وزير التعليم العالي: المشروع الوطني للقراءة أداة استراتيجية لترسيخ ثقافة المعرفة بالجامعات
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، البرنامج التدريبي لمنسقي المشروع الوطني للقراءة ومديري رعاية الطلاب بالجامعات المصرية، بمعسكر القرش بمحافظة الإسماعيلية، تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، والدكتور عبده إبراهيم، مدير المشروعات التربوية والجودة بالبحث العلمي للاستثمار، الراعي للمشروع.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الاستثمار في العقل والوعي يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل مصر، مشددًا على أن الجامعة لا تقتصر على كونها مؤسسة تعليمية، بل تُعد مساحة لصناعة الفكر وبناء الشخصية الواعية والمبدعة، موضحا أن المشروع الوطني للقراءة يُمثل أداة استراتيجية لترسيخ ثقافة المعرفة داخل الجامعات، وتمكين الطلاب من اكتساب مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأوضح الدكتور كريم همام أن نجاح المشروع يبدأ من إعداد منسق واعٍ يمتلك القدرة على التخطيط والمتابعة والتنفيذ، بما يضمن وصول رسالة القراءة إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب، وترسيخ مفهوم القراءة المستدامة داخل الجامعات. وأكد أن البرنامج صُمم ليكون مساحة عملية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى، ووضع خطة تنفيذية واضحة للأنشطة، بما يسهم في استدامة المشروع وتعظيم أثره الثقافي والفكري داخل الحرم الجامعي.
وأشار الدكتور عبده إبراهيم إلى أن القراءة ليست هدفًا في حد ذاتها، بل وسيلة لبناء شخصية جامعية قادرة على التفكير النقدي والإبداع والمشاركة المجتمعية، مؤكدًا أن البرنامج يعكس قدرة الجامعات على تحويل المبادرات الثقافية والتعليمية إلى ممارسة فعلية يومية، وأن النجاح الحقيقي يقاس بمدى إحداث أثر مستدام في وعي الطلاب وتحويل القراءة إلى عادة راسخة في حياتهم.
وشهد البرنامج جلسات تعريفية شاملة بالمشروع الوطني للقراءة، تناولت فلسفته وأهدافه وآليات التسجيل، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات العملية التي قد تواجه المنسقين والطلاب، وتحليل بيانات الجامعات المشاركة، بما يشمل أعداد الطلاب والكليات والمنسقين المسجلين فعليًا. كما أتاح البرنامج مساحة للحوار المفتوح بين المنسقين ومديري رعاية الطلاب لتبادل الخبرات، ووضع خطة واضحة للأنشطة بما يضمن استدامة المشروع وتعظيم أثره داخل الجامعات.
وتميز البرنامج بحضور الفنان القدير سامح الصريطي، الذي أثرى اللقاء بتجربته الإنسانية والفنية، مؤكدًا أن الثقافة والفن والقراءة تمثل عناصر القوة الناعمة القادرة على إعادة تشكيل وعي الإنسان، وتعزيز قدرته على التمييز واتخاذ القرار.
كما أتاح البرنامج فرصة لاستضافة عدد من الطلاب المشاركين في مراحل المشروع المختلفة، حيث استعرض الطالب علاء قطب، الفائز بالمركز الخامس في منافسة «الجامعي المثقف» بالموسم الثاني، تجربته داخل المشروع، موضحًا أن مشاركته أسهمت في توسيع مداركه المعرفية، وفتحت أمامه آفاقًا جديدة للتفكير، وساعدته على إعادة بناء علاقته بالقراءة باعتبارها أداة للفهم والتحليل، وليس مجرد نشاط ثقافي عابر.
ويجسد البرنامج التدريبي التنسيقي للمشروع الوطني للقراءة نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في بناء وعي الطلاب، وتعزيز ثقافة القراءة المستدامة داخل الجامعات، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومبدع، قادر على الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التنمية الثقافية الجامعات المصرية القراءة المستدامة المشروع الوطني للقراءة الوعي والمعرفة معهد إعداد القادة وزارة التعليم العالي المشروع الوطنی للقراءة التعلیم العالی داخل الجامعات
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.