صعّد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إجراءاته ضد قيادات جنوبية بارزة، بإسقاط عضوية عضو المجلس فرج سالمين البحسني، وتشكيل لجنة قضائية للتحقيق مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي.

واجتمع مجلس القيادة بقيادة رشاد العليمي، وعضوية عبد الرحمن المحرمي، وطارق صالح، وسلطان العرادة، وعبدالله العليمي، وعثمان مجلي في العاصمة السعودية الرياض.



وأصدر المجلس قرارا قضى بإسقاط عضوية البحسني من المجلس، بعد أيام من ردّ غاضب على تصريحاته المعارضة لعقد الحوار الجنوبي في الرياض، وانتقاده مساعي توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية.

وبرّر القرار، الذي وقّعه رئيس المجلس رشاد العليمي، إسقاط عضوية البحسني بثبوت “إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية”، واستغلال موقعه الدستوري لتوفير غطاء سياسي لتحركات عسكرية وصفها القرار بـ”غير القانونية”، نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في محافظتي حضرموت والمهرة، إضافة إلى تحدي القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة، وإعاقة جهود توحيد القوات، بما يتعارض مع إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.

واتهم القرار البحسني بتأييد الإجراءات الأحادية التي قادها عيدروس الزبيدي، والإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ورفض جهود الحوار الجنوبي تحت الرعاية السعودية، فضلًا عن “إساءة استخدام الصفة الدستورية” عبر تصريحات خارج الموقف الرسمي للدولة، ألحقت ضررًا بمصداقيتها محليًا ودوليًا.

كما أشار القرار إلى “ثبوت حالة عجز صحي دائم” لدى البحسني، قال إنه استُغل لتعطيل أعمال المجلس والانقطاع عن التواصل المؤسسي خلال فترات وُصفت بالحرجة.


ويأتي هذا التطور بعد أيام من تصريحات للبحسني لوكالة “فرانس برس”، قال فيها إن توحيد القوى العسكرية تحت راية واحدة بقيادة التحالف “أمر صعب”، مؤكدًا أن “القوات الجنوبية، سواء التابعة للمجلس الانتقالي أو حضرموت أو غيرها، لن تقبل بذلك”، وداعيًا السعودية إلى منح الجنوبيين فرصة للتشاور خارج أراضيها “بعيدًا عن الضغوط”.

وكان مصدر في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي قد هاجم تلك التصريحات، معتبرًا أنها تمثل خروجًا عن المسؤولية الجماعية، وتحمل رسائل سلبية لا تخدم التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية، التي أكد المجلس التزامه بمعالجتها ضمن إطار وطني جامع.


تحقيق مع الزبيدي بتهم ثقيلة
بالتوازي، أعلن النائب العام اليمني القاضي قاهر مصطفى، الخميس، تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في الوقائع المنسوبة إلى عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بعد قرار سابق بإسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النيابة العامة.

ووفق قرار النائب العام، ستتولى اللجنة التحقيق في اتهامات تشمل “الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية”، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، وتقويض مؤسسات الدولة، إضافة إلى انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وتخريب منشآت عسكرية، وخرق الدستور والقوانين، والإضرار بالقضية الجنوبية عبر استغلالها سياسيًا.

ومنحت اللجنة، التي يرأسها المحامي العام الأول، صلاحيات واسعة تشمل الاستدعاء والضبط والإحضار، وتعزيز الأدلة، ورفع تقارير دورية عن سير التحقيق.


وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن، الأسبوع الماضي، إسقاط عضوية الزبيدي بتهمة “الخيانة العظمى”، عقب الإعلان عن هروبه بحرًا إلى إقليم أرض الصومال، قبل نقله جوًا إلى أبوظبي على متن طائرة عسكرية إماراتية، بحسب ما أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق توتر متصاعد داخل المعسكر المناهض للحوثيين، على خلفية التطورات في حضرموت والمهرة، ومسار الحوار الجنوبي الذي دعت السعودية إلى عقده مطلع كانون الثاني/يناير الجاري، بعد طلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية اليمن العليمي الرياض اليمن الرياض العليمي فرج البحسني المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس القیادة الرئاسی

إقرأ أيضاً:

أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة

واصل فريق أرسنال الإنجليزي مسلسل إخفاقاته في النهائيات القارية، بعد خسارته المدوية بركلات الترجيح أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي أقيم في العاصمة المجرية بودابست.

كان "المدفعجية"، الذين استعادوا لقب الدوري الإنجليزي مؤخراً بعد غياب دام 22 عاماً، يأملون في رفع كأس دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخهم، خاصة وأن هذه هي المشاركة الثانية لهم في نهائي البطولة الأبرز في أوروبا للأندية، بعد نهائي موسم 2005-2006.

يستمر بذلك جفاف الألقاب القارية لأرسنال، حيث يعود آخر لقب قاري للفريق إلى عام 1994، عندما فاز بكأس الكؤوس الأوروبية على حساب بارما الإيطالي.

منذ ذلك الحين، خاض أرسنال خمس مباريات نهائية قارية وخسرها جميعاً. ففي دوري الأبطال، خسر أمام برشلونة في نهائي 2006، بالإضافة إلى خسارته الأخيرة أمام سان جرمان. أما في كأس الكؤوس، فقد خسر نهائي 1995 أمام ريال سرقسطة، وفي الدوري الأوروبي (كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً)، خسر أمام غلطة سراي عام 2000 وأمام تشلسي عام 2019.

إجمالاً، لا يملك أرسنال سوى لقبين قاريين فقط في تاريخه الحافل: كأس المعارض بين المدن موسم 1969-1970، وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1994.

  

مقالات مشابهة

  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة