صادرات غذائية بـ22.3 مليون دولار.. مصر تعزز حضورها في السوق الإيفواري
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
افتتح المجلس التصديري للصناعات الغذائية اليوم الخميس فعاليات اللقاءات الثنائية (B2B) للبعثة التجارية المصرية إلى جمهورية كوت ديفوار، والتي تُعقد خلال الفترة من 12 إلى 17 يناير 2026، بمشاركة واسعة من الشركات المصرية العاملة في قطاع الصناعات الغذائية، ونخبة من المستوردين والموزعين الإيفواريين، إلى جانب شركاء أعمال من عدد من دول غرب أفريقيا.
وتُنظم البعثة بالتعاون مع المجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق والمصنفات الفنية، ومكتب التمثيل التجاري المصري في أبيدجان، والسفارة المصرية في كوت ديفوار، وسفارة كوت ديفوار بالقاهرة، وذلك ضمن منظومة تكامل مؤسسي مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وبالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، وبالتنسيق التنظيمي مع شركة KONZEPT للمعارض والمؤتمرات، وشركة DZ Consulting الاستشارية الإيفوارية.
وشهد افتتاح اللقاءات الثنائية حضورًا دبلوماسيًا وتجاريًا رفيع المستوى، حيث ألقى السفير شريف سيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى كوت ديفوار، كلمة افتتاحية أشاد خلالها بجودة وتنوع المنتجات المصرية المشاركة في البعثة، مؤكدًا أن ما تقدمه الشركات المصرية يعكس التطور الملحوظ الذي شهدته الصناعة الغذائية المصرية، وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية من حيث الجودة والسعر والالتزام بالمواصفات.
وأكد السفير أن العلاقات المصرية–الإيفوارية تمثل نموذجًا للتعاون جنوب–جنوب، مشيرًا إلى أن كوت ديفوار تُعد من أهم الاقتصادات الصاعدة في غرب أفريقيا، وأن السوق الإيفواري يتمتع بفرص واعدة أمام المنتجات المصرية، لا سيما في ظل القبول المتزايد للمنتج المصري لما يتمتع به من مرونة وقدرة على تلبية احتياجات الأسواق الأفريقية.
كما شهد الافتتاح كلمة للسيد Issa Dramé، ممثل الجانب الإيفواري وخبير التنمية بالبنك الدولي، الذي أكد عمق العلاقات بين مصر وكوت ديفوار، وأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في إطار التنمية المتبادلة والتكامل الإقليمي. وأشاد بجودة التنظيم، وبمستوى الشركات المصرية المشاركة وتنوع منتجاتها، معتبرًا أن هذه اللقاءات الثنائية تمثل نموذجًا عمليًا لدور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الشراكات الأفريقية–الأفريقية.
وفي كلمته الافتتاحية الرسمية، أكد الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية ومدير إدارة استخبارات السوق بالمجلس، أن هذه البعثة تمثل ترجمة عملية لرؤية المجلس في تعميق النفاذ إلى الأسواق الأفريقية، والانتقال من التصدير القائم على الفرص العارضة إلى التصدير القائم على المعرفة بالسوق وبناء الشراكات المستدامة.
وأوضح أن المجلس حرص على اختيار شركات تمتلك القدرة على التوريد المنتظم وتمثيل قطاعات تتوافق مع الطلب الفعلي في السوق الإيفواري، إلى جانب دمج قطاع الصناعات الغذائية مع قطاعات التعبئة والتغليف والطباعة، بما يضمن تقديم حلول متكاملة للأسواق المستهدفة. وأضاف أن برنامج البعثة لا يقتصر على اللقاءات الثنائية فقط، بل يشمل زيارات للأسواق، ودراسة ذوق المستهلك، ومستويات الأسعار، والرسوم الجمركية والضرائب، وهيكل التسعير، وتكاليف الشحن، ومناقشة عقود الوكالة والتوزيع، بما يدعم اتخاذ قرارات تصديرية مدروسة.
كما استعرض الدكتور تميم الضوي أهمية قطاع الصناعات الغذائية المصري بالأرقام، ومعدلات النمو المحققة، وأبرز القطاعات التي تحتل فيها مصر مراكز متقدمة عالميًا في التصدير، إضافة إلى معدلات النمو المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس ثقة الأسواق العالمية في المنتج الغذائي المصري.
وأكد المجلس أن كوت ديفوار تُعد من أهم الدول الفرنكفونية في غرب أفريقيا، حيث احتلت المركز 48 ضمن أهم الدول المستوردة للأغذية المصنعة المصرية خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025. وبلغت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى كوت ديفوار خلال هذه الفترة نحو 22.3 مليون دولار، بمعدل نمو 12% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وبإجمالي كميات بلغت 204.4 ألف طن.
وشملت أهم السلع المصدرة مخاليط عطرية ومركزات لصناعة المشروبات الغازية بقيمة 6.99 مليون دولار، وسكر وجلوكوز ولاكتوز بقيمة 3.26 مليون دولار، وخمائر بقيمة 2.62 مليون دولار، وملح الطعام بقيمة 1.92 مليون دولار، ومحضرات لحوم بقيمة 1.14 مليون دولار، وبصل مجفف بقيمة 1.10 مليون دولار، إلى جانب المكرونة والبسكويت ومحضرات الحبوب والنشا وصلصة الطماطم والزيوت والألبان والعصائر والخضروات والبطاطس المجمدة.
وعلى مستوى التجارة الكلية، بلغ إجمالي صادرات مصر من مختلف السلع إلى كوت ديفوار نحو 309 ملايين دولار في عام 2024، محققة فائضًا في الميزان التجاري لصالح مصر قدره 271 مليون دولار، وفقًا لبيانات الجانب الإيفواري، بما يعكس قوة ومتانة العلاقات التجارية بين البلدين.
وتهدف البعثة إلى فتح آفاق جديدة للصادرات المصرية، وتعزيز النفاذ المستدام إلى أسواق غرب أفريقيا، وتعريف الشركات بذوق المستهلك الإيفواري، وتحليل المنافسين ومستويات الأسعار، ودراسة أنماط التعبئة والتغليف المناسبة، وشرح الرسوم الجمركية والضرائب ومتطلبات النفاذ، إلى جانب دعم إبرام عقود الوكالة والتوزيع.
وتأتي هذه البعثة في وقت تشهد فيه القارة الأفريقية تحولات هيكلية في أنماط الاستهلاك والتجارة، بما يعكس توجه الدولة المصرية نحو تعميق الشراكات الاقتصادية الأفريقية، وتعزيز تنافسية المنتج المصري وتحقيق نمو مستدام للصادرات خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المشروبات الغازية صادرات الصناعات الغذائية المنتج الغذائي المصري الرسوم الجمركية الصناعات الغذائیة اللقاءات الثنائیة غرب أفریقیا کوت دیفوار إلى جانب
إقرأ أيضاً:
مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
مصر – أطلقت مصر آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية والبنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي.
وتهدف المبادرة لتعزيز التعاون الإقليمي وتمكين الشركات المصرية من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
وعقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري المصري اجتماعا مع ممثلي عدد من الشركات المصرية بحضور ممثلي وزارة الخارجية وذلك لبحث استعدادات هذه الشركات للمشاركة في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي في إطار آلية التمويل التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار.
وخلال الاجتماع أكد سويلم أن هذه الآلية التمويلية تمثل نموذجا عمليا للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة وتسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية التي تحقق عوائد تنموية مباشرة للمواطنين بما يعزز مسارات التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
وأضاف أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مختلف المجالات انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض وحرصا على دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالدول الشقيقة مشيرا إلى حرص مصر على تعزيز مشاركة الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر بدول حوض النيل.
وأشار إلى أن المشروعات المقترح تنفيذها بدول حوض النيل الجنوبي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول من خلال تنفيذ مشروعات ودراسات تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين ويدعم تحقيق التنمية المنشودة مع دراسة فرص تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والتنموي المستدام بما يفتح آفاقا أوسع لمشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص المصري في دعم جهود التنمية بالدول الشقيقة.
وأكد سويلم أهمية التزام الشركات المصرية عند بدء تنفيذ المشروعات بأعلى معايير الجودة والكفاءة مشيرا إلى أن الشركات المصرية أثبتت كفاءة وقدرات كبيرة في تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية كبرى بعدد من دول القارة الأفريقية بما يعكس ما تمتلكه من خبرات فنية وتنفيذية مؤهلة للمشاركة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.
وفي ختام الاجتماع شدد سويلم على أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ودعم التنمية المشتركة وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب حوض نهر النيل.
المصدر: مصراوي