في ظل مطالبات إدارة ترامب من الحكومة الجديدة

واشنطن «د.ب.أ»: لطالما حث خبراء الأمن القومي أمريكا على اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التهديد المتصاعد للأمن القومي الذي يشكله النظام في فنزويلا. وفي 3 يناير، نفذت إدارة الرئيس دونالد ترامب عملية عسكرية نجحت في اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ثم نقله وسجنه في نيويورك.

ورغم ذلك، لا تزال الاستراتيجية الخاصة بانتقال فنزويلا نحو الحرية والديمقراطية والازدهار غير واضحة. 

وفي تحليل نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية ذكر الدكتور روبرت بوريل - باحث أول زميل في معهد الأمن العالمي والأمن القومي بجامعة جنوب فلوريدا- والدكتور هومر هاركينز- من هيئة تدريس كلية الحرب بدولة الإمارات، أن هناك سبعة عوامل رئيسية سوف تحدد ما إذا كانت فنزويلا ستنتقل في نهاية المطاف إلى الديمقراطية، أو «ستبقى رهينة المدرسة التشافيزية، أو ستنحدر إلى الفوضى». 

1-ماذا تريد إدارة ترامب؟ بحسب بوريل وهاركينز، أفاد موقع بوليتيكو، يوم 5 من الشهر الجاري بأن إدارة ترامب قدمت أربعة مطالب للحكومة الجديدة في فنزويلا بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، تمثلت في: الحد من تدفقات المخدرات إلى أمريكا، وإخراج العناصر الإيرانية والكوبية، والتابعة لدول معادية من البلاد، ووقف بيع النفط لخصوم واشنطن، والإعداد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتنسجم هذه المطالب مع استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2025، والتي تهدف إلى ترسيخ الاستقرار في نصف الكرة الغربي. وتركز رودريجيز حاليا على تثبيت موقعها في السلطة، بما يشمل تأييدها لنيكولاس مادورو بوصفه «الرئيس المنتخب الشرعي»، في تصريح لم يكن موجها لأمريكا مباشرة، بل هدف إلى حشد الدعم من أنصار النظام. ومع ذلك، تشير تقارير متعددة إلى أن رودريجيز منفتحة على التعاون مع أمريكا. وتتبنى أمريكا سياسة «العصا والجزرة» لضمان امتثال رودريجيز. وسيكون المؤشر الرئيسي على التعاون هو سماح القوات الأمريكية ببيع النفط الخام الفنزويلي. 

2- ماذا يريد الشعب الأمريكي؟ يرى بوريل وهاركينز أن إدارة ترامب في وضع صعب وحساس للغاية في سعيها لكسب الدعم الداخلي للتدخل العسكري في فنزويلا. وقد خاض ترامب حملته الرئاسية على أساس التعهد بعدم خوض حروب خارجية جديدة، كما أن قاعدته المعروفة بـ حركة «ماجا» (لنجعل أمريكا عظيمة مجددا) تهتم أكثر بالأجندة الداخلية. وفي المقابل، وصف خصوم ترامب في اليسار الأمريكي العملية بأنها مثال صارخ على الانفلات الإمبريالي الأمريكي، بينما عبر كثيرون عن تأييدهم للإطاحة بمادورو، لكنهم أبدوا في الوقت ذاته تشككهم في الإجراءات الأحادية التي اتخذها الرئيس. 

وفي رد فعل على ذلك، سعى ترامب إلى تنشيط قاعدته الشعبية من خلال تركيز خطابه على الهيمنة الأمريكية على النفط الفنزويلي، وما قد يترتب عليها من فوائد مالية للاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، لا يزال الدعم الدخلي منقسما في هذا الشأن. ويمنح هذا الواقع إدارة ترامب هامشا محدودا للمناورة السياسية. ومن المتوقع أن يتجنب البيت الأبيض تقديم دعم عسكري مباشر لجهود تحقيق الاستقرار الداخلي في فنزويلا. وإذا ما تراجع الدعم لإجراءات ترامب أكثر، يرجح أن تنهي واشنطن تدخلها في فنزويلا بالكامل، مما يقضي على فرص الانتقال الديمقراطي هناك. 

3-ماذا سيفعل خلفاء مادورو؟ عقب اعتقال مادورو، برزت في كاراكاس كتلتان رئيسيتان: الأولى كتلة رودريجيز، وتضم الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز وشقيقها رئيس البرلمان، خورخي رودريجيز، وهما من أنصار التيار التشافيزي، المتشددين، ولا يواجه أيا منهما اتهامات جنائية في أمريكا، ما يمنحهما هامشا من المرونة للتواصل مع واشنطن على أساس تصالحي. أما الكتلة الثانية، الأكثر تشددا، فهي تضم وزير الدفاع بادرينو لوبيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو. ويواجه كل من لوبيز وكابيو لوائح اتهام في أمريكا، مع رصد مكافآت 15 مليون دولار و25 مليون دولار على الترتيب مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليهما. وحتى الآن، تعيش الكتلتان في «سلام بارد»، ربما لإنهما تدركان أن الانقسام الداخلي سيكون سلوكا يفتقر للحكمة في ظل الضغوط الأمريكية، وأن الدخول في عداء صريح يهدد التحول نحو الحكم الديمقراطي. 

4-هل تتمكن المعارضة في فنزويلا من اغتنام اللحظة؟ تواصل زعيمة المعارضة الفنزويلية، الحائزة على نوبل للسلام عام 2025، ماريا كورينا ماتشادو، التواصل بشكل نشط مع أنصارها عبر منصة «إكس»، منذ اعتقال مادورو، وأكدت أن الانتقال للديمقراطية بات وشيكا، وطالبت النظام بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين. ويبدو أن رودريجيز سوف تستجيب لذلك. أما اللاعب الرئيسي الآخر في صفوف المعارضة فهو إدموندو جونزاليس، الذي خاض السباق الرئاسي بدلا من ماتشادو بعد استبعادها من انتخابات2024، وبحسب معظم المراقبين، فاز جونزاليس بفارق مريح، واعترفت به واشنطن وعدد من دول أمريكا اللاتينية رئيسا شرعيا. وبعد الانتخابات، أعلن فوز مادورو، وأصدرت مذكرة توقيف بحق جونزاليس، الذي فر إلى إسبانيا، وقد يعود حال سمحت الظروف. ومن المقرر أن تلتقي كورينا ماتشادو ترامب هذا الأسبوع، ويتركز جدول أعمالها بوضوح على تسهيل التحول الديمقراطي في البلاد. وإذا ما أيدت المؤسسات الفنزويلية عملية الانتقال السياسي، سوف تزداد بشكل ملحوظ فرص تحقيق نجاح استراتيجي مفيد لفنزويلا وأمريكا ونصف الكرة الغربي. 

5- ما الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة؟ دعا مجلس الأمن الدولي إلى اجتماع طارئ يوم 5 يناير عقب العملية العسكرية الأمريكي. ومن الدول التي أعربت عن معارضتها للإجراءات الأمريكية، كونها «انتهاكا للقانون الدولي»، الصين وروسيا وجنوب أفريقيا والمكسيك والبرازيل وكولومبيا ونيكاراجوا وكوبا. ويتوقع أن تستغل الصين ملف فنزويلا في مفاوضاتها المقبلة، سعيا إلى إقناع شركاء أمريكا التقليديين وحلفائها بالانضمام إلى تحالف «بريكس بلس». 

يشار إلى أن وجود دعم دولي واسع لحكومة شرعية في فنزويلا أساسي إذا ما أريد للديمقراطية وسيادة القانون أن تعودا إلى دولة تصنف الآن «دولة فاشلة». 

6-كيف ستتفاعل أمريكا اللاتينية ومنظمة الدول الأمريكية؟ عقدت منظمة الدول الأمريكية اجتماعا طارئا يوم 6 يناير 

الجاري، بناء على دعوة من كولومبيا والمكسيك، حيث سعت الدولتان إلى خلق موقف موحد معارض لتدخل أمريكا، مع دول أخرى في نصف الكرة الغربي. وجاءت المعارضة الملحوظة لإجراءات ترامب من كولومبيا والمكسيك والبرازيل وهندوراس وجامايكا. ولكن قائمة الدول المؤيدة للتدخل الأمريكي كانت أكبر بكثير. وتشمل الدول التي أبدت معارضة معتدلة لعملية أمريكا تشيلي وأوروجواي. وأمس، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا العملية الأمريكية كونها «فصلا مؤسفا» من شأنه أن يقوض القانون الدولي ويهدد الاستقرار الإقليمي والتجارة ويزيد من تدفقات اللاجئين. وليس من الواضح ما إذا كانت كولومبيا والمكسيك والبرازيل ستسعى إلى الحد من التدخل الأمريكي، وهي دول قوية وذات نفوذ، ولكن ليس من المرجح أن يحدث مثل هذا التحالف.. 

وإذا استجابت منظمة الدول الأمريكية للتوقعات الثقافية التي تقول إن الدول في نصف الكرة الغربي ينبغي أن تكون ديمقراطية، سوف تتسارع وتيرة انتقال فنزويلا إلى المسار الديمقراطي. 

7- هل تلعب الجهات غير الحكومية والمنظمات الإجرامية دورا معطلا؟ لا يمكن تجاهل أن العديد من الجهات غير الحكومية ذات النفوذ والقوة في فنزويلا- وعلى المستوى الإقليمي- لا تزال موجودة، مثل جيش التحرير الوطني، والقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وعصابات «ترين دي أراجوا» و«خاليسكو نييفا جينيراسيون» و«سينالوا». وعلى مدار سنوات نشطت الشبكات الإجرامية في فنزويلا، دون محاسبة، ويظل من المهم بشكل كبير كيف ستتفاعل هذه الجهات مع الأحداث الجارية بالبلاد، حيث إن شراكة حكومة مستقبلية مع أمريكا -ناهيك عن الانتقال للديمقراطية- تهدد مصالحها وأرباحها. وفي ختام التحليل، يؤكد بوريل وهاركينز أن هذه العوامل السبعة هي التي سوف تحدد مستقبل فنزويلا، وأوضحا أن إزاحة مادورو تشكل منعطفا تاريخيا لفنزويلا، ولكن ذلك لا يضمن في حد ذاته الانتقال إلى الحرية أو الديمقراطية أو الاستقرار، وأن البلاد تقف عند مفترق طرق. 

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الکرة الغربی إدارة ترامب فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي

قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".

 

وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.

 

وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".

 

 

في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.

 

وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.

 

وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".

 

في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.

 

ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.

 

وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.

 

قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة

 

أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.


ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.


وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.

 

من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.

وأوضح المركز  في بيان  أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.

وزير الخارجية الفرنسي يطالب باجتماع عاجل لمجلس الأمن عقب التوغل الإسرائيلي الأخير بلبنان رفع درجة الاستعداد داخل المسجد النبوي لتسهيل استقبال الزوار الجيش الروسي يستهدف ورش أوكرانية لإنتاج الطائرات المسيرة تقارير: تحقيقات أولية تربط إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني الصنع عاجل.. ترامب يطالب بتسليم اليورانيوم الإيراني لأمريكا لتوقيع الاتفاق عاجل.. الحرس الثوري يعلن عبور 28 سفينة عبر مضيق هرمز الدفاع الروسية: القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال المواجهات الأخيرة عاجل| ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية عاجل.. الجيش الروسي يُعلن إسقاط 216 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية عاجل.. تقارير أمريكية: من المتوقع حسم الاتفاق النووي الإيراني نهاية الأسبوع المقبل

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • عُمان الشامخة
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي