أثارت ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة جدلا واسعا حول الجهة التي ستتولى السيطرة والإشراف على القطاع، ودور الأطراف الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة، في ظل بقاء أسئلة تتعلق بالإدارة، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار، دون حسم نهائي حتى الآن.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية تقريرًا مطولًا، تساءلت فيه عن شكل المرحلة المقبلة في قطاع غزة، والجهات التي ستتولى السيطرة والإشراف، ودور كل من تركيا وقطر في الترتيبات المطروحة، في ظل ما وصفته بسلسلة من الأسئلة المفتوحة التي لم تُحسم بعد، رغم التحركات السياسية والأمنية الجارية.



وأكدت الصحيفة أن أعضاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية وصلوا إلى مصر، بالتزامن مع انتخاب أعضاء ما يعرف بـ"اللجنة التنفيذية" المشرفة على عملها، مشيرة إلى أن هذه التطورات جاءت بعد إعلانات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، وحتى قبل استعادة جثة الأسير الإسرائيلي ران غويلي، إلا أن ذلك لم يمنع بقاء العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل إدارة غزة.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وضع "خطًا أحمر" يمنع وصول قوات تركية أو قطرية إلى قطاع غزة، موضحة أن تل أبيب لا ترى إمكانية إشراكهما ضمن ما يسمى بـ"قوة الاستقرار الدولية" لكنها لفتت في المقابل إلى أن واشنطن، وعلى رأسها ترامب، تصر على منح أنقرة والدوحة دورًا سياسيًا، تقديرًا لمساهمتهما في صفقة الرهائن، واعتقادًا بأنهما قد تنجحان في الضغط على حركة حماس لنزع سلاحها.


وأضافت الصحيفة أن إدراج وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمسؤول القطري البارز علي الذوادي ضمن اللجنة أثار توترًا، وصل إلى حد إصدار بيان غير معتاد من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيه أن الإعلان عن تشكيل اللجنة لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن تل أبيب كانت على علم مسبق بتشكيل اللجان المختلفة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن اللجنة التي تضم مسؤولين أتراكًا وقطريين ليست لجنة لاتخاذ القرار، بل هيئة استشارية، موضحًا أن إسرائيل حاولت تعديل بعض الأسماء دون جدوى، في ظل إصرار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على الإبقاء عليها.

وبشأن السيطرة الفعلية على غزة، ذكرت "يديعوت أحرونوت" أن رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية علي شعث وصل إلى مصر برفقة عدد من الأعضاء، مؤكدًا التزامهم بمنع عودة الحروب وإعادة الأمن والاستقرار، فيما تتكون اللجنة من 15 مسؤولًا فلسطينيًا معتمدين إسرائيليًا، سيتولون إدارة الملفات اليومية للقطاع، من بنية تحتية وتعليم وخدمات أساسية.

وفي ما يتعلق بالإشراف، أوضحت الصحيفة أن الخطة الأمريكية تنص على تشكيل "مجلس السلام" برئاسة ترامب، ليشرف على إدارة وإعادة إعمار غزة، بعضوية شخصيات دولية، من بينها ويتكوف وكوشنر وفيدان والذوادي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

كما أشارت إلى عدم وجود موعد نهائي واضح لنزع سلاح حماس، مع وجود تفاهمات تسمح لإسرائيل والقوات الدولية باستخدام القوة في حال فشل ذلك، لافتة إلى أن تل أبيب تستعد بالفعل لعمل عسكري منسق مع واشنطن.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن إعادة الإعمار ستبدأ في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مع توقع فتح معبر رفح قريبًا، في حين لا يزال موعد الانسحاب الإسرائيلي وتشكيل قوة الاستقرار الدولية محل نقاش، وسط تردد دول عدة في إرسال قوات إلى القطاع.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة تركيا الاحتلال قطرية تركيا غزة قطر الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي

قالت رشا أبو ضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن النزوح عامل رئيسي ومحوري في الأزمة بلبنان، عندما تضطر العائلات إلى ترك منازلها وقراها، فإنها تفقد الكثير من مقومات حياتها؛ إذ تفقد أراضيها الزراعية، ومواشيها، ووظائفها، وهذا التحول المفاجئ يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

متحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرىخطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنان

وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديات التي نواجهها عديدة، تبدأ من الصعوبات اللوجستية والوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف المستمر، وصولًا إلى النقص الحاد في التمويل الدولي اللازم لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، "نحن نسعى جاهدين للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة لا تزال كبيرة جدًا".

وأشارت إلى أن المناطق الجنوبية تُعد الأكثر تضررًا بشكل مباشر نظرًا للقصف اليومي والنزوح الكثيف الذي تشهده، لكن الأزمة لا تقتصر على الجنوب فقط؛ فالمناطق التي تستقبل النازحين، مثل بيروت وجبل لبنان والبقاع، تشهد أيضًا ضغطًا هائلًا على الموارد المتاحة والخدمات الأساسية.

وتابعت: "شهدت الأسعار في الأسواق المحلية ارتفاعًا كبيرًا، ما أضعف القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، ونحن نراقب الوضع عن كثب، ونلاحظ أن انعدام الأمن الغذائي يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد في السابق أكثر استقرارًا".

طباعة شارك لبنان اخبار التوك شو بيروت الاغذية الاحتلال

مقالات مشابهة

  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • بسبب مخالفات أخلاقية .. استقالة فورية لقائد لواء العمليات بجيش الاحتلال الإسرائيلي
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية