إتفاقيتان جديدتان تجسدان عمق الدبلوماسية المغربية-الموريتانية في مجالي التكوين والبحث العلمي
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
زنقة20| علي التومي
في تجسيد جديد لزخم الدبلوماسية المغربية-الموريتانية وتنوع مجالاتها، تم يوم الخميس بنواكشوط توقيع اتفاقيتي شراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بما يعكس متانة علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وامتدادها إلى قطاعات حيوية ذات بعد استراتيجي.
وجرى توقيع الإتفاقيتين بحضور مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين من الجانبين، من ضمنهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني، وسفير المملكة المغربية بموريتانيا، في محطة جديدة تؤكد أن التعاون المغربي-الموريتاني لم يعد يقتصر على الجانب السياسي، بل يشمل التعليم العالي، والبحث العلمي، والتكوين المهني، والتنمية البشرية.
وتروم الإتفاقية الأولى، الممولة من طرف البنك الإسلامي للتنمية، دعم العرض المحلي للتعليم العالي بموريتانيا، عبر إحداث مدرسة لتكوين المهندسين الزراعيين بمدينة كيهيدي، ومدرسة بيطرية بمدينة النعمة، مع مواكبة تقنية وعلمية من الخبرة المغربية، وإعداد برامج تكوين تستجيب للمعايير الدولية ومتطلبات التنمية المحلية، إضافة إلى تكوين أطر دكتوراه لتأطير المؤسستين وضمان استدامتهما.
أما الاتفاقية الثانية، فتهدف إلى تعميق التعاون الأكاديمي والعلمي بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو، من خلال إطلاق مشاريع بحث مشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات التسيير والتكوين، وتطوير التعليم عن بعد، بما يعزز الابتكار ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلدين.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولو الجانبين أن هذه الشراكات تندرج ضمن رؤية شاملة للدبلوماسية المغربية القائمة على التعاون جنوب-جنوب، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، معتبرين أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي، وتنمية العالم القروي، ومواجهة التحديات المناخية المشتركة، بما يخدم المصالح المشتركة للمغرب وموريتانيا ويعزز روابط الأخوة والتكامل بينهما.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: والبحث العلمی
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.