الشيخ رمضان عبدالمعز: جبر الخواطر عبادة عظيمة
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء بطلب الجبر من الله تعالى، فكان يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني واجبرني»، موضحًا أن الجبر عبادة عظيمة تعني أن يجبر الله الخواطر ويطيب القلوب ويسكن الآلام، وهي منزلة رفيعة يتقرب بها العبد إلى ربه.
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن الإمام ابن القيم رحمه الله قال: يا ابن آدم إن بينك وبين الله ذنوبًا وخطايا لا يعلمها إلا هو، وأنت تحب أن يغفرها لك، فإن أردت أن يغفرها الله فاغفر لعباده، وإن أردت أن يعفو عنك الله فاعفُ عن عباده، فإن الجزاء من جنس العمل، مشيرًا إلى أن من أراد أن يجبره الله في دنياه وآخرته فعليه أن يكون عمله جبرًا لخواطر الناس.
رمضان عبدالمعز: الظلم محرم في عموم الحياة وبالأشهر الحرم بشكل خاص
رمضان عبدالمعز يحذر من دعوة المظلوم: ليس بينها وبين الله حجاب
وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش جابرًا لخواطر الناس، وأن من عاش بين الناس جابرًا لخواطرهم أدركه الله في جوف المخاطر، فلا يقع في مشكلة إلا وينجيه الله منها، مؤكدًا أن هذا هو حال جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وأشار إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام اتخذه الله خليلاً لأنه كان يطعم الطعام ولا يأكل وحده قط، كما أخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله: لماذا اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ فقال: لإطعامه الطعام يا محمد، لم يأكل لقمة وحده أبدًا.
كما استشهد بقصة سيدنا موسى عليه السلام الواردة في سورة القصص، عندما توجه تلقاء مدين ووجد امرأتين تذودان غنمهما بعيدًا عن البئر، فلم يتجاهل الموقف ولم يقل: ما شأني وما شأنهما، بل بادر بعرض المساعدة وسقى لهما، بعدما قالتا: لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير، فكان هذا نموذجًا عظيمًا في جبر الخواطر.
وأكد على أن جميع الأنبياء عاشوا بجبر الخواطر، يجبرون خواطر الناس، وأن الله تعالى قال فيهم: «وأوحينا إليهم فعل الخيرات»، مشيرًا إلى أن فعل الخيرات كله هو في حقيقته جبر لخواطر العباد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ رمضان عبدالمعز الداعية الإسلامي النبي رمضان عبدالمعز جبر الخواطر الشیخ رمضان عبدالمعز جبر الخواطر
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.