ورقة تحليلية: نشر قوة دولية بغزة ينطوي على تعقيدات سياسية وأمنية وقانونية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
غزة - صفا
حذّرت ورقة تحليل سياسات صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الخميس، من أن طرح نشر قوة دولية متعددة الجنسيات في قطاع غزة، في مرحلة ما بعد الحرب، ينطوي على تعقيدات سياسية وأمنية وقانونية عميقة، قد تحول هذا الخيار من أداة للاستقرار إلى عامل إضافي لعدم الاستقرار، إذا لم يُصغ ضمن تفويض واضح ويحترم السيادة الفلسطينية.
وتهدف الورقة التي حملت عنوان "القوة الدولية في غزة: تحليل شامل للتفويض، السيادة، والسيناريوهات الاستراتيجية"، إلى تفكيك أحد أكثر المقترحات الدولية تداولًا في النقاشات الأميركية والإسرائيلية حول "اليوم التالي" للحرب على غزة.
وأشارت إلى أن فكرة القوة الدولية تأتي ضمن مقاربة أميركية أوسع تسعى إلى نقل عبء السيطرة الأمنية المباشرة من الكيان الإسرائيلي إلى ترتيبات دولية متعددة الجنسيات، دون التخلي عن جوهر الهيمنة الإسرائيلية على المجالين الأمني والسياسي في القطاع.
وبحسب الورقة، فإن هذه المقاربة تسعى إلى إدارة الأزمة لا حلّها، من خلال تدوير المسؤوليات بدل معالجة جذور الصراع.
وأكدت الورقة أن المعضلة المركزية لا تكمن في تشكيل القوة بحد ذاته، بل في طبيعة التفويض القانوني وحدود الصلاحيات الممنوحة لها، إضافة إلى علاقتها بالسيادة الفلسطينية.
وحذرت من أن أي قوة تُفرض دون غطاء قانوني واضح، أو دون شراكة فلسطينية حقيقية، ستكون مرفوضة شعبيًا وفصائليًا، ما يعرّضها للاصطدام المباشر مع الواقع الأمني المعقد في غزة.
وتولي الورقة اهتمامًا خاصًا لمسألة اختيار الجنسيات المشاركة في القوة الدولية، معتبرة أنها ليست مسألة فنية أو لوجستية، بل خيار سياسي بامتياز.
وفي هذا السياق، تستخدم الورقة إثيوبيا كنموذج تحليلي لفهم كيف يمكن أن تؤثر الأوضاع الداخلية والإقليمية للدول المرشحة للمشاركة على فعالية القوة واستدامتها، دون الجزم بمشاركة دولة بعينها.
ورسمت الورقة أربعة سيناريوهات رئيسية لمستقبل القوة الدولية في غزة، تتراوح بين تحقيق استقرار نسبي مشروط، وصولًا إلى الفشل والانسحاب المبكر، محذّرة من أن غياب التوافق الفلسطيني–الإقليمي، أو تضارب الأجندات الدولية، قد يعجّل بانهيار المهمة وخلق فراغ أمني جديد.
واختتمت الورقة بجملة من التوصيات العملية، أبرزها: "ضرورة صياغة تفويض أممي واضح ومحدد، احترام السيادة الفلسطينية وإشراك الفاعلين المحليين، اختيار الجنسيات وفق معايير سياسية وأمنية دقيقة، ربط أي ترتيبات أمنية بمسار سياسي حقيقي، لا بإدارة مؤقتة للأزمة".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: قوة دولية بغزة غزة تعقيدات سياسية القوة الدولیة
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيران
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن القناة العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في اتصالاته الأخيرة على ضرورة عدم السماح بتحويل لبنان إلى “ورقة تفاوض” بيد إيران، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تخشى أن المكالمة الهاتفية “الصعبة” بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تقتصر تداعياتها على إحراج سياسي لإسرائيل، بل قد تشير أيضًا إلى توجه أمريكي لفرض قيود إضافية على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، يتجاوز مسألة منع أي استهداف للعاصمة بيروت. وأفاد مصدر إسرائيلي مطلع بأن هذه التطورات تثير قلقًا متزايدًا داخل الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن ترمب كان قبل المكالمة يرى أن نتنياهو “يفقد السيطرة”، وأنه قد يتخذ خطوات من شأنها تعريض مسار المفاوضات مع إيران للخطر، وهو ما دفع إلى إجراء تلك المحادثة التي وُصفت بأنها “صعبة”.
كما أوضحت مصادر إسرائيلية أن من بين العوامل التي أثارت استياء الرئيس الأمريكي الإعلان المشترك بين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إضافة إلى مقطع فيديو ظهر فيه نتنياهو مهددًا باستهداف بيروت. وبحسب تلك المصادر، فإن هذه التصريحات والتسريبات أدت إلى زيادة الضغوط الإيرانية على الوسطاء، قبل أن تنتقل هذه الضغوط لاحقًا إلى الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض.