عاد ملف سدّ النهضة الإثيوبي إلى الواجهة، كقضية سياسية، تتصل مباشرة بسؤال الأمن المائي في وادي النيل. رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وما تلاها من تفاعل سوداني مصري وصمت إثيوبي، كشفت أن الأزمة انتقلت من مرحلة إدارة الخلاف إلى مرحلة اختبار الإرادات، حول من يملك حق تقرير مصير مياه النيل.

إدراج سدّ النهضة ضمن أولويات السياسة الأميركية لا يمكن فصله عن الأمن والاستقرار في شرق أفريقيا ووادي النيل، حيث يُنظر إلى الأمن المائي كأحد أعمدة الأمن القومي للدول، كملف سياسي تنموي. بهذا المعنى، فإن الوساطة الأميركية المقترحة محاولة لإعادة ضبط ميزان التفاوض وتحريك جمود الملف بعد سنوات من المساعي غير المنتجة.

في هذا السياق، جاء الموقف السوداني سريعًا ومرحبًا، عبر تغريدة للرئيس عبد الفتاح البرهان على منصة “إكس” ، أعلن فيها دعم الخرطوم لمبادرة الرئيس الأميركي، والتأكيد على البحث عن حلول مستدامة تحفظ الحقوق وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي. دلالة هذا الموقف لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته وأداته، إذ حرص السودان على إعلان موقفه السياسي مباشرة، بما يعكس إدراكه لحساسية المرحلة ، ورغبته في تثبيت موقعه طرفًا أصيلًا في أي مسار تفاوضي قادم، لا مجرد متلقٍ لنتائجه.

السودان، بحكم موقعه بين المنبع والمصب، وارتباط أمنه المائي بقواعد الملء والتشغيل والتنسيق بين السدود، يرى أن غياب الحل المنظم لا يشكل خطرًا نظريًا، بل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الوطني والإقليمي.

في المقابل، جاء الموقف المصري، عبر منشور للرئيس عبد الفتاح السيسي على عدد من المنصات الرقمية، ثمّن فيه رسالة ترامب، وأكد مركزية قضية نهر النيل باعتبارها شريان الحياة للشعب المصري، مشددًا على التمسك بمبادئ القانون الدولي وعدم الإضرار. هذا التفاعل السريع يعكس عقيدة مصرية ظلت ترى في ملف النيل قضية وجودية لا تقبل إدارة الزمن أو الرهان على حسن النوايا وحده.

القاهرة إلتقطت الإشارة الأميركية باعتبارها فرصة لإعادة الاعتبار للمسار الدولي، وتثبيت مرجعية قانونية واضحة، في مواجهة واقع فرضته إثيوبيا عبر الملء والتشغيل الأحاديين دون اتفاق ملزم. لذلك الرد المصري جاء تثبيتًا سياسيًا مبكرًا لسقف التوقعات وحدود المقبول.

أما الصمت الإثيوبي، فهو أكثر عناصر المشهد دلالة على عمق المعضلة. غياب أي رد فعل رسمي يعكس نهجًا قائمًا على التحكم في الإيقاع السياسي. أديس أبابا التي بنت خطابها لسنوات على السيادة ورفض التدويل، تجد نفسها اليوم أمام مبادرة تعيد الملف إلى الساحة الدولية، وتضعها أمام سؤال مهم : هل تقبل التفاوض على قواعد إدارة السد، أم تواصل إدارة الأزمة بمنطق الأمر الواقع مستندة إلى واقع إنشائي مكتمل؟ الصمت هنا ،يمثل مساحة للمناورة، وقياس لمدى جدية الوساطة الأميركية وما إذا كانت تحمل أدوات ضغط حقيقية أم تكتفي بالعرض السياسي.

هذا التباين في ردود الفعل يكشف عن ثلاثة مسارات سياسية متداخلة. السودان يتحرك بعقلية التوازن، ساعيًا إلى تقليل المخاطر وتعظيم المكاسب والحفاظ على دور الوسيط المتزن. مصر تتحرك بعقلية الاستباق لمنع تكريس واقع مائي يهدد أمنها القومي. أما إثيوبيا فتتحرك بعقلية إدارة الزمن، محاولة تحويل واقع السد القائم إلى نقطة انطلاق تفاوضية لا إلى موضوع تفاوض بحد ذاته. وبين هذه المسارات، تحاول الولايات المتحدة إعادة تقديم نفسها كوسيط قادر على جمع الأطراف، في لحظة تتنافس فيها قوى دولية أخرى على النفوذ في شرق أفريقيا وحوض النيل مثل الصين.

بالعودة إلى إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم بين الدول الثلاث في العام 2015 تكشف أن الأزمة لم تكن يومًا في غياب المرجعيات، بل في ضعف آليات الإلزام. المبادئ العشرة التي شملها الاتفاق، بما حملته من تعاون وعدم إضرار واستخدام منصف وتبادل معلومات وتسوية سلمية للنزاعات، ما زالت صالحة نظريًا لإنتاج حل متوازن. غير أن تجاوزها عمليًا عبر الملء الأحادي حوّل النص من إطار للتوافق إلى مرجعية معلقة قانونيًا.

اللافت أن السودان كان قد وقع مع إثيوبيا في 26 أكتوبر 2022 اتفاقية ثنائية لتنظيم الملء وتشغيل سد النهضة، تشمل تحديد كميات المياه، جداول الملء والتشغيل، تبادل المعلومات، وضمان سلامة السد وفق توصيات الخبراء، مع آليات تنسيق فني ووزاري مستمرة. ويُبرر هذا الاتفاق المنفرد مع إثيوبيا الموقف الاستراتيجي للسودان، إذ يعيش نحو 20 مليون نسمة على ضفاف الأنهار، وتشكل الأراضي الزراعية في النيل الأزرق والنيل الرئيس دعامة حيوية للأمن الغذائي والاقتصادي. لذا يضمن الاتفاق حماية سكان السودان وموارده المائية والزراعية ويضعه في موقع إيجابي لمتابعة تشغيل السد، شرط الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه من قواعد وآليات ولجان مشتركة.

وفقًا لذلك تظل هناك سيناريوهات محتملة لتطورات مسار تفاوضي جديد برعاية أميركية، الأول : إذا قبلت كل من مصر وإثيوبيا الدخول في جولة تفاوضية بقيادة أميركية، فسنشهد: انخراطًا متجددًا لمنظمات دولية مثل البنك الدولي، الاتحاد الأفريقي كجسور مصاحبة للمفاوضات. تسريع العمل على آليات فنية تتولى تحديد قواعد الملء والتشغيل للسد، مع ضمانات مكتوبة لتدفق المياه خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد.

الثاني: احتمال توقيع اتفاق إطار جديد يتجاوز اتفاقية إعلان المبادئ لعام 2015، لكنه يستند إليه مع آليات تنفيذ ورقابة أكثر فاعلية. هذه المسارات تعيد إنتاج مفهوم الشرعية التفاوضية للمجلس الدولي في إدارة الموارد العابرة للحدود، وتقوّض منطق فرض الأمر الواقع.

الثالث : في حال تعثرت الوساطة الأميركية أو رفضت إثيوبيا العودة إلى الحوار، قد نواجه تصعيدًا دبلوماسيًا وأمنيًا يتخذ شكل بيانات متبادلة، يتبعه تقليص تمثيل دبلوماسي، أو تهديدات قانونية عبر المحافل الدولية. يمكن أن تلجأ مصر إلى رفع القضية إلى الأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية للمطالبة بآليات إنفاذ. احتمالات العقوبات الاقتصادية أو السياسية على إثيوبيا ليست مستبعدة، لا سيما من قبل جهات دولية ترى في هذا الملف اختبارًا لمعايير القانون الدولي. هذا التصعيد قد يدفع المنطقة نحو مناخ توتر طويل الأمد، يوسع دائرة الانقسامات بين دول حوض النيل.

بذلك ووفقًا ل #وجه_الحقيقة.. يتأكد أن عنوان هذا المقال توصيفًا لحقيقة سياسية قائمة: سدّ النهضة ومعضلة الأمن المائي. فهي معضلة لأن حلها لا يكمن في السد ذاته، بل في الإرادة السياسية التي تحكم تشغيله، وفي القدرة على الانتقال من منطق السيادة الصلبة إلى منطق الشراكة الملزمة. وإذا لم تُستثمر هذه التحركات لتحويل الوساطة الدولية إلى مسار جاد باتفاق واضح وضمانات حقيقية، فإن الأمن المائي سيظل سؤال مفتوح في وادي النيل، مؤجل الإجابة، حاضرًا في كل أزمة، وغائبًا عن أي تسوية مستدامة.

إبراهيم شقلاوي
دمتم بخير وعافية.
الأثنين 19 يناير 2026 م Shglawi55@gmail.com

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/20 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة محل الرئيس بينوم، والطيارة بتقوم !!2026/01/19 من دمشق إلى الخرطوم .. دروس في تفكيك الكيانات الموازية واستعادة الدولة2026/01/19 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (مطلوب مخرج عبقري)2026/01/19 إبراهيم شقلاوي يكتب: السودان في المعادلة السعودية الجديدة2026/01/19 (قالوها اللبيب والبرهان وبالملايين قلناها نعم)2026/01/19 دعارة مقننة .. عيادة علاج طبيعى متكاملة ومرخصة تمارس فيها الرزيلة2026/01/19شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات ???? التسجيل المسرب بين الجاكومي ونور الدائم 2026/01/18

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الأمن المائی

إقرأ أيضاً:

محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية

اعتبرت حركة النهضة أن الأحكام الصادرة في ما يُعرف بـ "قضية الجهاز السري" تمثل "أحكامًا صادمة" و"انحرافًا خطيرًا وغير مسبوق في مسار العدالة بتونس"، وذلك عقب صدور أحكام بالسجن وصلت إلى المؤبد في حق عدد من قياداتها، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، في قضية وُصفت بأنها "مزعومة" وذات خلفيات سياسية أكثر منها قضائية، وفق بيان صادر عن مكتب الإعلام والاتصال بالحركة.

وقالت الحركة إن القضية "سياسية المنشأ منذ بدايتها"، معتبرة أنها انطلقت بناءً على شكاية صادرة عن أطراف حزبية وليس عن جهات أمنية أو قضائية، ما يعكس ـ بحسبها ـ أن "مصطلح الأمن الموازي استُخدم في سياق الصراع السياسي والتوظيف الانتخابي والتشويه"، على حد تعبيرها.

وأضاف البيان أن الملف سبق أن فصل فيه القضاء التونسي عام 2013، حين تمت محاكمة المتهم الرئيسي مصطفى خذر وقضى عقوبة سجنية كاملة، مع ما اعتبرته الحركة آنذاك "انتفاء أي علاقة بين القضية وحركة النهضة وقياداتها"، متسائلة عن أسباب إعادة فتح الملف بعد سنوات، "سوى توظيفه في سياق سياسي جديد"، وفق نص البيان.

واتهمت الحركة مسار القضية بأنه أعيد تفعيله بعد سنة 2021، في إشارة إلى ما وصفته بـ "الانقلاب على المسار الديمقراطي"، معتبرة أن ذلك ترافق مع "الهيمنة على القضاء وإعادة توجيه الملف بهدف إقصاء خصم سياسي"، على حد قولها.

وانتقدت النهضة ما اعتبرته "محاكمة في الظلام"، مشيرة إلى أن هيئة الدفاع طالبت بجلسات علنية بحضور وسائل الإعلام، غير أن المحكمة قررت عقد جلسات مغلقة، وهو ما قالت إنه "يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة ويثير تساؤلات حول طبيعة ما تم إخفاؤه"، وفق تعبير البيان.

كما حملت الحركة وزارة العدل مسؤولية ما اعتبرته "تسييسًا مبكرًا للملف" من خلال إدراج اسم راشد الغنوشي ضمن قائمة المتهمين، معتبرة أن ذلك "يكشف الطابع السياسي للقضية ومنطق التصفية المعتمد ضد الخصوم"، بحسب نصها.

وفي ما يتعلق بالمعطيات الاتهامية، قالت الحركة إن الملف اعتمد على "شهادات منعدمة المصداقية" صادرة عن موقوفين في قضايا أخرى، بينهم من وصفتهم بعناصر تنظيم "أنصار الشريعة"، معتبرة أن تلك الإفادات "تفتقر إلى الموثوقية وتُبنى على دوافع انتفاعية"، وفق البيان.

وأكدت النهضة أن هيئة الدفاع قدمت "وثائق رسمية تنفي وجود ما يسمى بالغرفة السوداء"، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة تثبت تسليم كل المحجوزات إلى وزارة الداخلية منذ سنة 2013، وهو ما قالت إن المحكمة "تجاهلته رغم ثبوته"، على حد تعبيرها.

واختتمت الحركة بيانها بإدانة الأحكام الصادرة واعتبارها "مساسًا خطيرًا بالعدالة"، مطالبة بوقف ما وصفته بـ "المحاكمات الجائرة" والإفراج عن "المساجين السياسيين"، داعية في الوقت ذاته إلى تركيز الجهود على معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد بدل "ملاحقة الخصوم السياسيين"، وفق نص البيان.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وبحسب معطيات نقلها مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، فقد قضت المحكمة بثبوت إدانة المتهمين في قضايا تتعلق بـتكوين وفاق إرهابي، والانضمام عمدًا إلى تنظيمات ذات صبغة إرهابية داخل التراب التونسي، إلى جانب "وضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاقات وأشخاص مرتبطين بجرائم إرهابية"، وفق ما ورد في نص الاتهامات.

وشملت التهم أيضًا جرائم إرهابية أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب التونسي.

أحكام مشددة تشمل قيادات سياسية وأمنية سابقة

وتصدّر قائمة الأحكام الصادرة الحكم بالسجن مدى الحياة مع 96 سنة إضافية في حق مصطفى خذر، إلى جانب أحكام مشابهة تراوحت بين السجن المؤبد مع عشرات السنوات الإضافية لعدد من المتهمين.

كما شملت الأحكام: السجن مدى الحياة مع 76 سنة لكل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي، إضافة إلى سبعة متهمين آخرين، السجن مدى الحياة مع 50 سنة في حق فتحي البلدي، السجن مدى الحياة مع 37 سنة لعبد العزيز الدغسني، السجن مدى الحياة مع 32 سنة لكمال البدوي، السجن مدى الحياة مع 30 سنة لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي، السجن 48 سنة لقيس بكار، و46 سنة لبلحسن النقاش، و42 سنة لـعلي العريض، أحكام تتراوح بين 34 و10 سنوات لبقية المتهمين، إضافة إلى عقوبات متفاوتة شملت فترات 18 و12 و10 سنوات لعدد من المدانين

كما قررت المحكمة إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.




خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في فيفري وجويلية من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.

وبصدور هذه الأحكام الثقيلة، يُتوقع أن يفتح الملف مجددًا جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في البلاد، سواء من حيث التكييف القضائي للاتهامات أو من حيث تداعياتها على المشهد الحزبي والسياسي في تونس.


مقالات مشابهة

  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • الداخلية تكشف تفاصيل استشهاد وجرح 6 في عملية امنية بمحافظة اب
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • عاجل| مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
  • محافظ الأنبار من القائم والرمانة: الوضع المائي تحت السيطرة
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي