الرياض تحتضن لقاءات تشاورية جنوبية قادمة تمهيداً لمؤتمر الحوار الجنوبي
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
عاد ملف الجنوب اليمني إلى واجهة المشهد السياسي الإقليمي، مع احتضان العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد، لقاءً تشاورياً جنوبياً وُصف بأنه خطوة تمهيدية وتحضيرية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب، في إطار تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة تنظيم المسار السياسي للقضية الجنوبية ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى خفض الاستقطاب وفتح الباب أمام حلول توافقية مستدامة.
وبحسب مصادر سياسية جنوبية مشاركة في اللقاء، فإن الاجتماع ضم قيادات جنوبية كانت منخرطة في المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أُعلن عن حله مؤخراً، إلى جانب قيادات من التيار الجنوبي المؤيد لفك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية. وأكدت المصادر أن ما جرى ليس إعلاناً سياسياً نهائياً، بل لقاء تشاوري يهدف إلى تنسيق المواقف وإصدار بيان موحد، في إطار الاستعدادات الأولية لعقد مؤتمر جنوبي أوسع سيتم خلال الأيام المقبلة تشكيل لجنة تحضيرية خاصة به.
وأوضحت المصادر أن اللقاء يندرج ضمن مسار تمهيدي متعدد المراحل، مشيرة إلى أن الأيام القادمة ستشهد لقاءات تشاورية أخرى مع مكونات جنوبية تتبنى رؤى وحلولاً مختلفة عن تلك التي طُرحت في اللقاء الحالي، على أن تُعرض جميع التصورات والمسارات السياسية للقضية الجنوبية على طاولة مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي، الذي سترعاه المملكة العربية السعودية، ويتوقع أن يحظى بحضور وتفاعل إقليمي ودولي، مع اعتبار مخرجاته محورية في أي حل شامل للأزمة اليمنية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تعقيدات غير مسبوقة يعيشها اليمن عموماً والجنوب على وجه الخصوص، في ظل تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متراكمة، وتباينات حادة داخل الصف الجنوبي حول طبيعة الحل وشكله. ويسعى المسار الجديد، وفق مراقبين، إلى بلورة رؤية جنوبية جامعة تقوم على الحوار بوصفه الخيار الواقعي الوحيد لمعالجة جذور الأزمة، بعيداً عن منطق التصعيد أو اختزال القضية في تمثيل أحادي لا يعكس تنوع الجنوب وتعدد مكوناته.
وفي البيان الختامي الصادر عن اللقاء التشاوري لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، أكد المشاركون وجود «إرادة جنوبية جامعة تمثل مختلف شرائح ومحافظات الجنوب»، وتسعى إلى التوصل إلى حل عادل وآمن ومستدام للقضية الجنوبية. وشدد البيان على أن الحوار المسؤول هو الطريق الوحيد القادر على تجنيب الجنوب مزيداً من الانقسامات والصراعات الداخلية، في مرحلة تتطلب قدراً عالياً من التوافق السياسي.
ووصف البيان مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب، برعاية السعودية، بأنه «فرصة تاريخية نادرة» لإعادة تصويب مسار القضية الجنوبية، محذراً من محاولات العبث بهذه الفرصة عبر خلق استقطابات داخلية أو الزج بالجنوب في صراعات جانبية تخدم أطرافاً إقليمية، ولا تصب في مصلحة الجنوبيين أو مستقبلهم السياسي.
ويرى محللون أن الدور السعودي في رعاية هذا المسار يعكس توجهاً إقليمياً لدفع الأطراف اليمنية نحو حلول سياسية شاملة، انطلاقاً من قناعة بأن الحوار الداخلي—بما في ذلك الحوار الجنوبي–الجنوبي—يمثل مدخلاً ضرورياً لأي تسوية وطنية أوسع تنهي حالة الجمود وتؤسس لاستقرار طويل الأمد في اليمن.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الحوار الجنوبی الجنوبی مؤتمر الحوار الجنوبی
إقرأ أيضاً:
مأرب تحتضن البطولة الرابعة لأندية المحويت برعاية وزارة الشباب والرياضة تخليدًا لذكرى الرئيس الراحل هادي
دُشنت على ملعب مأرب الأولمبي، البطولة الرابعة لأندية مديريات محافظة المحويت، برعاية وزير الشباب والرياضة الأستاذ نايف البكري ومحافظ محافظة المحويت الدكتور صالح حسن سميع، وبمشاركة واسعة من القيادات الرسمية والرياضية والشبابية.
وشهد حفل التدشين حضور وكيل أول محافظة المحويت أحمد صلح، والأمين العام لجائزة رئيس الجمهورية الأستاذ عبدالرحمن عقيل، ومدير التخطيط والتعاون الدولي بوزارة الشباب والرياضة نصر الأحمدي، ومدير عام مكتب الشباب والرياضة بمحافظة المحويت محمد حمود الشيخ، ورئيس ملتقى شباب المحويت الأستاذ أسامة طاهر، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات المحلية والرياضية.
وأكد وكيل أول محافظة المحويت أحمد صلح، في كلمته خلال الافتتاح، أن إقامة النسخة الرابعة من البطولة تأتي بدعم ورعاية من وزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية بالمحافظة، وتحمل هذا العام اسم فقيد الوطن الرئيس الراحل المشير الركن عبدربه منصور هادي، وفاءً لإسهاماته الوطنية ومواقفه في الدفاع عن الدولة والجمهورية.
وأشار صلح إلى أن البطولة تمثل رسالة وطنية تعكس تمسك أبناء المحويت بالثوابت الوطنية، وتؤكد قدرة الشباب على مواصلة الأنشطة الرياضية رغم التحديات التي فرضتها الحرب، لافتًا إلى أن الرياضة تسهم في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم التنافس الشريف وروح الانتماء بين الأجيال الشابة.
من جانبه، نقل مدير التخطيط والتعاون الدولي بوزارة الشباب والرياضة نصر الأحمدي تحيات وزير الشباب والرياضة الأستاذ نايف البكري للمشاركين والمنظمين، مؤكداً استمرار الوزارة في دعم البرامج والفعاليات الرياضية والشبابية في مختلف المحافظات.
وأوضح الأحمدي أن البطولة تتزامن مع احتفالات اليمنيين بالعيد الوطني للوحدة اليمنية، وتحمل دلالات وطنية تتجاوز إطار المنافسة الرياضية، من خلال إسهامها في تعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ قيم المحبة والتسامح والانتماء الوطني بين الشباب.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به محافظة مأرب في احتضان الأنشطة الرياضية والشبابية واستقبال أبناء المحافظات المختلفة، مؤكداً أن الرياضة تمثل إحدى الأدوات المهمة في مواجهة تداعيات الحرب والإسهام في بناء الإنسان اليمني.
بدوره، أوضح مدير عام مكتب الشباب والرياضة بمحافظة المحويت محمد حمود الشيخ أن البطولة تأتي ضمن الأنشطة المصاحبة للإجازة الصيفية واحتفالات الوحدة اليمنية، مؤكداً اهتمام الوزارة بتنمية قدرات الشباب الفكرية والبدنية، وإتاحة الفرصة أمامهم لإبراز مواهبهم وصقل مهاراتهم الرياضية.
وأشار إلى أن البطولة تشكل منصة مهمة لاكتشاف المواهب الواعدة وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين شباب مديريات المحافظة، بما يسهم في تنشيط الحركة الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
من جهته، عبّر رئيس ملتقى شباب المحويت أسامة طاهر عن اعتزازه بإقامة البطولة واستمرارها للعام الرابع على التوالي، مؤكداً أن الشباب يمثلون ركيزة التنمية وصناع المستقبل، وأن مثل هذه الفعاليات تسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز روح المنافسة الإيجابية والعمل الجماعي.
وافتتحت منافسات البطولة بلقاء جمع فريقي مديرية الرجم ومديرية الخبت، انتهى بفوز الرجم بأربعة أهداف دون مقابل، في بداية قوية لمشواره بالبطولة وسط حضور جماهيري ورياضي لافت.
وأكد عدد من اللاعبين المشاركين أن البطولة تمثل فرصة حقيقية لإبراز المواهب الرياضية وتعزيز أواصر الأخوة بين أبناء مديريات المحافظة، معربين عن تقديرهم لوزارة الشباب والرياضة والسلطة المحلية والجهات المنظمة على دعمها المتواصل للأنشطة الشبابية والرياضية.
ومن المقرر أن تتواصل منافسات البطولة خلال الأيام المقبلة بمشاركة فرق مديريات محافظة المحويت، وسط تطلعات بأن تسهم في اكتشاف المزيد من المواهب الشابة وتنشيط الحركة الرياضية وتعزيز قيم التنافس الشريف بين المشاركين.