دراسة جديدة: الخرف مرض يمكن الوقاية منه بهذه الطرق
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
كشف علماء وخبراء صحة عالميون أن الخرف ليس قدرا محتوما كما كان يُعتقد سابقا، بل يمكن الوقاية من ملايين الحالات عبر تدخلات بسيطة في نمط الحياة.
وجاء ذلك ضمن تقرير توافقي شامل قدّم ما وصفه الباحثون بـ"خارطة طريق" واضحة للحد من انتشار المرض.
واستند التقرير إلى عشرات الدراسات العلمية التي أكدت أن الوقاية أصبحت الخيار الأكثر واقعية في ظل غياب علاج شافٍ حتى الآن.
عرض التقرير الجديد 56 توصية مدعومة بالأدلة العلمية تهدف إلى تقليل خطر الإصابة بالخرف على مستوى الأفراد والمجتمعات.
وركّزت التوصيات على معالجة عوامل خطر شائعة مثل فقدان السمع غير المعالج وارتفاع ضغط الدم والعزلة الاجتماعية وقلة النشاط البدني وارتفاع الكوليسترول. وأوضح الباحثون أن هذه العوامل ما زالت مهملة في السياسات الصحية العامة رغم تأثيرها الكبير على صحة الدماغ.
السياسات الصحية غائبة عن التنفيذحذّر العلماء من أن المعرفة العلمية المتوفرة لم تُترجم بعد إلى سياسات حكومية فعالة. وأكدت الدكتورة هارييت ديمينتز كينغ أن الأدلة واضحة لكن غياب استراتيجية وطنية منسقة يعرقل الاستفادة منها.
وشددت على أن الناس بحاجة إلى إرشادات بسيطة وواضحة تحمي صحة أدمغتهم دون إشعارهم بالذنب أو الإرباك.
الوقاية أكثر فاعلية من الانتظاراستند التقرير إلى نتائج لجنة لانسيت لعام 2024 التي حددت 14 عامل خطر قابلا للتعديل وأشارت إلى إمكانية الوقاية من نحو نصف حالات الزهايمر.
وأوضح الباحثون أن انتظار علاجات مستقبلية قد لا ترى النور يشكل خطرا حقيقيا في ظل الارتفاع المتسارع لأعداد المصابين. ودعوا إلى تحرك فوري يركز على الوقاية بوصفها خط الدفاع الأول.
رسائل صحية واضحة للجمهورأكد الخبراء أن نجاح الوقاية يعتمد على تحسين الرسائل الصحية الموجهة للجمهور. ودعوا إلى استخدام عبارات مباشرة وبسيطة تشرح العلاقة بين السلوك اليومي وصحة الدماغ. كما أوصوا باستخدام مصطلح الخرف بشكل عام بدلا من التركيز على الأنواع الفرعية لتسهيل الفهم وزيادة الوعي.
عوامل الخطر الأكثر تأثيراسلط التقرير الضوء على فقدان السمع وارتفاع ضغط الدم والعزلة الاجتماعية بوصفها أقوى نقاط التدخل الممكنة.
ودعا إلى توفير المعينات السمعية على نطاق واسع وتحسين الكشف المبكر عن الكوليسترول المرتفع لدى من تجاوزوا سن الأربعين. وأكد أن هذه الخطوات قد تُحدث فرقا كبيرا في معدلات الإصابة مستقبلا.
أرقام مقلقة وعبء متصاعدأظهرت الإحصاءات أن نحو 900 ألف شخص يعيشون حاليا مع الخرف في المملكة المتحدة مع توقعات بتجاوز العدد 1.6 مليون بحلول عام 2040.
وسُجل الخرف كأحد الأسباب الرئيسية للوفاة، ما يعكس عبئا صحيا واقتصاديا متزايدا. وفي الولايات المتحدة، يواجه الملايين المصير ذاته مع تضاعف الأعداد المتوقعة خلال العقود المقبلة.
الوقاية استثمار في المستقبلاختتم الخبراء تقريرهم بالتأكيد على أن تطبيق هذه التوصيات كفيل بتمكين أعداد أكبر من الناس من التقدم في العمر دون خرف. ودعوا الحكومات إلى التعامل مع صحة الدماغ كأولوية وطنية لا تقل أهمية عن أمراض السرطان والقلب، معتبرين أن الوقاية اليوم هي الطريق الأكثر أمانا لمستقبل صحي غدا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخرف تقليل خطر الإصابة بالخرف قلة النشاط البدني الأدلة العلمية ارتفاع الكوليسترول صحة الدم صحة الدماغ
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.