وفاة رضيعة فلسطينية جراء البرد القارس جنوبي غزة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
#سواليف
توفيت، السبت، #رضيعة فلسطينية متأثرة بالبرد القارس في مدينة #خان_يونس جنوبي قطاع #غزة، ما رفع حصيلة #وفيات_الأطفال نتيجة #البرد إلى 8 منذ بداية #موسم_الشتاء الحالي.
وقال مصدر طبي في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس (جنوب) ، إن الطفلة “عائشة عايش الأغا” (27 يوما)، توفيت نتيجة #البرد_القارس.
ولم يتسن لمراسل الأناضول الحصول على المزيد من المعلومات حول الأوضاع الإنسانية لهذه الطفلة قبيل وفاتها، في حين يعيش فيه غالبية الفلسطينيين في خيام نزوح أو منازل آيلة للسقوط، جراء الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن هذه الحرب خلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
وتتفاقم هذه المعاناة، بالتزامن مع تنصل إسرائيل من الايفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل المرحلة الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، من فتح المعابر، وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية، ومواد الإيواء.
وتسببت المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع الفترة الماضية، بتطاير وغرق وتلف عشرات الآلاف من خيام النازحين، وسقوط عشرات المباني المتضررة من قصف إسرائيلي سابق على رؤوس سكانها.
وفي 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة ارتفاع حصيلة ضحايا الأطفال نتيجة البرد الشديد إلى 7.
وأنهى الاتفاق، حرب إبادة إسرائيلية استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف رضيعة خان يونس غزة وفيات الأطفال البرد موسم الشتاء البرد القارس
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..