من جلود الحيوانات إلى قشور الفول ..السودان يصارع الموت جوعا
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
بعيون شاخصة تطل من جحيم الإبادة بالجوع، ربما تكون النظرة الأخيرة على نافذة الحياة، يكافح أطفال السودان إبادة الجوع فى ظل حرب مسعورة لا تبقى ولا تذر. وفشلت المساعدات فى إبقاء الأطفال على قيد الحياة فى ظل أصعب الظروف، لكنها لا تزال بعيدة عن أن تكون كافية فى ظل غياب الوصول المستدام والتمويل الكافى والانخفاض الحقيقى فى وتيرة الأعمال العدائية.
وتتوالى الشهادات الصادمة من السودان الشقيق عن نقص حاد فى المواد الغذائية فى دارفور ولجوء المدنيين إلى جلود الحيوانات وقشور الفول السودانى، مع إغلاق الكثير من المطابخ العامة أبوابها، بسبب انقطاع الطرق وصعوبة توصيل المساعدات.
ويعانى القطاع الصحى فى السودان من تدهور كبير، حيث توقفت 80 % من المرافق الصحية فى مناطق النزاع، فى ظل نقص حاد فى الأدوية والمستلزمات الطبية. وفيما أكد أن ملايين السودانيين مهددون بالحرمان من الغذاء فى خلال أسابيع، حذر برنامج الأغذية العالمى، التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية فى السودان خلال شهرين بسبب نقص حاد فى التمويل.
وقال برنامج الأغذية، فى بيان له، إن مخزونه الغذائى فى السودان سينفد نهاية مارس المقبل، مؤكدا أنه أضطر لتقليص حصص المساعدات الغذائية إلى الحد الأدنى الذى يضمن البقاء على قيد الحياة.
وأوضحت الهيئة الأممية حاجتها العاجلة إلى نحو 700 مليون دولار لاستكمال أنشطتها فى السودان حتى يونيو المقبل. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إن 33 مليون شخص فى السودان-أى ما يعادل ثلثى اهالى البلد الذى تمزقه الحرب منذ أكثر من 3سنوات سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجارى 2026، مؤكدة أن نصف هذا الرقم من الأطفال.
وأوضحت المنظمة فى بيان لها أن المساعدات الراهنة تساعد على بقاء الأطفال على قيد الحياة فى ظل ظروف قاسية، لكنها غير كافية نظرا لعدم استمرارها، ونقص التمويل، واستمرار الأعمال القتال.
وفى سياق متصل، أعلنت السفارة الأمريكية فى الخرطوم دخول أول قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر بإقليم دارفور منذ بدء حصارها من قبل قوات الدعم السريع قبل أكثر من 18 شهرًا، وهى القافلة التى أشرف على تنظيمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» وتصاعد القتال مؤخرا فى محافظات كردفان جنوب العاصمة السودانية الخرطوم وسيطرة الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور أدى إلى نقص حاد فى الغذاء، خاصة فى دارفور.
وأكد المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين برهم صالح الحاجة الماسة إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة وإلى حماية الأشخاص الفارين من الحرب الضارية فى السودان، إضافة إلى توفير دعم أكبر للاجئين لتمكينهم من إعادة بناء حياتهم على نحو كريم.
وخلال أول مهمة رسمية له إلى الخارج بصفته مفوضا ساميا، التقى «صالح» بعائلات سودانية لاجئة فرت من القتال الشرس فى دارفور قبل أيام قليلة، وقد نزح العديد منها عدة مرات منذ نشوب النزاع، حيث وصفوا سنوات من الهجمات العنيفة وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتحدث صالح مع نساء تعرضن للاغتصاب، ومع أشخاص قتل آباؤهم، بعدما وصلوا إلى تشاد وليس بجعبتهم سوى ما استطاعوا حمله وأملهم فى بلوغ مكان آمن. وقال: «ما يحدث فى السودان كارثة إنسانية هائلة».
ومنذ أبريل 2023، وصل أكثر من 900 ألف لاجئ سودانى إلى شرق تشاد، مع قدوم أعداد جديدة كل يوم. ويواجه السودان الآن أكبر أزمة نزوح فى العالم وأكثرها فداحة، حيث نزح حتى الآن 12 مليون شخص، من بينهم أكثر من 4.3 مليون لاجئ فى جميع أنحاء المنطقة. ووجه صالح نداءً قوياً للمجتمع الدولى لبذل قصارى جهده لإحلال السلام فى السودان، وذلك تمهيداً لعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وتواصل المفوضية دعم جهود الاستجابة الإغاثية فى هذا الجزء من تشاد، لكن الظروف فى مخيمات اللاجئين لا تزال قاسية، وذلك فى ظل تأثرها بتضاؤل مستوى التمويل. وتفتقر العديد من العائلات إلى المأوى، وإمدادات المياه أقل بكثير من معايير الطوارئ، فيما تشكل مرافق النظافة المكتظة مخاطر صحية متزايدة. أما مستويات الصدمات النفسية فهى مرتفعة، ولا يصل الدعم الموجه للصحة النفسية إلا لجزء ضئيل من المحتاجين إليها، بينما لا يزال العديد من الأطفال خارج المدارس.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حرب مسعورة فى السودان نقص حاد فى أکثر من
إقرأ أيضاً:
الموت يغيب لاعبا شابا إثر سكتة قلبية مفاجئة في الملعب
توفي لاعب كرة القدم الأوروغوياني برونو بيتانكور عن عمر 22 عاما، بعد تعرضه لتوقف قلبي تنفسي مفاجئ، وفق ما أعلن ناديه ديبورتيفو إيطاليانو، وأكدته رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في أوروغواي.
وكان بيتانكور، المتوج مع بينارول بلقب موسم 2023، يدافع عن ألوان ديبورتيفو إيطاليانو في الفترة الحالية، قبل أن يرحل، وسط حالة من الحزن في الأوساط الكروية الأوروغويانية.
ونشر ديبورتيفو إيطاليانو نبأ الوفاة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أصدرت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في أوروغواي بيانا عبرت فيه عن تعازيها لعائلة اللاعب والمقربين منه.
وعقب الإعلان عن وفاة بيتانكور، سارعت عدة أندية أوروغويانية إلى نعي اللاعب واستذكار مسيرته، حيث كان قد خاض موسم 2024 مع نادي إيفرتون التشيلي.
وقال نادي أتلتيكو بينارول في بيان: "ينعى نادي أتلتيكو بينارول بحزن عميق وفاة برونو بيتانكور، اللاعب الذي دافع عن ألواننا خلال موسم 2023، وكان جزءا من الفريق الذي توج بلقب تورنو أبرتورا في ذلك العام".
وأضاف النادي أنه يتقدم بأحر التعازي إلى عائلة اللاعب وأصدقائه ونادي ديبورتيفو إيطاليانو، مؤكدا تضامنه معهم في هذه اللحظات الصعبة.
وخلال فترة وجوده مع بينارول، شارك بيتانكور في 14 مباراة رسمية، حقق خلالها الفريق أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات مقابل سبع هزائم.
وخاض اللاعب مباراته الأولى مع بينارول في 25 مارس/آذار 2023 أمام ليفربول ضمن منافسات بطولة تورنو أبرتورا، قبل أن تكون مباراته الأخيرة بقميص الفريق في 16 ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته أمام المنافس نفسه في نهائي بطولة أوروغواي.
من جانبه، أعرب نادي أتلتيكو سيرّو عن "بالغ حزنه" بعد وفاة بيتانكور، مشيرا إلى أن اللاعب "سبق له ارتداء قميص النادي والدفاع عن ألوانه بكل التزام".
إعلانوقال النادي في بيان: "نتقدم بأصدق التعازي إلى أفراد عائلته وأصدقائه والمقربين منه، ونقف إلى جانبهم في هذا الوقت المؤلم".
بدوره، استذكر نادي سنترال أتلتيكو فينيكس أن بيتانكور كان أحد لاعبي فئاته السنية، وقدم تعازيه الحارة إلى عائلته وجميع أحبائه، في أعقاب رحيل اللاعب الشاب الذي توفي في سن مبكرة.