أمريكا وتايوان تتفقان على استثمارات بقيمة 250 مليار دولار
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
توصلت الولايات المتحدة وتايوان، إلى اتفاق تجاري واسع النطاق يقضي بخفض الرسوم الجمركية على البضائع التايوانية إلى 15 بالمئة مقابل استثمارات جديدة بقيمة 250 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا الأميركية.
وتأتي هذه الصفقة ضمن سلسلة الاتفاقيات التي يبرمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع شركاء تجاريين رئيسيين مثل الاتحاد الأوروبي واليابان، في إطار خطته التي أعلن عنها في أبريل الماضي لمعالجة الاختلالات التجارية وتعزيز الإنتاج المحلي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرض في البداية رسوماً جمركية على البضائع التايوانية بنسبة 32 بالمئة قبل أن يخفضها لاحقًا إلى 20 بالمئة، لتأتي الصفقة الجديدة بخفض إضافي ليصبح المعدل 15 بالمئة، وهو نفسه المفروض على الشركاء التجاريين الآخرين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
وقالت وزارة التجارة الأميركية في بيان إن الاتفاق مع تايوان سيؤسس لشراكة اقتصادية قوية من خلال إنشاء مجمعات صناعية عالمية المستوى في الولايات المتحدة لتعزيز الإنتاج المحلي، ووصفته بأنه “صفقة تجارية تاريخية ستقود عملية إعادة توطين ضخمة لقطاع أشباه الموصلات في أميركا”.
وأكدت الحكومة التايوانية أن الصفقة ستساعد في نقل “نموذج تايوان” إلى الولايات المتحدة لتعزيز تنافسية صناعة التكنولوجيا العالمية، مع تعميق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، كما أوضحت أن الاتفاق يشمل إعفاء واردات محددة مثل الأدوية النوعية ومكونات الطائرات، إلى جانب تقديم امتيازات جمركية لمنتجي أشباه الموصلات التايوانيين الذين يستثمرون في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هدنة تجارية لمدة عام مع الصين، بهدف الحفاظ على استقرار العلاقات مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وسط منافسة محتدمة في قطاع التكنولوجيا العالمية.
وتعد تايوان مركزًا عالميًا لصناعة أشباه الموصلات، ويأتي الاتفاق مع الولايات المتحدة لتعزيز استقلالية قطاع التكنولوجيا الأميركي وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الآسيوية، لا سيما في ضوء التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وكانت الولايات المتحدة قد اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى فرض رسوم جمركية على عدة شركاء لتقليل العجز التجاري وتشجيع الاستثمار المحلي، بينما تسعى تايوان إلى توسيع نطاق تأثير صناعاتها الاستراتيجية عالميًا، ما يجعل هذه الصفقة محورية للطرفين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وتايوان الاقتصاد العالمي تايوان تايوان والصين الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.