خبراء تغذية: فنجان القهوة يتفوق على الأدوية في السيطرة على نسبة السكر بالدم
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
كشف باحثون حديثاً أن فنجان القهوة العادي قد يكون أكثر فعالية في السيطرة على مستويات السكر في الدم من دواء شائع لعلاج مرض السكري.
وأوضح العلماء أن مركبات طبيعية في قهوة أرابيكا المحمصة تثبط إنزيم ألفا جلوكوزيداز، وهو نفس الإنزيم الذي يستهدفه دواء الأكاربوز لتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.
وبهذه الطريقة، تساعد القهوة على إبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم، ما يعكس آلية عمل الدواء بشكل طبيعي.
اكتشف الفريق البحثي ثلاثة مركبات جديدة في القهوة أطلق عليها اسم كافالدهيد A وB وC، وأظهرت جميعها قدرة كبيرة على تثبيط إنزيم ألفا جلوكوزيداز.
وأفاد الباحثون بأن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير "أطعمة وظيفية" تعتمد على خصائص القهوة الطبيعية للتحكم في مستويات الجلوكوز وتقديم فوائد صحية أخرى.
دعم الأدلة العلمية لشرب القهوةربطت دراسات سابقة بين تناول القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وتشير البيانات إلى أن شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً من القهوة العادية يمنح أكبر الفوائد، بما في ذلك المساعدة على الحفاظ على مستويات السكر مستقرة وتحسين مقاومة الجسم للأنسولين.
السكري من النوع الثاني وانتشارهيُعد السكري من النوع الثاني أكثر أشكال المرض انتشاراً، حيث يشكل حوالي 90% من الحالات.
ويتميز بعدم استجابة الجسم بشكل صحيح للأنسولين، مما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في الدم. ويزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو تراكم الدهون في الكبد، ويكون المرض عادةً مصحوباً بالتعب والعطش المتكرر وكثرة التبول.
دور فقدان الوزن ونمط الحياةيشير العلماء إلى أن فقدان الوزن وتقليل دهون الكبد هما مفتاح السيطرة على أعراض المرض. وتساعد تغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتقليل الحاجة للأدوية طويلة المدى.
ويحتاج العديد من مرضى السكري إلى أدوية مثل الأكاربوز أو حقن إنقاص الوزن للحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود الصحية.
آفاق مستقبلية للقهوة في علاج السكرييرى الباحثون أن استخدام القهوة كجزء من استراتيجيات طبيعية للتحكم في السكر قد يكون خطوة واعدة للمرضى، خصوصاً لأولئك الذين يعتمدون على الحقن والأدوية يومياً.
وتوفر المركبات المكتشفة أساساً لتطوير منتجات غذائية وظيفية تساعد على إدارة المرض بطرق أكثر أماناً وطبيعية، ما يمثل تطوراً مهماً في مواجهة أزمة السكري المتنامية عالمياً.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القهوة فنجان القهوة علاج مرض السكري ارتفاع السكر
إقرأ أيضاً:
خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري
قال علي عبد الراضي، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، إن التوعية بمخاطر التدخين يجب ألا تقتصر على يوم واحد، بل تمتد طوال العام، موضحًا أن الإقلاع عن التدخين يعتمد بشكل أساسي على كسر الارتباط النفسي بين العادة والمواقف اليومية مثل القهوة أو الراحة أو التوتر.
وأضاف “عبد الراضي” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن من أهم الاستراتيجيات السلوكية فعالية “تأجيل الرغبة 10 دقائق” مع شرب الماء أو الانشغال بنشاط بديل، وهو ما يساعد على تقليل اندفاع الرغبة تدريجيًا، إلى جانب أهمية إبعاد أدوات التدخين من البيئة المحيطة.
وأوضح استشاري الصحة النفسية، أن التدخين لا يعمل فقط على المستوى الجسدي، بل يرتبط أيضًا بالقلق واضطرابات النوم، وقد يؤدي مع الوقت إلى زيادة التوتر بدلًا من تخفيفه، بسبب تأثير النيكوتين على النواقل العصبية في الدماغ.
وأشار إلى أن طرق الإقلاع تختلف من شخص لآخر، فهناك من يناسبه التوقف المفاجئ، بينما يحتاج آخرون إلى خطة تدريجية خاصة في حالات الإدمان المركب، مؤكدًا أن العلاج النفسي يركز أيضًا على تغيير الصورة الذهنية المرتبطة بالتدخين كرمز للوجاهة أو النضج.
واختتم بالتأكيد على أن الدعم الأسري والمعنى الشخصي للإقلاع—سواء صحي أو اجتماعي أو اقتصادي—يُعد من أهم عوامل النجاح في التخلص من الإدمان بشكل نهائي.