ماجدة خير الله: شائعات الموت أبشع أشكال الإيذاء النفسي للفنانين
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
حذّرت الناقدة الفنية الدكتورة ماجدة خيرالله من خطورة الشائعات وتأثيرها النفسي المدمر على الفنانين وأسرهم، مؤكدة أنها باتت واحدة من أخطر الظواهر السلبية في المجتمع، وذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الكلمة الفاصلة» الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبدالعظيم على قناة الشمس 2.
وقالت ماجدة خير الله، إن أغلب الشائعات لا تصدر عن صحفيين محترفين، بل عن أشخاص عاديين في المجتمع لا تربطهم أي علاقة بالعمل الصحفي، و«يتبرعون بالإيذاء» دون وعي، وهو ما يسبب ضررًا نفسيًا بالغًا للشخص المستهدف ولأسرته، وقد يصل إلى حد التدمير النفسي الكامل.
وأشارت إلى أن عددًا من كبار الفنانين، من بينهم أحمد زكي وفريد شوقي، تعرضوا لإيذاء نفسي شديد قبل وفاتهم بسبب شائعات مغرضة، مؤكدة أن بعض الصحفيين كانوا يسعون لتحقيق سبق صحفي زائف عبر نشر أخبار وفاة فنانين وهم على قيد الحياة، تحت عناوين صادمة، معتبرة ذلك «قمة الإيذاء وانعدام الإنسانية».
وتساءلت خير الله عن الدافع الحقيقي وراء إطلاق مثل هذه الشائعات، قائلة: «ما الفائدة أو المتعة التي تعود على مطلق الإشاعة؟»، مؤكدة أن هذا السلوك في مفهومها يندرج تحت مسمى المرض النفسي.
وأوضحت أن الحقيقة سرعان ما تظهر بمجرد خروج الفنان إلى جمهوره ونفيه بنفسه، حيث يتم على الفور دحض هذه الشائعات، إلا أن أثرها النفسي يظل قائمًا، خاصة إذا طالت الأسرة.
وأضافت أنه من حق الفنان كإنسان أن يحصل على فترة راحة من العمل ليعيش بهدوء وسط أسرته وأحفاده، مؤكدة أن الشائعات المتعلقة بالمرض، مثل فقدان الذاكرة أو الإصابة بمرض الزهايمر، تُعد من أقسى وأصعب أنواع الشائعات التي قد تواجه الفنان وأسرته، وقد تكون أشد وطأة من شائعات الوفاة نفسها.
كما تساءلت الناقدة الفنية عن سبب عدم ترك الفنانين والمشاهير لحياتهم الخاصة دون تدخلات جارحة، معتبرة ذلك سلوكًا غير متحضر وغير إنساني، ولا يحمل أي فائدة حقيقية للمجتمع.
وفي سياق متصل، أكدت ماجدة خيرالله أن التصوير في الأفراح أو المعازي دون دعوة رسمية مرفوض تمامًا، مشددة على أن فرض الصحفي أو المصور نفسه في مثل هذه المناسبات يعد ترصدًا وانتهاكًا صريحًا للخصوصية، ويستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، خاصة أن القانون يحمي الجميع.
وشددت على أهمية تجاهل الشائعات وعدم الانسياق وراءها، مؤكدة أنها شخصيًا لم تتعرض حتى الآن لأي شائعات.
واختتمت تصريحاتها بالإشارة إلى أن بعض الفنانين قد يطلقون على أنفسهم شائعات بهدف تحقيق «تريند» أو تذكير الجمهور بوجودهم، إلا أن هذا الأمر أصبح نادرًا حاليًا، بعدما توفرت وسائل عديدة للتواصل مع الجمهور وتحقيق الحضور الإعلامي دون اللجوء إلى الشائعات، على عكس ما كان يحدث في فترات سابقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماجدة خيرالله الناقدة ماجدة خيرالله ماجدة خیرالله مؤکدة أن
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.