولم يضغط عليه الرئيس الأميركي جيمي كارتر لتخفيف القمع إلا في وقت متأخر، حين كانت البلاد تغلي.

وفي مدينة قم مطلع عام 1978اندلعت شرارة الاحتجاجات الكبرى بعد سقوط قتلى برصاص الشرطة، واتسعت رقعتها لتشمل رجال الدين والمثقفين والطلاب والشيوعيين وفي خضم الفوضى، تمكن الخميني من حشد تأييد واسع بعد انتقاله إلى فرنسا، حيث قاد الثورة من منفاه.

صورة أرشيفية - في صورة غير مؤرخة من عام ١٩٧٩، يحرق متظاهرون دمية تمثل الشاه محمد رضا بهلوي خلال مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في طهران، إيران AP/AP

وفي يناير 1979 حاول الشاه احتواء الأزمة بتعيين شابور بختيار رئيساً للحكومة، لكن محاولته فشلت سريعاً، وفي فبراير من العام نفسه، عاد الخميني إلى طهران وسط استقبال شعبي هائل، لتسقط بذلك آخر أيام حكم بهلوي.

ويختتم كاتب لوبس مقاله بالقول إن الإيرانيين الذين خرجوا لإسقاط الشاه كانوا يعتقدون أنهم ينهون حقبة الاستبداد، لكنهم وفق تعبيره "احتفلوا بالدكتاتور التالي"، في إشارة إلى النظام الذي تأسس بعد الثورة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران الحرس الثوري الإيراني مظاهرات علي خامنئي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران حركة حماس احتجاجات أوكرانيا قطاع غزة تغير المناخ الهجرة

إقرأ أيضاً:

لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟

انشغلت المحافل الإسرائيلية السياسية والعسكرية، بالتقارير التي تتحدث عن اتفاق نووي أمريكي سعودي بصورة لافتة، دون تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، مما يُعرّضها لما تعتبره أسوأ سيناريو متمثل في خطر أمني غير مسبوق دون أي مكاسب سياسية.

الباحث الأول ورئيس برنامج الخليج بمعهد الدراسات الأمنية بجامعة تل أبيب، والرئيس السابق لقسم إيران والخليج في مجلس الأمن القومي، يوئيل جوزانسكي، أكد أن "إسرائيل ينبغي لها أن تقلق من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية، لأنها قد تجد نفسها في أسوأ وضع بالنسبة لها، وهو الخطر المتزايد لانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، ودون تحقيق الإنجاز السياسي المتمثل في التطبيع مع أهم دولة عربية".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا" وترجمته "عربي21" أنه "لسنوات، كان من الواضح أن استعداد الولايات المتحدة لتلبية المطالب السعودية في المجال النووي ليس غاية في حد ذاته، بل جزء من اتفاق إقليمي أوسع، وقد كانت الفكرة بسيطة، وبموجبها ستحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج محطة طاقة نووية مدنية متطورة، وفي المقابل ستحصل إسرائيل على اتفاق تطبيع تاريخي، لكن يبدو الآن أن الصلة بين المسألتين بدأت تتلاشى".

ردود فعل إسرائيلية
ويمكن الاستنتاج من هذا التطور أنه إذا منحت واشنطن السعودية ما تريده حتى دون إحراز تقدم مع دولة الاحتلال، فهذا يعني أنها ستتحمل المخاطر وحدها، ودون تحقيق أي مكاسب استراتيجية، وبالتالي فلا تكمن المشكلة في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاتها، لن العديد من الدول تشغل مفاعلات لأغراض سلمية، لكن السؤال الذي يشغل صناع القرار في تل أبيب هو ما إذا كانت الرياض ستُمنح أيضاً خيار تخصيب اليورانيوم، فإذا كان الأمر كذلك، فهذه سابقة ذات خطورة إقليمية واسعة على دولة الاحتلال.


هنا يمكن استعراض أهم ردود الفعل الإسرائيلية من هذا الاتفاق، وقد كان لافتا أن الائتلاف بقي صامتا، خشية الصدام مع واشنطن، فيما تصدر قادة المعارضة إصدار التصريحات المعارضة للاتفاق:
رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، الذي يعتبر أحد منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، اعتبر أن "هذه الاتفاقية تعني الانضمام لسلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدناها إسرائيل خلال الفترة الماضية، مما يعتبر فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وتفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".

بدوره، زعم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الحرب الأسبق، أفيغدور ليبرمان، أن "علينا أن نعي أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بسلاح نووي، وبسباق تسلّح جنوني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على إسرائيل أن توضح بحزم أنها تعارضه، وعلى الحكومة ان تعمل بقوة في الكونغرس لإفشال هذا المسار".

واتهم رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، الذي يمثل يسار الوسط، نتنياهو بأنه "فعل ما لا يصدّق بخسارة التطبيع مع السعودية، ويمكّنها من التحول إلى دولة نووية، لقد خسرنا أحد محفّزات التطبيع، وإسرائيل لم تكن شريكة في هذه الخطوة".

الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، الجنرال يعكوب ناغال، زعم أن "أي تخصيب لليورانيوم، من أي نوع كان، على الأراضي السعودية هو خطأ، بغض النظر عمن سيقوم به، وكيف سيتم الإشراف عليه، هكذا كان موقفي قبل السابع من أكتوبر في إطار حزمة التطبيع، وموقفي لم يتغير".

خطوات متوقعة
هنا يمكن الحديث عن سلسلة خطوات إسرائيلية متوقعة:
إعادة الحديث عن المسار السياسي التدريجي في الساحة الفلسطينية، من خلال الدعم الأمريكي الواضح، وإن كان ذلك متعذرا في ظل موسم انتخابي حامي الوطيس.
إمكانية التوصل إلى اتفاق ثلاثي يخدم المصالح الإسرائيلية أيضًا، وليس المصالح الأمريكية والسعودية فحسب. 

لا يمكن لدولة الاحتلال الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، والمخاطرة بتوقيعه على أي حال، أو أن تسعى لصياغته بحيث يُقلل من المخاطر النووية، ويُعيد هدف التطبيع إلى الواجهة.

الاستنتاج الاسرائيلي من هذا الحراك السعودي الأمريكي المتلاحق في الملف النووي يتمثل بين التخوف من تبعاته من جهة، ومن جهة أخرى الخشية من عدم التأثير في الواقع، والتصالح معه، لأن إذا مضت هذه الصفقة قدمًا، فإن مكمن القلق الإسرائيلي هو عدم تقليل مخاطرها، وضمان ألا تنتهي هذه الخطوة الاستراتيجية الهامة بحصول السعودية على كل شيء، وبقاء الاحتلال بلا شيء.

في الوقت ذاته، ليس لدولة الاحتلال مصلحة في تحويل هذه القضية لمواجهة علنية مع إدارة ترامب، أو حتى القيادة السعودية، ولأنها قضية حساسة، تنصح الأوساط البحثية والتحليلية بضرورة إجراء حوار مكثف وسري مع واشنطن، هدفه الأساسي تقليل المخاطر قدر الإمكان من خلال آليات تفتيش أكثر صرامة، واعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على التخصيب وإعادة المعالجة، وضمان إمداد الوقود النووي من مصادر خارجية.

إبعاد السعودية عن الصين وروسيا
يتوافق الإسرائيليون على أن اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية ربما يسعى لترسيخ التعاون النووي المدني لعقود، والحدّ من نفوذ الصين وروسيا في المملكة، رغم أن غياب قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم قد يُقوّض التوازن الإقليمي، ويُعرّض دولة الاحتلال لواقع استراتيجي أكثر خطورة، رغم أن هذه محاولة أمريكية لإعادة تشكيل التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وهي في الوقت نفسه مقامرة محفوفة بالمخاطر بشأن مدى الحرية النووية التي يمكن منحها للرياض دون إشعال سباق تسلح إقليمي. 


خبير الشئون الأمنية والاستراتيجية، البروفيسور عوزي رابي، أعرب عن مخاوفه من قيام "إدارة ترامب بفصل التعاون النووي مع السعودية عن شرط تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أولاً، بعد أن كان هذا الخيار يطرح سابقا بهدف تعميق التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، وتصعيد المواجهة المشتركة مع إيران، وتقريب الرياض وتل أبيب في المستقبل، رغم عدم وجود التزام سعودي بذلك في الاتفاق".

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا"، وترجمته "عربي21" أنه "من وجهة نظر إسرائيل، فإن فصل التطبيع عن التعاون النووي يعني أن السعودية قد تحصل على مكسب استراتيجي هام، دون أن تضطر لتغيير علاقاتها مع إسرائيل بهذه المرحلة، مع أن الخطر، من وجهة النظر الإسرائيلية، لا ينبع من نوايا الرياض الحالية فحسب، بل من السابقة التي يُرسيها الاتفاق، لأنه قد يُغيِّر موازين القوى الإقليمية، وهذا بحد ذاته يُعدّ مقامرة".

لا يختلف إسرائيليان على أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدمًا في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات إلغائه، وفي هذه الحالة، فقد سيكون من الأنسب محاولة التأثير على بنوده، لاسيما إعادة التطبيع إلى صلب الاتفاق، وبدلًا من الاكتفاء برفضه، فإنه يمكن لدولة الاحتلال أن تسعى لتحويل هذه الخطوة إلى ورقة ضغط سياسية. 

سباق التسلح
من وجهة نظر أخرى، لا تقل خطورة عن سابقاتها، فإن دولة الاحتلال ترى أن التعامل مع واقع إقليمي لا تقتصر المعرفة النووية، والبنية التحتية، والقدرة على الاقتراب من عتبة التسلح النووي، لا تقتصر على إيران فحسب، بل تطالب فيه دول عربية رئيسية بمسار مماثل، فإذا قبلت السعودية بشروط متساهلة، فقد تطالب دول مثل تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة بمعاملة مماثلة.

صحيح أن الولايات المتحدة تحاول القيام بمناورة دقيقة تتمثل باحتواء إيران من خلال تعزيز قدرات السعودية، لكن ذلك قد يُحوّل هذا التعزيز إلى بداية سباق نووي، وفي مثل هذه الحالة فقد تُنشئ هذه الخطوة برنامجًا نوويًا للرياض تحت إشراف أمريكي، في أحسن الأحوال، أم أنها تُرسّخ سابقةً ستستغلها دول المنطقة عندما يتلاشى الثقة في واشنطن، وهنا قد تحرم دولة الاحتلال من احتكار السلاح النووي في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الوليدية تحت ضغط موسم الاصطياف.. تزايد النفايات يعيد ملف النظافة إلى الواجهة
  • بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟