أفاد أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" في بيروت، بأن الجنوب اللبناني شهد تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة والمركزة استهدفت بلدات وقرى في قضائي النبطية وجزين، تحديداً في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، وأوضح المراسل أن الغارات جاءت عقب تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي شمل أجواء العاصمة بيروت وقضاء صور، ما أثار حالة من القلق والترقب بين المواطنين قبل بدء الهجمات.

 

ورصد التقرير الميداني أن العملية العسكرية الإسرائيلية اتسمت بتعدد الموجات الاستهدافية، حيث شملت الموجة الأولى بلدة أنصار في قضاء النبطية وسلسلة صواريخ طالت محيط "قلعة ميس"، فيما ركزت الموجة الثانية على نطاق قضاء جزين، مستهدفة منطقة وادي برغز والمحمودية وصولاً إلى مرتفعات إقليم التفاح، بينما شملت الموجة الثالثة أطراف عدة بلدات جنوبية، من أبرزها بلدة كفر ملكي، ما يعكس شدة وتوسع العملية الإسرائيلية في العمق الجنوبي اللبناني.

 

وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت مخازن للذخيرة ومنصات لإطلاق الصواريخ ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في منطقة شمال الليطاني، مشيراً إلى أن العملية تهدف إلى تفكيك قدرات المقاومة في هذه المنطقة، لكن المراسل أشار إلى أن هذا التصعيد يأتي في توقيت سياسي وأمني حساس، حيث تتزامن الغارات مع تحركات الجيش اللبناني لإعداد خطة أمنية سيتم عرضها على مجلس الوزراء مطلع الشهر المقبل، والتي تهدف إلى بدء المرحلة الثانية من "حصر السلاح بيد الدولة" في نفس المنطقة التي تعرضت لأعنف الغارات اليوم.

 

وسبق الغارات حالة من الاستنفار الجوي الإسرائيلي، حيث حلق الطيران الحربي بكثافة فوق مناطق النبطية، صور، وجبل لبنان، وصولاً إلى اختراق أجواء العاصمة بيروت، ما أثار هلعاً وارتباكاً بين المواطنين، وتعكس هذه التحركات الجوية الإسرائيلية استمرار الانتهاكات للسيادة اللبنانية واستهداف العمق الجنوبي بشكل متكرر، الأمر الذي يضع مساعي التهدئة وحصر السلاح أمام تحديات كبيرة على الأرض.

 

وتؤكد هذه التطورات الميدانية الحاجة الملحة لتنسيق الجهود السياسية والعسكرية بين الجيش اللبناني والجهات الدولية المعنية لضمان استقرار الجنوب والحفاظ على الأمن الوطني، في ظل استمرار تهديدات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية واستهداف المناطق الحيوية في القرى والبلدات الجنوبية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأمن والاستقرار التصعيد العسكري الأجواء اللبنانية استهداف المدنيين الانتهاكات الإسرائيلية حصر السلاح الجيش اللبناني جزين النبطية نهر الليطاني الغارات الجوية الطيران الإسرائيلي الجنوب اللبناني لبنان

إقرأ أيضاً:

القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية

أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن وسائط الدفاع الجوي المناوبة اعترضت ودمرت 158 مسيرة جوية أوكرانية ثابتة الجناحين في غضون 12 ساعة فوق عدة مناطق من البلاد.

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا

ووفقا لبيان الوزارة، تم تدمير المسيرات الجوية المعادية في الفترة من الثامنة صباحا إلى الثامنة من مساء يوم الثلاثاء.

وجاء في البيان: "في الثاني من يونيو، في الفترة من الساعة 8:00 إلى الساعة 20:00 بتوقيت موسكو، اعترضت منظومات الدفاع الجوي المناوبة بالجيش الروسي ودمرت 158 مسيرة جوية أوكرانية من طراز الطائرات فوق أراضي مقاطعات بيلغورود، وبريانسك، وكالوغا، وكورسك، وأوريول، وسمولينسك، وتولا، وجمهورية القرم".

ونوهت الوزارة بأن الهجوم الأوكراني المذكور شمل  عدة مناطق روسية حدودية ووسطى، بالإضافة إلى المجال الجوي فوق جمهورية القرم، مما يؤكد على استمرار أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة بشكل مكثف لضرب المناطق الروسية.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
  • قوات الاحتلال تعبر نهر الليطاني للسيطرة على بلدتي زوطر
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • جيش الاحتلال: قوات لواء جفعاتي عبرت نهر الليطاني لفرض السيطرة العملياتية على بلدتي زوطر الشرقية والغربية جنوبي لبنان
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو