عقوبات أمريكية جديدة تستهدف 21 فردا وكيانا بتهمة التورط مع الحوثيين
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، إدراج 21 فرداً وكياناً، وتحديد سفينة واحدة، على قائمة العقوبات لتورطهم في نقل منتجات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات، تقديم خدمات مالية لجماعة الحوثي.
وشملت العقوبات، شركات شحن وربابنة سفن، وشركات نفط وتبادل مالي، واصلوا تسليم منتجات نفطية إلى موانئ خاضعة للحوثيين بعد انتهاء التراخيص الإنسانية، وشركات نفط وتبادل مالي، إلى جانب شبكات تهريب أسلحة، من بينها محاولات لتهريب صواريخ مضادة للدروع، فضلاً عن شركات طيران سعت إلى شراء طائرات لاستخدامها في التهريب وتوليد الإيرادات.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت "يهدد الحوثيون الولايات المتحدة بارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر، وتتخذ وزارة الخزانة إجراءات لقطع العلاقات مع نحو عشرين فرداً وكياناً متورطين في نقل النفط، وشراء الأسلحة، وتقديم الخدمات المالية لهذه المنظمة الإرهابية المدعومة من إيران".
واضاف "يدفع الحوثيون للشركات المرتبطة بإيران عن طريق تحويل الأموال إلى بورصات في الإمارات، بما في ذلك شركة جنات الأنهار للتجارة العامة (ذ.م.م)، عبر شركات صرافة في صنعاء، اليمن، ويفرض قادة الحوثيين أسعارًا باهظة على اليمنيين العاديين مقابل النفط ومشتقاته، ويستولون على عائدات هذه المبيعات لمصالحهم الشخصية ولتمويل عملياتهم العسكرية".
واشار الى مواصلة الحوثيون جني إيرادات ضخمة من مبيعات النفط غير المشروعة، تتجاوز ملياري دولار سنوياً، لافتاً الى انه في إطار عمليات بيع النفط الحوثية، تقوم الحكومة الإيرانية ببيع النفط وتوفير شحنة شهرية مجانية للحوثيين عبر شركات إيرانية أو تابعة لها مقرها دبي.
ولفتت الوزارة الى ان عملاء الحوثيين يتعمدون في مجال التوريد على شبكة واسعة من الشركات الوهمية وشركات الخدمات اللوجستية ووسطاء الشحن لنقل الأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية إلى اليمن"، موضحاً ان من بين الشركات، شركة وادي كبير للخدمات اللوجستية (وادي كبير)، وهي شركة وساطة شحن مقرها صنعاء ولها فرع في سلطنة عمان.
وبموجب العقوبات، تُجمَّد الأصول الواقعة ضمن الولاية الأميركية، وتُحظر جميع المعاملات مع الأفراد والكيانات المدرجة، مع التحذير من عقوبات مدنية وجنائية على أي أطراف تنتهك هذه القيود.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: جماعة الحوثي أمريكا دبي إيران اليمن
إقرأ أيضاً:
مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
صراحة نيوز – يقع مضيق باب المندب في أقصى جنوب البحر الأحمر ويربط الأخير بخليج عدن في المحيط الهندي، ويعد أحد الممرات البحرية الأكثر استخداما في العالم، إذ يربط خصوصا أوروبا بآسيا.
وبسبب قربه من السواحل اليمنية الخاضعة جزئيا لسيطرة الحوثيين، فإن المضيق معرض بشكل خاص للهجمات التي ينفذها الحوثيون.
وازدادت أهمية باب المندب منذ إغلاق مضيق هرمز، لكن الحوثيين استهدفوا ناقلتي نفط في البحر الأحمر بصواريخ وطائرات مسيّرة، في خطوة تنطوي على تهديد للملاحة عبر المضيق.
ويفصل هذا المضيق اليمن الواقع في شبه الجزيرة العربية عن جيبوتي وإريتريا في القارة الإفريقية.
ويبلغ طوله نحو مئة كيلومتر، وعرضه نحو ثلاثين كيلومترا ويقع بين رأس منهلي على الساحل اليمني ورأس سيّان في جيبوتي. ويشكّل هذان الرأسان الحد الفاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتفصل جزيرة ميون اليمنية المضيق إلى ممرين بحريين.
ناقلات النفط
تمر ناقلات النفط والسفن التجارية الآتية من آسيا عبر هذا المضيق للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك بالاتجاه المعاكس.
ومنذ بداية حرب إيران عمدت السعودية إلى تصدير كميات متزايدة من النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، في مسار بديل من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
وباتت كميات النفط المصدَّرة عبر هذا الميناء تمثّل 75% من إجمالي صادرات النفط السعودية في الظروف العادية، مقابل 15 إلى 20% قبل الحرب، وفق جون إيفانز، الخبير لدى “بي في إم”، شركة الوساطة والاستشارات المتخصصة في أسواق النفط والطاقة.
وإذا بات متعذرا على السفن عبور مضيق باب المندب، يصبح الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح الطريق البديل الوحيد للوصول إلى آسيا.
ويشير إيفانز إلى أن “الرحلة بين ينبع والصين تستغرق أكثر بقليل من 20 يوما” عند العبور قبالة السواحل اليمنية، أما التوجّه صعودا لعبور السويس ثم الالتفاف حول إفريقيا فيستغرق “أكثر من 50 يوما”.
هجمات الحوثيين
في العام 2024، نفّذ الحوثيون عشرات الهجمات على سفن تجارية قالوا إنها على صلة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدى ذلك إلى اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة بالمنطقة.
ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستويات العام 2023، إلا أن الشركات البحرية الكبرى “بدأت منذ كانون الثاني 2025 تجسّ النبض وتسيّر بعض السفن”، وفق ما أوضحت المحلّلة في “لويدز ليست إنتليجنس” بريدجيت دياكون في مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وكان إغلاق مضيق هرمز قد أدى خصوصا إلى زيادة حركة ناقلات النفط المارة عبر باب المندب، لكن المحلّلة تتوقع أن “يتغيّر ذلك” بسبب الهجوم.
وكان ريكو لومان، الخبير الاقتصادي المتخصص في النقل لدى “أي إن جي ريسرتش” قد أشار في آذار إلى أن “الحوثيين نجحوا سابقا في السيطرة على المضيق انطلاقا من الساحل، وبإمكانات محدودة”.