"الرقابة المالية" تعدل ضوابط مزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار بنفسها أو مع غيرها
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا بتعديل الضوابط المنظمة لمزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار بنفسها أو مع غيرها، وذلك في إطار إنفاذ أحكام قانون التأمين الموحد، وبما يضمن تحقيق التوازن بين توسع شركات التأمين في الأنشطة الاستثمارية والحفاظ على حقوق المتعاملين في السوق.
وتمحورت التعديلات الجديدة حول إلزام شركات التأمين بتوفير أموال مخصصة كافية لمقابلة التزاماتها تجاه حملة الوثائق، إلى جانب إرساء أطر محددة للملاءة المالية تتناسب مع حجم المخاطر الاستثمارية، وذلك من خلال تحديد حد أدنى لكل من صافي حقوق الملكية، والفائض من الأموال الحرة.
ونص قرار الهيئة رقم 304 لسنة 2025 على ضرورة توافر الأموال المخصصة لمقابلة التزامات شركة التأمين تجاه حملة الوثائق، وفقًا لأحكام المادة (175) من قانون التأمين الموحد، مع الالتزام الكامل بمعايير الملاءة المالية استناداً إلى آخر قوائم مالية معتمدة.
وتعرف الأموال المخصصة هي تلك الأموال التي يتم حجزها إلزاميًا داخل شركة التأمين لمقابلة التزاماتها المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين.
وينص قانون التأمين الموحد على أن تلتزم شركة التأمين بتكوين المخصصات الفنية اللازمة من خلال تقرير يعده خبير اكتواري مسجل بالهيئة.
واشترط القرار ألا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى المقرر لرأس المال المصدر لشركات التأمين، وذلك بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار – بما في ذلك الصندوق المزمع إنشاؤه – وكذلك المبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.
ويبلغ الحد الأدنى لرأس مال شركات تأمينات الأشخاص وشركات تأمينات الممتلكات نحو 600 مليون جنيه وفقًا لقرار الهيئة رقم 196 لسنة 2024.
كما اشترط قرار الهيئة ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن 10% من الحد الأدنى المقرر لرأس المال المصدر لشركة التأمين، وذلك بعد استبعاد المبالغ المجنبة للاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار بما في ذلك الصندوق المزمع إنشاؤه وكذلك المبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات صناديق الاستثمار.
والأموال الحرة هي الأموال غير المخصصة لمقابلة التزامات مباشرة تجاه حملة الوثائق، وتمثل هامش الأمان والقدرة المالية الإضافية للشركة وتكون جزء من حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.
ونص القرار على إلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (46) لسنة 2014، ليتوافق العمل مع الإطار التشريعي الأحدث المتمثل في قانون التأمين الموحد، وما أقرته الهيئة من تحديث شامل لمعايير الملاءة المالية بما يضمن توحيد القواعد وفق رؤية تنظيمية أكثر تكاملاً وحداثة.
كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد ألزمت شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار 2.5% على الأقل من رأس المال المدفوع في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة، وبما لا يجاوز 20% من رأس المال.
وتؤكد الهيئة العامة للرقابة المالية أن هذا القرار يأتي ضمن جهودها المستمرة لتنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية، وتحقيق التوازن بين تنمية الأنشطة الاستثمارية لشركات التأمين، والحفاظ على الاستقرار المالي وحماية حقوق المتعاملين في السوق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للرقابة المالية شركات التأمين صناديق الاستثمار قانون التأمين الموحد قانون التأمین الموحد صنادیق الاستثمار شرکات التأمین تجاه حملة قرار ا
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب