أيمن عاشور يؤكد الحرص على توسيع الشراكات مع المنظمات الدولية بما يسهم في دعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
استقبل الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وفد منظمة OBREAL الدولية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور الدكتور عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتورة سلمى يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي، ومن جانب المنظمة الدكتور نيكولاس باتريسي مدير الإستراتيجيات والتنمية، والدكتور أنس السعيد المدير التنفيذي، والدكتورة مارينا لاريا المنسق الرئيسي لسياسات التعليم العالي، والدكتور زياد عمارة مسؤول ملف التعاون الدولي باتحاد الجامعات العربية.
في مستهل اللقاء، أكد وزير التعليم العالي حرص الوزارة على توسيع شراكاتها مع المنظمات الدولية والشبكات الأكاديمية العالمية، بما يسهم في دعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، وتعزيز حضور الجامعات المصرية في المبادرات الإقليمية والدولية، خاصة تلك المعنية بالحوار بين المناطق المختلفة والتنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا أكبر بين مؤسسات التعليم العالي والمنظمات الدولية، من أجل تطوير البرامج الأكاديمية، وبناء قدرات الباحثين والطلاب، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتحديات المجتمعية المعاصرة، خاصة في مجالات التنمية التي تشكل تحديًا دوليًا مثل قضايا الغذاء والمياه والطاقة المتجددة ومجابهة التغيرات المناخية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك قاعدة علاقات قوية تربطها بمختلف المنظمات الدولية المعنية بالتعليم العالي والبحث العلمي، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، وكذلك التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، واتحاد الجامعات العربية، لافتًا إلى توثيق هذه العلاقات مؤخرا عبر العديد من البروتوكولات، انطلاقًا من أهمية الشراكات الدولية في الارتقاء بجودة التعليم الجامعي، وتبادل الخبرات مع الشبكات الأكاديمية العالمية.
وثمن الوزير التعاون مع منظمة OBREAL والذي يفتح آفاقًا جديدة أمام الجامعات المصرية للمشاركة في مشروعات بحثية مشتركة، وحوارات سياسات تعليمية على المستويين الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أهمية الاستفادة من خبرات المنظمة في الحوار بين الأقاليم.
كما استعرض الوزير خلال اللقاء الطفرة التي شهدتها المنظومة التعليمية المصرية حيث وصل عدد الجامعات إلى نحو 128 جامعة بمختلف روافدها (حكومية، أهلية، خاصة، تكنولوجية)، بالإضافة إلى التوسع في أفرع الجامعات الأجنبية، وكذلك منظومة المراكز البحثية التابعة للوزارة، وما تحققه من نتائج متميزة في تصنيف سيماجو للمنطقة وشمال إفريقيا، فضلًا عن العمل كقبلة تعليمية إقليمية رائدة، وتوفير خدمات تعليمية متميزة للطلاب الوافدين من العالم العربي وإفريقيا.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى مبادئ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتي ترتكز على تطوير جودة التعليم وربطه بسوق العمل عبر مبادرات مثل «تحالف وتنمية» التي تهدف إلى توظيف البحث العلمي في القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، موضحًا أن الاستراتيجية تضع التدويل في مقدمة أولوياتها من خلال التوسع في البرامج المشتركة والتعليم العابر للحدود، وتحويل مصر إلى وجهة تعليمية إقليمية، بما يدعم مشاركة الجامعات المصرية في الفعاليات والمؤتمرات الدولية، ويعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية عالميًا، وكذلك الاهتمام بدعم البحث العلمي التطبيقي وربط الأبحاث العلمية بالصناعة، والوصول لمخرجات بحثية قابلة للتطبيق.بما يعزز دور مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن جانبه، قدم الدكتور نيكولاس باتريسي استعراضًا للمنظمة ومحاور عملها، وأوضح أن المنظمة تعمل كشبكة دولية تتعاون مع الحكومات والجامعات والمؤسسات الأكاديمية على صعيد السياسات التعليمية والتنمية المستدامة، من خلال تعزيز الحوار بين الأقاليم وإنتاج المعرفة وبناء القدرات المؤسسية.
وأشار إلى أن من بين أبرز أنشطة المنظمة تنظيم المؤتمر الدولي تحت عنوان "The Interregional Dialogue on Education and Development"، الذي عُقد في دورته الأخيرة في بوغوتا، كولومبيا خلال الفترة من 3–7 نوفمبر 2025، وضم أكثر من 400 مشارك من أكثر من 50 إقليمًا من إفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي وأوروبا، لمناقشة سبل التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والاستجابة للتحديات التنموية المشتركة، لافتًا إلى أن هذه المنصة الحوارية تتوسع لتشمل فعاليات متعددة الجهات.
وخلال الاجتماع تم استعراض تفاصيل مؤتمر «الحوار بين الأقاليم حول التعليم والتنمية»، والذي يشهد مشاركة واسعة لممثلين عن الحكومات والجامعات والمنظمات الدولية من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، حيث يناقش قضايا تطوير التعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكار، ودور الجامعات في دعم التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، تم بحث إمكانية استضافة القاهرة للدورة المقبلة للمؤتمر، في ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية تعليمية متطورة وخبرة تنظيمية، بما يسهم في تعزيز الحوار الدولي حول التعليم والتنمية، وتوسيع مشاركة الجامعات المصرية في الفعاليات الأكاديمية العالمية.
وأشاد وفد منظمة OBREAL بالتطور النوعي في منظومة التعليم العالي المصرية، وأعربوا عن ترحيبهم بتعميق الشراكة مع مصر التي تعد شريك محوري في المنطقة، وتنسيق الجهود لنقل تجربة "الحوار الدولي" إلى القاهرة، بما يسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي والسياسي بين المناطق المختلفة لمواجهة تحديات التنمية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة OBREAL تُعد شبكة دولية غير ربحية تعنى بتعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث وصناع السياسات في مناطق متعددة من العالم، من بينها أوروبا، وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على استمرار التنسيق بين الجانبين، وتشكيل لجنة لدراسة آليات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في دعم التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين الوطني والدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة التعليم العالي التعليم العالي البحث العلمي التعلیم العالی والبحث العلمی الجامعات المصریة منظومة التعلیم البحث العلمی بما یسهم فی الحوار بین لافت ا إلى إلى أن فی دعم
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
أجرى كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، زيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان.
جاء ذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وحضر الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
معهد الكوزن يسهم في إعداد كوادر فنيةوأكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
وأعرب محمد عبد اللطيف، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
وأشاد وزير التربية والتعليم بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الآداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار
وأعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت د.رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم د. أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.