برلماني من “العدالة والتنمية” تحت مجهر الانتقادات بسبب ساعة بـ19 مليون ليرة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- تصدر النائب عن حزب العدالة والتنمية (AKP) في مدينة إسكي شهير، “نبي هاتيب أوغلو”، حديث منصات التواصل الاجتماعي والأوساط السياسية في تركيا، بعد ظهوره بساعة يد فاخرة تقدر قيمتها بالملايين خلال جلسات مناقشة الميزانية في البرلمان.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد تسليط الضوء على التناقض بين تصريحاته السابقة حول “حقوق الأيتام” وحياة البذخ التي يعيشها.
وخطف “هاتيب أوغلو” الأنظار بارتداء ساعة من ماركة “ريتشارد ميل” (Richard Mille) تبلغ قيمتها نحو 441 ألف دولار (ما يعادل 19 مليون ليرة تركية تقريبًا)، وذلك بعد أن ظهر في وقت سابق بساعة أخرى قيمتها 9.2 مليون ليرة.
وتأتي هذه المظاهر في وقت كشفت فيه تقارير صحفية أن شركته الخاصة حصلت على حوافز حكومية ضخمة بلغت 50 مليون دولار (حوالي 2.1 مليار ليرة)، بينما لم تتجاوز الضرائب التي سددتها الشركة في عام 2024 مبلغ 11 مليونًا و51 ألف ليرة فقط.
ويرى مراقبون أن هذا البذخ يضع النائب في موقف محرج أمام ناخبيه، خاصة وأنه كان قد شن هجومًا حادًّا في وقت سابق على رئيس بلدية إسكي شهير السابق، “يلماز بويوكيرشن”، مشككًا في ثروته ومعتبرًا إياها “تتعارض مع المجرى الطبيعي للحياة”.
حينها، صرح “هاتيب أوغلو” بلهجة وعظية قائلاً: “هنا توجد حقوق لأيتام لم تنبت شعورهم بعد”، وهو التعبير الذي ارتد إليه اليوم مع الكشف عن قيمة مقتنياته الشخصية.
وردًّا على الانتقادات السابقة حول ساعته التي تبلغ قيمتها 9.2 مليون ليرة، لم يبدِ النائب أي تراجع، بل صرح قائلاً: “لا داعي لإخفاء الأموال والممتلكات المكتسبة بالحلال”.
وبحسب بيانات السوق، فإن الساعة الجديدة التي ارتداها مؤخرًا تتراوح قيمتها في سوق المستعمل فقط ما بين 11 إلى 17 مليون ليرة تركية.
وأجرت الأوساط السياسية مقارنة رقمية صادمة بين قيمة ساعة النائب والواقع المعيشي للمواطن التركي؛ فبينما حددت الحكومة الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين بـ 20 ألف ليرة تركية، تبين أن قيمة ساعة “هاتيب أوغلو” (19 مليون ليرة) تعادل رواتب 978 متقاعدًا مجتمعين عن شهر كامل.
ويعكس هذا التفاوت الكبير فجوة اقتصادية تثير غضب الشارع، خاصة مع تمرير قانون رواتب المتقاعدين الجديد في الجمعية العامة للبرلمان هذا الأسبوع، وهو ما جعل من ساعة النائب رمزًا لاستفزاز المشاعر الشعبية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
Tags: أردوغانالبرلمانتركيتحزب العدالة والتنميةحقوق الأيتام
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أردوغان البرلمان حزب العدالة والتنمية حقوق الأيتام ملیون لیرة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.