معاريف: هذه خطوات واشنطن اللازمة ضد طهران.. القصف الجوي غير كاف
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
سلطت صحيفة "معاريف" العبرية، الضوء على الخطوات الأمريكية اللازمة ضد إيران، مشددة في الوقت ذاته على أن القصف الجوي لن يكون كافي.
وذكرت الصحيفة أن "تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نيته التحرك ضد إيران، تظهر تحديات أمام البنتاغون المسؤول عن تخطيط العمليات العسكرية في إيران"، مضيفة أنه "لا يزال من غير الواضح ما الهدف الذي حدده ترامب من هذه الخطوة العسكرية: هل يسعى لتغيير الحكومة أم إضعافها، بما يُمكنه من توقيع اتفاق نووي وفرض قيود على تطوير الأسلحة الباليستية".
ورجحت أن تسعى أمريكا إلى تفكيك المحور الذي يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا وإيران، مبينة أنه "لا يمكن تحقيق ذلك إلا باستبدال النظام الإيراني بالكامل، استبدالٌ قائمٌ على القيادة الإيرانية وحدها، لا على قيادة خارجية".
وتابعت: "فالشعب الإيراني شعبٌ قومي، يرى نفسه من يجب عليه إعادة الإمبراطورية الفارسية إلى عظمتها السابقة. لذا، يتعين على الأمريكيين التصرف بحكمة، إذ يُطلب منهم توفير حماية ودعم محدودين للمتظاهرين".
وأوضحت أن "الولايات المتحدة لن تتمكن من تكرار ما فعلته في العراق عندما غزت البلاد وأطاحت بنظام صدام حسين . ولن ينجح الأمر نفسه في إيران. فمن جهة أخرى، لم يثبت التاريخ العسكري أن الضربة الجوية قادرة على إخضاع نظام استبدادي واستبداله. لذا، سيسعى الأمريكيون إلى الجمع بين عدة خطوات لإسقاط النظام الإيراني".
وذكرت "معاريف" أنه "يجب على الأمريكيين تنسيق عدة خطوات في آن واحد، تشمل تنفيذ إجراءات في مجال الإنكار والتستر، مثل إجلاء المواطنين الأمريكيين من إيران حتى لا يصبحوا ورقة مساومة في يد النظام الإيراني. ومن بين كوابيس الشعب الأمريكي أزمة الرهائن الأمريكيين في مبنى السفارة بطهران خلال ثورة 1979".
واستكملت بقولها: "يجب على الأمريكيين الحفاظ على استمرارية الاحتجاجات ونطاقها، حتى في مواجهة محاولات الحكومة قمعها. ومن المتوقع أن تبلغ الاحتجاجات ذروتها في الأيام المقبلة، بالتزامن مع إقامة جنازات الضحايا. ومن الخطوات الأخرى التي يجب على الأمريكيين اتخاذها شنّ هجمات إلكترونية وهجمات على الاتصالات، بهدف تعطيل قدرة النظام على العمل، بدءًا من تعطيل أنظمة الاتصالات والهواتف، مرورًا بتعطيل أنظمة الحاسوب، وصولًا إلى قطع وتعطيل أنظمة الطاقة والبنية التحتية الحيوية".
وأشارت إلى أن "المرحلة التالية هي غارة جوية، وهنا أيضاً، المسألة معقدة للغاية. أولاً، يجب تحديد قائمة الأهداف المراد استهدافها بدقة، بحيث تُلحق الضرر بقدرة النظام على الحكم والاستمرار. ومن المرجح أن تطلب إسرائيل من الأمريكيين مهاجمة مخزون إيران من الصواريخ الباليستية".
ورأت أن "المصلحة هنا مشتركة بين الأمريكيين وإسرائيل: منع إيران من الرد على أي هجوم بهجوم صاروخي على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، وكذلك منع إمكانية محاولة الإيرانيين إلحاق الضرر باحتياطيات النفط في السعودية وقطر والبحرين، التي تخشى بشدة من هجوم أمريكي على إيران".
ولفتت إلى أن "الخطوة التالية التي ستُنفذ بالتوازي هي مهاجمة مقرات الحرس الثوري وقوات الباسيج والمنشآت العسكرية الإيرانية. وهنا يمكن دمج أنشطة المتظاهرين، كما ألمح الرئيس الأمريكي أمس، الذي دعاهم إلى السيطرة على مراكز القوة".
وأردفت: "تتمثل الخطوة التالية في تنفيذ عمليات اغتيال مُستهدفة، كما فعلت إسرائيل خلال عملية " عام كلافي "، وذلك باستهداف مراكز القيادة والسيطرة والمسؤولين الحكوميين. وقد أثبتت إسرائيل في اليمن، عندما استهدفت القيادة العليا للحوثيين، وكما فعلت ضد حزب الله في لبنان، أن مثل هذه الخطوة تُحدث أثراً واسع النطاق وتُضعف الطرف الآخر بشكل كبير".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إيران القصف النظام إيران امريكا الاحتلال النظام القصف صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على الأمریکیین
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.