توصل فريق بحثي دولي إلى طريقة مبتكرة يمكنها التنبؤ بخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني قبل ظهوره بسنوات، اعتمادًا على تحليل مجموعة من الجزيئات الصغيرة في الدم تُعرف باسم “المستقلبات”.

الدراسة قادها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريجهام وكلية ألبرت أينشتاين للطب، ونُشرت نتائجها في مجلة Nature Medicine، ونقلها موقع Medical Xpress، لتفتح آفاقًا جديدة في التشخيص المبكر والوقاية من واحد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم.

أول علاج لغضروف المفاصل بدلًا من الاكتفاء بتسكين الألم.. إيه الحكاية؟بعد خفض الفائدة.. شهادة الادخار الرباعية 2026 بعائد تراكمي 100%ما هي الفكرة الجديدة؟

المستقلبات هي جزيئات تنتج عن العمليات الحيوية داخل الجسم، مثل هضم الطعام وإنتاج الطاقة. هذه الجزيئات تعكس بشكل مباشر ما يحدث داخل الخلايا والأنسجة، ولذلك فإن تغير مستوياتها قد يكون علامة مبكرة على اختلالات صحية، ومنها الإصابة بالسكري.

الدراسة الجديدة كشفت أن مجموعة محددة من هذه المستقلبات يمكن أن تعمل كـ”إنذار مبكر” لخطر الإصابة بسكري النوع الثاني، حتى قبل ظهور أي أعراض أو ارتفاع في سكر الدم.

تفاصيل الدراسة

تابع الباحثون 23,634 شخصًا من أعراق وخلفيات مختلفة ضمن 10 مجموعات بحثية، على مدى وصل إلى 26 عامًا. جميع المشاركين كانوا في البداية غير مصابين بالسكري.

تم تحليل 469 نوعًا من المستقلبات في عينات دمهم، إلى جانب بيانات وراثية ومعلومات عن النظام الغذائي ونمط الحياة. وأظهرت النتائج أن:

235 مستقلبًا ارتبطت بزيادة أو انخفاض خطر الإصابة بالسكري.67 من هذه المستقلبات تم اكتشافها لأول مرة في هذا السياق.

والأهم من ذلك، أن الفريق طوّر “بصمة أيضية” مكونة من 44 مستقلبًا، أثبتت قدرتها على التنبؤ بخطر الإصابة بالسكري بدقة أعلى من عوامل الخطر التقليدية مثل الوزن أو تاريخ العائلة المرضي.

دور الغذاء ونمط الحياة

أكد الباحث الدكتور جون لي أن النظام الغذائي ونمط الحياة كان لهما تأثير قوي على المستقلبات المرتبطة بالسكري، أكثر من تأثيرهما على المستقلبات غير المرتبطة بالمرض.

وتشمل العوامل الأكثر تأثيرًا:

السمنةقلة النشاط البدنيالإكثار من اللحوم الحمراء والمشروبات السكريةمقابل التأثير الإيجابي للخضروات، والقهوة، والشاي

وأوضحت الدراسة أن بعض المستقلبات قد تعمل كحلقة وصل بين هذه العادات اليومية وخطر الإصابة بالسكري.

ماذا تعني هذه النتائج؟

يرى الباحثون أن هذه “البصمة الأيضية” قد تُستخدم مستقبلًا لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكري في وقت مبكر جدًا، مما يسمح بالتدخل الوقائي من خلال تغيير نمط الحياة أو تقديم علاجات موجهة قبل تطور المرض.

ومع ذلك، يؤكد الفريق العلمي أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لإثبات العلاقة السببية، وفهم كيف تساهم هذه المسارات الأيضية في نشوء المرض.

طباعة شارك السكري سكري النوع الثاني السكري من النويع الثاني التنبؤ بالسكري داء السكري داء السكري من النوع الثاني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السكري سكري النوع الثاني داء السكري داء السكري من النوع الثاني الإصابة بالسکری النوع الثانی

إقرأ أيضاً:

كيف تزيد الرطوبة العالية من خطر الإصابة بالجفاف؟.. 5 خطوات لحماية الجسم في موجات الحر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يعتقد كثيرون أن الجفاف يرتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة، إلا أن الرطوبة العالية قد تكون عامل خفي يزيد من مخاطر فقدان السوائل والإصابة بالإجهاد الحراري، حتى لدى الأشخاص الذين لا يشعرون بالعطش. ومع استمرار موجات الحر خلال فصل الصيف، يحذر خبراء الصحة من أن ارتفاع نسبة الرطوبة يخفض من قدرة الجسم على التخلص من الحرارة، ما يرفع احتمالات الإصابة بالجفاف وضربة الشمس.

وأوضح خبراء الصحة، وفقا لما أورده موقع NDTV، أن الجسم يعتمد على التعرق للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، إذ يؤدي تبخر العرق من سطح الجلد إلى تبريد الجسم. لكن عندما ترتفع نسبة الرطوبة في الهواء، يصبح الهواء مشبع ببخار الماء، فيقل تبخر العرق، وتحتبس الحرارة داخل الجسم، ما يزيد من الإجهاد الحراري ويؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل دون تحقيق التبريد المطلوب.

وأشار الخبراء إلى أن بعض الفئات تعد الأكثر عرضة للإصابة بالجفاف الناتج عن الرطوبة المرتفعة، وفي مقدمتها الأطفال، وكبار السن، ومرضى السكري، ومرضى القلب والكلى، والعاملون في الأماكن المفتوحة، والرياضيون، والأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس، مؤكدين أهمية تعويض السوائل لديهم بشكل منتظم لخفض خطر المضاعفات.

ولفتوا إلى أن أعراض الجفاف قد تبدأ بشكل بسيط، مثل الشعور بالعطش، والدوخة، والصداع، والإرهاق، وتشنجات العضلات، وجفاف الفم، وقلة التبول، وضعف التركيز، لكنها قد تتطور إلى أعراض أكثر خطورة، مثل التشوش الذهني، وتسارع ضربات القلب، والإغماء، أو القيء المستمر، وهي علامات قد تشير إلى الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وتستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

وفي حال الاشتباه بإصابة شخص بضربة الشمس، ينصح الخبراء بنقله فورا إلى مكان بارد أو مظلل، وتخفيف ملابسه، واستخدام كمادات باردة أو رش الجسم بالماء مع توفير تهوية جيدة، مع إعطائه الماء أو محلول تعويض السوائل إذا كان واعي وقادر على البلع، مع ضرورة الاتصال بالإسعاف فورا  إذا فقد الوعي أو استمرت درجة حرارة جسمه في الارتفاع.

وللوقاية من الجفاف خلال الطقس الحار والرطب، أوصى الخبراء باتباع خمس خطوات هامة، مثل شرب الماء بانتظام طوال اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، والإكثار من تناول الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والشمام والخيار والبرتقال، واستخدام محاليل معالجة الجفاف الفموية عند التعرق الشديد لتعويض الأملاح المفقودة، مع الحد من تناول المشروبات السكرية والمشروبات الغنية بالكافيين، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة والفضفاضة، وتجنب الأنشطة البدنية المجهدة خلال ساعات الظهيرة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة، مع أخذ فترات راحة متكررة عند العمل في الهواء الطلق.

وأكد الخبراء أن الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة يسهم في تقليل تأثير الرطوبة المرتفعة على الجسم، ويحافظ على توازن السوائل، ويحد من خطر الإصابة بالجفاف والإجهاد الحراري خلال أشهر الصيف.

مقالات مشابهة

  • كيف تزيد الرطوبة العالية من خطر الإصابة بالجفاف؟.. 5 خطوات لحماية الجسم في موجات الحر
  • ضمن جهودها لتمكين المرأة.. رابطة الكنائس الإنجيلية تواصل تدريب القيادات النسائية
  • تحذير طبي.. السكري من النوع الثاني يهاجم الشباب مبكرا وهذه أبرز الأسباب
  • إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ