مليار دولار للانضمام طويل الأمد.. ميثاق «مجلس السلام» يكشف شروط العضوية الممتدة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
البلاد (غزة)
كشفت وثيقة رسمية أن مسودة ميثاق “مجلس السلام لغزة”، التي أرسلتها الإدارة الأمريكية إلى نحو 60 دولة، تتضمن بنداً مثيراً للجدل، يشترط على الدول الراغبة في تمديد عضويتها لأكثر من ثلاث سنوات المساهمة بمبلغ لا يقل عن مليار دولار نقداً.
وبحسب الوثيقة، التي كشفت عنها وكالة”بلومبيرغ”، فإن مدة عضوية أي دولة في المجلس لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ سريان الميثاق، على أن تكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأمريكي، غير أن هذا القيد الزمني لا ينطبق على الدول التي تقدم مساهمة مالية تتجاوز مليار دولار خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ.
ويُنظر إلى هذا الشرط على أنه محاولة من واشنطن لتأمين تمويل طويل الأمد لمشاريع إعادة الإعمار والاستقرار في قطاع غزة، في إطار الخطة الأميركية الأوسع لإنهاء الحرب وإعادة تنظيم الإدارة المدنية والأمنية في القطاع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن بدء تشكيل”مجلس السلام لغزة”، مشيراً إلى أنه سيترأسه شخصياً، في خطوة تهدف، وفق البيت الأبيض، إلى الإشراف على المرحلة الانتقالية وضمان تنفيذ الترتيبات السياسية والأمنية والاقتصادية المصاحبة لها.
وخلال الأيام الماضية، أعلن عدد من قادة الدول تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إلى المجلس، في حين كشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء شخصيات سياسية ودبلوماسية من المتوقع أن تشارك في هيئاته المختلفة.
وإلى جانب مجلس السلام، تنص الخطة الأمريكية على إنشاء هيئتين إضافيتين مرتبطتين به، الأولى لجنة تكنوقراط فلسطينية لتولي الإدارة المؤقتة لقطاع غزة، والثانية “مجلس تنفيذي” يُفترض أن يضطلع بدور استشاري في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
ويرى مراقبون أن اشتراط المساهمة المالية الكبيرة للعضوية الممتدة يعكس توجهاً أميركياً لتحميل الشركاء الدوليين جزءاً كبيراً من كلفة إعادة الإعمار، وضمان التزامهم السياسي والمالي على المدى الطويل.
في المقابل، يثير هذا البند تساؤلات حول طبيعة المجلس ودوره الحقيقي، وما إذا كان سيتحول إلى إطار سياسي-اقتصادي تتحكم فيه الدول الأكثر قدرة على الدفع، وهو ما قد ينعكس على توازن التمثيل داخله.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
سكوبيه (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.
وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
تحديات
وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.