لجريدة عمان:
2026-07-24@07:45:47 GMT

الاستثمار إحدى بوابات التطور

تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT

الاستثمار إحدى بوابات التطور

يُعدّ الاستثمار إحدى بوابات التطور في مختلف القطاعات؛ إذا تم استغلاله الاستغلال الأمثل ليكون عائدًا مهمًّا للتطوير، ولعل الاستثمارات في أندية سلطنة عُمان لم تصل إلى الطموحات، وذلك يعود إلى العديد من المعوقات، أبرزها ضعف الدعم من مختلف القطاعات، خاصة القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن الأندية لم تضع خططًا استراتيجية بعيدة المدى للاستثمارات، خاصة بعد المكرمة السامية من لدن المغفور له السلطان قابوس -طيّب الله ثراه- المتمثلة في منح كل نادٍ مائة ألف ريال عُماني لاستثمار الأراضي الممنوحة للأندية، بالإضافة إلى مليون ريال عُماني لكل نادٍ لتعزيز البنية الأساسية للأندية.

كما أن الأندية لم تستطع أن تمنح جانب الاستثمار الأهمية الكبيرة بسبب المديونيات المتراكمة وعدم وجود خطط واضحة، التي أضعفت هذا الجانب. كذلك التحولات الاقتصادية الأخيرة ساهمت بشكل أو بآخر في تدني الجانب الاستثماري.

من جهتها، تعمل وزارة الثقافة والرياضة والشباب دائمًا على تطوير الأندية في مختلف مجالاتها، وتضع الحلول الممكنة بحسب الإمكانيات المتاحة، خاصة فيما يتعلق بالبنية الأساسية للأندية، بهدف أن تساهم في رفد الأندية بمردود مادي يسهم في رقي الأندية بالشكل المرضي، ولكن عدم الاهتمام الإيجابي من قبل بعض الأندية قد أضعف جانب الاستثمار لعدة أسباب؛ لذا فإن الأمر بحاجة إلى وضع الأمور في نصابها من خلال وضع عدة ضوابط لتحقيق الهدف الاستثماري في الأندية، وهذا يتطلب قرارات حازمة وملزمة للأندية في اتخاذها لتحقيق الاستثمار الصحيح لمختلف قطاعات الأندية، خاصة وأن الوزارة وضعت نظمًا وضوابط لمختلف الجوانب لتطوير الرياضة.

كما أن جميع أندية سلطنة عمان بدأت الحراك الإيجابي في الجانب الاستثماري، بالرغم من أنه حراك بطيء، فإنه يُعد خطوة إيجابية لتعزيز الأندية في البنية الأساسية، لكنه بحاجة إلى دافع ودعم كبير من مختلف القطاعات، وبحاجة إلى استراتيجية واضحة لتصل بالأندية إلى استغلال هذا الجانب المهم بالشكل السليم.

ولا شك بأن أساس نجاح أي عمل يتطلب العديد من الجهود والضوابط التي تُسير ذلك العمل للوصول إلى الهدف المنشود، لذلك يستوجب وجود حوكمة تتضمن ضوابط إيجابية متزنة تعمل على وصول الجانب الاستثماري إلى هدفه، وهذا ما تنشده وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالرغم من الأمور التي ما زالت غير واضحة في هذا الجانب.

ومن أجل أن يتحقق الهدف، لا بد وأن تكون لكل مجال استراتيجيات واضحة المعالم في مختلف جوانبه من خلال دراسة عميقة لتكون على مدى أطول، لتحقق أهدافها الآنية والمستقبلية؛ لذلك فإن مجال الاستثمار في الأندية لا شك بأنه مجال مهم للغاية في ظل المتغيرات الخطيرة في الجانب الاقتصادي، كون هذا المجال سوف يكون رافدًا ماليًّا وتعزيزًا للبنية الأساسية لمستقبل الأندية.

من هنا يجب أن يكون هناك تسهيل وتبسيط للإجراءات لسهولة خلق استثمار حقيقي على المدى الطويل في الأندية، من خلال تكاتف جميع الأطراف لخلق هذا الاستثمار، خاصة وأن القطاع الرياضي يُعد قطاعًا مهمًّا وحافزًا كبيرًا لخلق بيئة محفزة لجذب المستثمرين. كما سيكون له الدور الإيجابي في رفد الاقتصاد الوطني من خلال وضع التشريعات والقوانين المُسيرة والجاذبة للاستثمار.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من خلال

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • تحت أنظار فليك.. حمزة عبد الكريم في مهمة خاصة مع برشلونة أمام أوروبا الكتالوني
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • بإيقاعات مرحة ولمسة مصرية.. نوال الزغبي تشعل صيف 2026 بأغنية كيوت
  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • هشام زكي : ضبطنا لحوماً ودواجن فاسدة داخل إحدى المصحات الوهمية بالشرقية
  • سوق الانتقالات الصيفية.. حصاد الصفقات وتحركات الأندية
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • مفاجآت صيف دبي تواصل زخمها بأكثر من 60 يوماً من المتعة
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم
  • بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال