تركيا وباكستان والخليج أمام شبح الفوضى والهجرة إذا اهتزت إيران..و العراق ينجح في التوازن
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
16 يناير، 2026
بغداد/المسلة: بدأ رفض دول جوار إيران تتصاعد مع تجدّد الحديث عن ضربات أميركية محتملة على الجمهورية الإسلامية، وسط تقديرات سياسية وأمنية ترى أن أي مواجهة مفتوحة قد تخرج عن السيطرة وتحوّل المنطقة إلى بؤرة اضطراب واسعة، في وقت نجحت فيه حكومة السوداني في العراق في ترسيخ سياسة النأي بالنفس، وتعزيز التوازن مع الدولة الجارة رغم وجود الفصائل المتحالفة مع ايران
ووفق تقرير فرانس بريس، تتركّز الهواجس الخليجية، بحسب محللين، على ردّ إيراني مباشر أو غير مباشر، في ظل وجود قواعد عسكرية أميركية في دول عدة، واحتمال أن تتحول هذه القواعد إلى أهداف انتقامية، كما حدث خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل حين استهدفت طهران قاعدة العديد في قطر.
وتحركت السعودية وقطر وسلطنة عُمان دبلوماسيا لإقناع واشنطن بتفادي الخيار العسكري، محذّرة من تداعيات إقليمية خطيرة، في وقت تمتلك فيه إيران قدرات صاروخية قادرة على إصابة منشآت حيوية في الخليج.
وتتصاعد المخاوف الاقتصادية مع احتمال إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات الطاقة العالمية، وهو سيناريو يهدد خطط دول الخليج لتنويع اقتصاداتها ويضعها أمام أزمات سيولة حادة، وفق باحثين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.
وتبرز المخاوف الأمنية في تركيا وباكستان من احتمال تفكك داخلي في إيران ينعكس اضطرابات حدودية، أو يطلق نشاط جماعات مسلحة، لا سيما في المناطق الكردية والبلوشية، وسط تحذيرات من فراغ أمني قد يمتد تأثيره إلى الإقليم بأكمله.
وتتقدم هواجس الهجرة القسرية كعامل إضافي، إذ تخشى دول الجوار تكرار سيناريو النزوح السوري، مع فارق أن إيران دولة أكبر وأكثر تنوعا سكانيا، ما يجعل أي صدمة داخلية ذات ارتدادات أوسع.
وتبرز في هذا المشهد مقاربة العراق المختلفة، إذ نجحت حكومة محمد شياع السوداني في ترسيخ سياسة النأي بالنفس، وتعزيز التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية، ما أسهم في تحييد العراق عن مسارات التصعيد، وتكريس دوره كحلقة استقرار وسط إقليم مضطرب، وفق تقديرات دبلوماسية إقليمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، أن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين تواجه تحديات متزايدة نتيجة الاختلالات القائمة في ميزان التبادل التجاري، مشيرًا إلى أن بروكسل تنظر بجدية إلى ضرورة إعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية مع بكين لضمان استدامتها.
وأوضح بودن، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي تتفاوض وتسن التشريعات الاقتصادية باعتبارها كتلة موحدة، ما يمنحها قوة وتأثيرًا أكبر في التعامل مع الشركاء التجاريين الدوليين.
العجز التجاري يثير قلقًا أوروبيًا متزايدًاوقال إن استمرار العجز التجاري لصالح الصين لم يعد مقبولًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن تفاقم هذا الوضع قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية متزايدة للصين على حساب اقتصادات الدول الأوروبية.
اتهامات للصين بالإغراق التجاريوأضاف أستاذ القانون الدولي أن الخلاف الرئيسي يتمثل في اتهامات أوروبية للصين بتقديم دعم حكومي واسع لصناعاتها الوطنية، وهو ما يمنح المنتجات الصينية ميزة تنافسية كبيرة في الأسواق العالمية ويؤدي إلى ما تصفه بروكسل بظاهرة «الإغراق التجاري».
دعوات أوروبية لإجراءات تصحيحيةوأكد بودن أن الاتحاد الأوروبي يطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن والعدالة في العلاقات التجارية بين الجانبين، بما يتوافق مع مبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص التي تقوم عليها منظومة التجارة الدولية.