مصطفى رفعت.. حين قال الضابط لا فصنع عيدا للشرطة فى 25 يناير
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
مع اقتراب الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين، تعود إلى الواجهة واحدة من أعظم صفحات التاريخ الوطنى، صفحة معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، التى جسدت أسمى معانى الشرف والفداء، وكان بطلها الضابط مصطفى رفعت، الذي تحول اسمه إلى رمز للكرامة الوطنية والرفض القاطع للاحتلال.
في ذلك اليوم، حاصرت القوات البريطانية مبنى محافظة الإسماعيلية وثكنات الشرطة، مطالبة الضباط والجنود المصريين بتسليم أسلحتهم وإخلاء الموقع، إلا أن مصطفى رفعت، قائد بلوكات النظام آنذاك، واجه الإنذار البريطانى بكلمات خلدها التاريخ، مؤكدا رفضه تسليم السلاح، واستعداده للقتال حتى آخر طلقة دفاعا عن شرف الوطن وكرامة الشرطة المصرية.
واندلعت المواجهة غير المتكافئة، حيث واجهت قوات الشرطة، بأسلحة خفيفة وإمكانات محدودة، قوات الاحتلال المدججة بالدبابات والمدفعية.
واستمرت المعركة لساعات، سقط خلالها عشرات الشهداء من رجال الشرطة، بينما سجلت الواقعة واحدة من أنبل صور التضحية، حين اختار رجال الشرطة الموت وقوفا على الاستسلام.
ولم تكن معركة الإسماعيلية مجرد اشتباك عسكرى، بل كانت شرارة أيقظت الوعى الوطنى، وأسهمت فى تصاعد الغضب الشعبى ضد الاحتلال، ومهدت الطريق لتحولات كبرى فى تاريخ مصر، ومنذ ذلك اليوم، أصبح 25 يناير عيدا للشرطة، تخليدا لبطولة رجال آمنوا بأن الدفاع عن الوطن واجب لا يقبل المساومة.
وعلى مدار العقود التالية، واصلت الشرطة تقديم التضحيات فى معركة لا تقل شراسة، معركة حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة الإرهاب والجريمة، وحماية مؤسسات الدولة والمواطنين.
وسقط آلاف الشهداء والمصابين في سبيل أن تبقى مصر آمنة، فى معارك امتدت من مواجهة الإرهاب فى التسعينيات، إلى التصدى للتحديات الأمنية بعد عام 2011.
من الإسماعيلية إلى الجمهورية الجديدة.. بطولة لا تموت
ومع انطلاق الجمهورية الجديدة، شهدت منظومة العمل الشرطى تطورا شاملا، جمع بين الحسم الأمني والبعد الإنساني، والتحديث التكنولوجي، واحترام حقوق الإنسان، في إطار رؤية تستهدف بناء جهاز أمني عصري قادر على مواجهة التحديات، وقريب من نبض الشارع.
وتظل سيرة البطل مصطفى رفعت، وتضحيات رجال الشرطة عبر الأجيال، شاهدا حيا على أن الأمن لم يكن يوما مهمة عادية، بل رسالة وطنية كتبت بالدم، وما زالت تتجدد مع كل احتفال بعيد الشرطة، لتؤكد أن الوطن لا ينسى أبناءه الأوفياء.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية اخبار الداخلية جهود الداخلية حوادث اخبار الحوادث عيد الشرطة مصطفى رفعت
إقرأ أيضاً:
نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.
وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.