تحدثت الفنانة جهاد حسام الدين عن مسارها الأكاديمي والفني، وكشفت عن جانب جديد من حياتها بعيدًا عن الفن، مؤكدة أن دراستها لمجال العلوم السياسية لم تمنعها من أن تحقق حضورًا قويًا على الشاشة، بل أسهمت في تشكيل شخصيتها كممثلة وفهمها للتعامل مع الواقع الاجتماعي والإنساني.


وفي تصريحات خاصة لموقع الفجر الفني، قالت جهاد إنها خريجة علوم سياسية وحاصلة على ماجستير في إدارة وتخطيط التنمية، موضحة أن مسارها كان أقرب إلى العمل التنموي والميداني أكثر من العمل السياسي التقليدي، حيث يتطلب هذا المجال الاحتكاك بالشارع والمجتمع، وهو ما اعتبرته تجربة مفيدة صقلت مهاراتها كممثلة.

 

وأضافت: «عمري ما مارست العمل السياسي زي ما الناس متخيلين، أكتر حاجة عملتها كانت شغل تنموي له علاقة بالشارع، وده أكسبني خبرة وفهم للناس، وده طبعًا فادني جدًا كممثلة، لو ما كنتش مثلت، كنت هفضل في الاتجاه الأكاديمي وها أدرس حاجات مرتبطة بالتنمية أو العلوم السياسية».
 

وعن فلسفتها في العمل والإنتاج الفني، ردت جهاد على سؤال حول اختيارها بين إنهاء كل العمل بضغطة زر أو الاستمتاع بالرحلة: «لو هخلصه كتصوير يبقى هعيش الرحلة، مش مجرد إنجاز سريع»، وأكدت أن أسلوبها في التعامل مع العمل الفني يقوم على الاستمتاع بكل مرحلة والتعلم من كل لحظة، معتبرة أن الرحلة نفسها هي جزء أساسي من التجربة.
 

وتطرقت جهاد حسام الدين إلى الجانب الكوميدي في دورها ضمن مسلسل «كارثة طبيعية»، مشيرة إلى أن الصور التي انتشرت لها أثناء تناول الطعام على الكاميرا، والتي لاقت انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت من أكثر اللقطات التي أعجبت الجمهور. 

وقالت: «دي كانت أول لحظاتي في الـ Me Time بعد ما العيال يناموا، ومكنتش متوقعة كمية الكوميكس والضحك اللي حصل على الدور، الدور فيه خفة دم طبيعية، وهو بيعكس حاجات حقيقية جدًا، خصوصًا الهومونات اللي بتشتغل بطريقة غريبة في الحمل، خصوصًا مع ٧ أطفال».


وأوضحت أن هذه التفاصيل الصغيرة، مثل مشاهد الجوع أو المواقف اليومية التي تمر بها الشخصية، جعلت الجمهور يشعر بواقعية الدور وقربه من حياتهم اليومية، وأضافت أن القدرة على دمج الكوميديا مع المواقف الواقعية هي ما منح شخصية شروق حضورًا مؤثرًا ومحبوبًا.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: جهاد حسام الدين كارثة طبيعية شروق كوميديا العلوم السياسية دور الأمومة كواليس التصوير مسلسل مصري الفجر الفني

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات
  • أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم
  • هنا الزاهد تشارك جمهورها صور من رحلتها إلى تركيا
  • حورية فرغلي تكشف حقيقة هجوم بلطجية على منزلها واستغاثتها بالشرطة.. خاص
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش