طبيب يكشف أسباب تفاقم آلام الركبة ليلا وطرق العلاج الفعالة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
إذا سبق لك أن استيقظت في منتصف الليل وأنت تعاني من ألم في الركبة، فأنت تعرف مدى الإحباط الذي قد يسببه ذلك. ففي لحظة تكون على وشك النوم، وفي اللحظة التالية، تشعر بألم خفيف ومستمر، أو أحيانًا ألم حاد، يمنعك من النوم. وهذا ليس مجرد وهم، فألم الركبة الليلي شائع جدًا.
لا يقتصر ألم الركبة على إيقاظك فحسب، بل يمنعك أيضاً من الشعور بالراحة، فتتقلب في فراشك بحثاً عن وضعية مريحة.
يقول الدكتور تارون سوري، أستاذ ورئيس قسم جراحة العظام وجراحة العمود الفقري في مستشفى أمريتا، فريد آباد: "يقول الكثيرون إن آلام الركبة تزداد سوءًا في الليل مقارنةً بالنهار. وبصفتنا أطباء عظام، نسمع باستمرار من المرضى أن ركبهم "يمكن تحملها" أثناء المشي أو العمل، لكنها تبدأ بالألم أو الخفقان بمجرد الاستلقاء. هذا النمط ليس عشوائيًا؛ بل يُظهر كيف تتفاعل الأعصاب والمفاصل والالتهابات عندما يخلد الجسم إلى النوم".
يشرح الدكتور سوري الأسباب المختلفة لعدم الراحة في الركبة أثناء الليل، كما يشارك العادات والأوضاع والروتين الذي يسبب الألم.
أحد الأسباب المهمة هو قلة الحركة. فالمشي المنتظم خلال النهار يحافظ على السائل الزلالي في مفصل الركبة ويعزز تدفق الدم. أما البقاء ساكناً لفترة طويلة ليلاً فقد يُسبب تيبساً. تسترخي العضلات المحيطة بالركبة، ويتغير الضغط على المفصل، وتصبح الأنسجة المتهيجة أصلاً، كالغضروف والأربطة وبطانة المفصل، أكثر حساسية للألم.
يُعدّ الالتهاب جزءًا أساسيًا من المشكلة. وينتج الالتهاب الطفيف عادةً عن حالات مرضية مثل التهاب المفاصل التنكسي، وتآكل الغضروف المبكر، وتآكل الغضروف الهلالي، أو إجهاد الأربطة الطفيف. عند الاستلقاء، يتغير تدفق الدم، مما قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية المسببة للالتهاب حول المفصل. وفي الليل، مع قلة الحركة، يصبح الدماغ أكثر حساسية لإشارات الألم، مما يزيد من الشعور بالألم.
هناك عامل آخر وهو الحمل الميكانيكي المستمر طوال اليوم. فالركبة تحمل وزن الجسم طوال اليوم. وقد يتسبب الوقوف أو صعود الدرج أو الجلوس لفترات طويلة في ألم ليلي عندما لا يعود المفصل مدعومًا بشكل فعال من العضلات. كما يعاني بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل أو السمنة أو الذين تتطلب وظائفهم الوقوف لفترات طويلة من ألم ليلي.
لا يدرك الكثيرون أهمية النوم بوضعية صحيحة. فالنوم مع ثني الركبتين إلى جانب واحد، أو بدون أي دعم بين الساقين، قد يُسبب ضغطًا على سطح المفصل. كما أن الهواء البارد المنبعث من مكيف الهواء قد يزيد من شد العضلات المحيطة بالركبة.
قد يشير الألم الليلي المستمر أحيانًا إلى حالة أكثر خطورة، مثل التهاب المفاصل المتقدم، أو أمراض المفاصل الالتهابية، أو في حالات نادرة، أمراض العظام. ويزداد هذا الاحتمال إذا أيقظك الألم ليلًا أو كان مصحوبًا بتورم أو احمرار أو حمى.
كيف يمكن التخفيف من الألم؟ يقول الدكتور سوري: "قد تساعد بعض الأمور البسيطة، مثل القيام بتمارين تمدد خفيفة قبل النوم، ووضع وسادة تحت الركبتين أو بينهما، والحفاظ على وزن صحي، ومعالجة الالتهاب مبكراً. إذا تفاقم ألم الركبة ليلاً أو منعك من النوم، فعليك مراجعة طبيب عظام لمعرفة السبب ومنع تفاقمه".
المصدر: timesofindia
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الركبة ألم الركبة النوم النوم المتقطع أسباب آلام الركبة آلام الرکبة ألم الرکبة
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةشدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.