دلالات من الإسراء والمعراج بيت المقدس … وفريضة الصلاة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
د نبيل الكوفحي
…
لم تكن رحلة الإسراء والمعراج مجرد رحلة تكريم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بعد عام الحزن الذي فقد فيه عمه ابا طالب وزوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. بل كانت محطة اختبار لمن آمن به من الصحابة في أمر خارق للعادة ما كان لعقل ان يتصوره، وقد نجحوا فيه.
لعل الدروس المستفادة منها اكثر من ان تحصى، وساتناول اليوم درسين اثنين مهمين منها لايصال الرسالة بإيجاز.
الدرس الاول المتعلق بالمكان؛ حيث أسري به من مكة مهبط الوحي والرسالة، إلى بيت المقدس أولى القبلتين، وعُرج به إلى السماء منها. ان الارتباط بين المكانين في الرحلة يؤسس لارتباط دائم بينهما، فليس مصادفة آن جاءت سورة باسم الإسراء؛ بدأت بآية واحدة فقط عن رحلة الإسراء ثم تلتها سبع من الايات تتحدث عن بني إسرائيل وافسادهم في الارض واحتلالهم لبيت المقدس وإخراجهم منه، بطريقة مختصرة ثبتت منهج وطريق اخراجهم منه.
ان المتتبع للقران الكريم ليجد انه احتوى على ايات كثيرة تتحدث عن بني إسرائيل ومسيرتهم في الكذب وعدوانهم على الامم، ووصف طبيعتهم الاستعلائية الماكرة ونقضهم للعهود.
هذه الحقائق القرانية ينبغي ان تشكل مرجعية دينية وسياسية في التعامل معهم خاصة في احتلالهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، واي خروج عنها في فهم طبيعة الصراع العقدي وكيفية التعامل معهم انما يشكل منزلقا خطيرا لن يودي إلا تمكين الاحتلال من السيطرة على المنطقة وتحقيق خرافة ” إسرائيل الكبرى” التي يعلنها الاحتلال صباح مساء.
الدرس الثاني والمستفاد من رحلة المعراج؛ فريضة الصلاة، فكل العبادات فرضت من خلال وحي الله في الارض، إلا الصلاة فقد فرضت في السماء، والقصة معروفة كيف كانت خمسين ثم اصبحت خمس صلوات في اليوم، لذلك كانت هي عمود الإسلام، وجوهر الصلة المباشرة والزاد المستدام بين العبد وخالقه، وعلامة العبودية الحقة المستمرة التى لا تسقط عن الإنسان العاقل المدرك، واي تهاون في جعلها احد تقييمنا للأشخاص المسلمين في دينهم ودنياهم انما يفسد حقيقة التقييم الموضوعي العادل الذي ينفع الناس كل الناس، فمن أنكر او تهاون في حق الله عليه بالعبودية، حتما هو للتهاون في حق البشر اسهل وأسرع.
اسال الله ان يجعل هذه الذكرى محطة تذكير واستذكار لنا جميعا.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.
الصفقة النووية بين السعودية وأمريكاووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
اتفاقيات أبراهامأما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.
وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.
أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهامالدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.
وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.
موقف السعودية من اتفاقيات أبراهامأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.