صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@04:50:41 GMT

200 سباح في النسخة الـ30 من «خليجية أبوظبي»

تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT

 
علي معالي (أبوظبي)
تحتضن أبوظبي منافسات بطولة دول مجلس التعاون الخليجي في نسختها الـ30، في المركز الرياضي لمدينة محمد بن زايد خلال الفترة من 22 إلى 25 يناير الجاري، بمشاركة 200 سباح وسباحة يمثلون 6 دول خليجية، ويتنافسون ضمن الفئات العمرية من 10 سنوات إلى العمومي.
تقام البطولة بتنظيم اتحاد الرياضات المائية، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي ونادي أبوظبي للألعاب المائية، في نسخة توصف بالاستثنائية من حيث حجم المشاركة ومستوى التنظيم، بما يعكس تطور رياضة السباحة في دول مجلس التعاون الخليجي.


ويشهد حفل الافتتاح حضور حسين المسلم رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، إلى جانب عدد من القيادات الرياضية، وممثلي الاتحادات والأندية والمجالس الرياضية، ووفود المنتخبات الخليجية المشاركة.
وتُقام منافسات البطولة على فترتين صباحية ومسائية يومياً، وسط جاهزية عالية من المنتخبات المشاركة، التي تسعى إلى تقديم مستويات قوية في واحدة من أعرق البطولات الإقليمية لرياضة السباحة.
وأكد اتحاد الإمارات للرياضات المائية أن استضافة أبوظبي لهذه النسخة تأتي استمراراً لدور الدولة الريادي في دعم وتطوير الرياضات المائية، والاستفادة من البنية التحتية المتقدمة والمنشآت الرياضية الحديثة التي تمتلكها الإمارة.
وتُعد البطولة محطة مهمة لاكتشاف المواهب الخليجية الشابة، وفرصة لتعزيز التنافس الرياضي وتبادل الخبرات بين المنتخبات، بما يسهم في الارتقاء بمستوى السباحة على المستوى الخليجي.

أخبار ذات صلة خالد بن محمد بن زايد يقدم واجب العزاء في وفاة حمد بن راشد بن حمد الهاجري بطولة مبادلة أبوظبي المفتوحة 2026 «التنس لجميع أفراد الأسرة»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السباحة بطولة الخليج أبوظبي اتحاد الرياضات المائية

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • عاجل..طهران تهدد واشنطن بورقة الممرات المائية
  • تصعيد جديد.. أمريكا تشن ضربات على قشم الإيرانية بعد هجمات خليجية
  • مجلس التعاون الخليجي يدين استمرار انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • مونديال الـ48 منتخبًا.. كيف غيّرت التوسعة حسابات القوائم واللوائح؟
  • أجندة رياضية حافلة بالفعاليات والبطولات خلال يونيو في أبوظبي
  • استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
  • ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026