أسبوع الخير.. مظلة حماية اجتماعية شاملة يقودها صندوق تحيا مصر بالمنوفية
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أطلق صندوق تحيا مصر فعاليات أسبوع الخير في إستاد الجامعة بمحافظة المنوفية، في إطار جهوده المستمرة لمدّ يد العون للأسر الأولى بالرعاية في المناطق الأكثر احتياجًا. وتأتي هذه المبادرة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتقديم دعم شامل لأكثر من 4,000 أسرة على مدار 3 أيام، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهلهم، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير.
وشهدت فعاليات أسبوع الخير حضور اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية، إلى جانب عدد من قيادات الصندوق والمحافظة، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني الشريكة، التي أسهمت في إنجاح الفعاليات، فضلًا عن مشاركة واسعة من الأسر الأولى بالرعاية.
ومن جانبه، صرّح تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، أن فعاليات أسبوع الخير تتضمن إقامة معرض دكّان الفرحة، حيث يتيح المعرض للأسر المستفيدة حرية اختيار احتياجاتها من بين 40 ألف قطعة ملابس، بالإضافة إلى تشكيلة متنوعة من الأحذية، والإكسسوارات، والأدوات المنزلية الأساسية.
وأضاف عبد الفتاح أن فعاليات أسبوع الخير وفرت من خلال مبادرة بالهنا والشفا 4,000 كرتونة من المواد الغذائية الجافة، و8 أطنان من اللحوم على الأسر الأولى بالرعاية، وذلك استنادًا إلى قواعد بيانات الصندوق، وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الصندوق الرامية إلى تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في توزيع المساعدات، عبر آليات دقيقة للرصد والمتابعة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للأسر المستفيدة.
وأشار عبد الفتاح إلى أن فعاليات أسبوع الخير شملت أيضًا إطلاق قافلة طبية شاملة قدمت خدماتها العلاجية والتشخيصية بالمجان، في إطار تخفيف الأعباء الصحية عن الأسر الأولى بالرعاية. وقد وفّرت القافلة منظومة صحية متكاملة تضمنت فحوصات طبية دقيقة، ومعامل تحاليل مجهزة بأحدث التقنيات، وصرف الأدوية بالمجان، وذلك بمشاركة نخبة من الاستشاريين في تخصصات: الرمد، والجلدية، والباطنة، والأطفال، والعظام، والأنف والأذن، والقلب، والنساء والتوليد، والجراحة العامة.
ولم تقتصر القافلة على الجانب العلاجي فقط، بل ركزت كذلك على الطب الوقائي من خلال مبادرات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب تفعيل بروتوكول الإحالة الفورية للحالات الحرجة والجراحية إلى المستشفيات المتخصصة، بما يضمن استدامة الرعاية الصحية.
لافتًا إلى أن أسبوع الخير وضع ذوي الهمم في مقدمة أولوياته؛ حيث قدم دعمًا لوجستيًا وصحيًا شمل توزيع كراسي متحركة (كهربائية ويدوية)، بالإضافة إلى أدوات دعم المكفوفين كالعصي البيضاء ووسائل الكتابة بطريقة "برايل". وتكاملت هذه المساعدات مع دورات تدريبية لتأهيل المستفيدين على استخدام الأجهزة التعويضية، وجلسات دعم نفسي واجتماعي تهدف إلى تمكينهم ودمجهم كعناصر فاعلة في المجتمع تحقيقًا لرؤية التنمية المستدامة.
وأكد عبد الفتاح أن هذا الزخم يأتي نتاج تعاون وثيق بين الصندوق ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، يهدف إلى تغطية كل الأسر الأولى بالرعاية في كل محافظات جمهورية مصر العربية، وتظل مبادرة أسبوع الخير نموذجًا يحتذى به في التكافل الاجتماعي الشامل.
تجدر الإشارة إلى أن "أسبوع الخير" قد شمل محافظات عديدة منها شمال سيناء، والإسكندرية، ومطروح، وأسيوط، وسيدي براني، والأقصر، وكفر الشيخ، مما يؤكد التزام الصندوق بتغطية أوسع نطاق جغرافي ممكن، والوصول إلى كل المناطق النائية والقرى والنجوع الأكثر احتياجًا في كل ربوع مصر، هذه الجهود المتواصلة تعكس رؤية الصندوق في بناء مجتمع أكثر تضامنًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صندوق تحيا مصر فعاليات أسبوع الخير استاد الجامعة محافظة المنوفية شبكة الحماية الاجتماعية الأسر الأولى بالرعایة فعالیات أسبوع الخیر عبد الفتاح
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.