بيان هام للاتحادية الوطنية للتعليم العالي بخصوص الحركية قصيرة المدى
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أصدرت الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بيانا هاما أشارت من خلاله على عقد اجتماع خاص بشبكة أو معايير الانتقاء للقبول في الحركية قصيرة المدى (تحسين المستوى بالخارج) للأساتذة والباحثين ومستخدمي دعم البحث، اليوم الثلاثاء، كما شددت على ضرورة توحيد المعايير والإجراءات المرتبطة ببرنامج الحركية قصيرة المدى عبر مختلف مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يحدّ من التفاوت في التطبيق.
وفي مستهل بيانها، أكدت الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أنها تولي اهتماما بالغًا لملف الحركية قصيرة المدى لتحسين المستوى بالخارج، باعتباره من القضايا الاستراتيجية المرتبطة مباشرة بمسار تطوير البحث العلمي، وجودة التكوين الجامعي، وآفاق انفتاح الجامعة الجزائرية على محيطها الأكاديمي الدولي. ويأتي هذا الاهتمام في سياق انشغالات الاتحادية المستمرة بمختلف الملفات المهنية والاجتماعية والعلمية التي تهم الأسرة الجامعية، من أساتذة وباحثين ومستخدمي دعم البحث، بوصفها مكونات فاعلة في مشروع الارتقاء بالجامعة الجزائرية.
وفي هذا الإطار، أشارت الاتحادية أنه سيُعقد اجتماع خاص بشبكة أو معايير الانتقاء للقبول في الحركية قصيرة المدى (تحسين المستوى بالخارج) للأساتذة والباحثين ومستخدمي دعم البحث، حيث يجتمع ممثلو الاتحادية اليوم الثلاثاء، على مستوى مديرية التعاون والتبادل الجامعي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة القرار الخاص بهذه الحركية رقم 255 المؤرخ في 25 فيفري 2024 وإثرائه.
وفي هذا الصدد، نوهت الاتحادية أنها ستوافي الزميلات والزملاء الأساتذة ببيان مفصل بعد الاجتماع يوضح مقترحاتها وإثراءاتها بالتفصيل، فإنها ترى أن ملف الحركية قصيرة المدى يندرج ضمن الرؤية الشاملة التي ينتهجها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والتي جعلت من الحركية العلمية والتعاون الدولي أحد مرتكزاتها الأساسية، في إطار إستراتيجية إصلاحية تهدف إلى تحسين جودة التكوين، وتثمين مخرجات البحث العلمي، وتعزيز المرئية الدولية للمؤسسات الجامعية، وذلك بفضل التوجهات التي كرّسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي هذا السياق، ترى الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي بأن الحركية قصيرة المدى تشكل أداة فعالة لتحسين المستوى العلمي والبيداغوجي، ورافعة حقيقية لتطوير الأداء الجامعي، بما يستوجب اعتماد مقاربة متوازنة تقوم على تحيين معايير الاستفادة، وتشجع الانخراط الواسع في البرنامج، وتحفز المردودية العلمية، وتكرس ثقافة الجودة والتميّز، مع ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المعنية.
كما نوهت الاتحادية بما تحمله الحركية إلى الخارج من بعد استثماري استراتيجي في الموارد البشرية للقطاع، لما لذلك من أثر مباشر على تطوير البحث العلمي، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، وتعزيز حضور الجامعة الجزائرية في الفضاء الأكاديمي العالمي. ومن هذا المنطلق، تؤكد الاتحادية أهمية تدعيم الإمكانات المخصصة لهذا البرنامج ورفع الميزانية المرصودة له، بما ينسجم مع أهدافه العلمية والتكوينية، ويضمن تحقيق الأثر المنتظر على مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بشكل عام.
من جهة أخرى، شددت على ضرورة توحيد المعايير والإجراءات المرتبطة ببرنامج الحركية قصيرة المدى عبر مختلف مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يحدّ من التفاوت في التطبيق، ويضمن عدالة أكبر في الاستفادة، ويسهم في ترشيد تسيير البرنامج ورفع نجاعته، انسجاما مع مبادئ الحوكمة الرشيدة.
كما أكدت أنه من المهم أن تكون معايير الاستفادة من الحركية موجهة بشكل بارز نحو تحقيق أثر علمي ملموس، وأن ترتبط بأهداف واضحة، في مقدمتها ترقية النشر العلمي في المجلات الدولية المصنفة، وتعزيز المشاركة الفاعلة في التظاهرات العلمية الدولية، وتحسين المرئية الدولية للمؤسسات الجامعية، بما يخدم السياسة الوطنية في مجال البحث العلمي والتعاون الدولي والتنافس الأكيد في هذا النطاق.
هذا وترى الاتحادية أن تنظيم برنامج الحركية قصيرة المدى إلى الخارج يندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تشجيع التكوين في مجالات الامتياز والأولويات الوطنية، وتعزيز الشراكات الدولية النوعية، وترقية التبادل العلمي في إطار التوأمة بين المؤسسات الجامعية والبحثية الجزائرية ونظيراتها الأجنبية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للجامعة الجزائرية، وفقا لنفس البيان.
وتولي أهمية خاصة للتوجه نحو الفضاءات الأكاديمية التي تعتمد اللغة الإنجليزية كلغة عمل علمية، بما يعزز اندماج الباحثين والأساتذة الجزائريين في المجتمع العلمي الدولي، ويرفع من قدرتهم على التفاعل والمنافسة والمساهمة في الإنتاج المعرفي العالمي.
وفي ذلت السياق، أكدت الاتحادية أنها ترافع من أجل مقاربة توجه فيها معايير الانتقاء بما ينسجم مع آليات التكوين المعتمدة، لاسيما ما يتعلق بمسارات الماستر المرتبطة بمؤسسة ناشئة وبراءة الاختراع، وبما يشجع طلبة الدكتوراه على التميز ويخلق ديناميكية تنافسية إيجابية خلال مسارهم التكويني، إلى جانب تحفيز الأساتذة والباحثين على الإنتاج العلمي والمشاركة الفاعلة على المستوى الدولي، من خلال النشر، والمشاركة في التظاهرات العلمية، وبناء الشبكات البحثية الدولية.
وفي الختام، أكدت الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي أن اهتمامها بملف الحركية قصيرة المدى يندرج ضمن التزامها الدائم بالمساهمة الإيجابية والمسؤولة في التفاعل الجاد مع انشغالات الأساتذة والباحثين ومستخدمي دعم البحث، وطرحها برؤى ومقترحات سديدة، ودعم الاستراتيجية القطاعية للتعليم العالي والبحث العلمي، ومرافقة كل المبادرات الرامية إلى الارتقاء بالجامعة الجزائرية وتعزيز مكانتها العلمية إقليميا ودوليا، في إطار تكامل الأدوار بين الشريك الاجتماعي والوصاية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: التعلیم العالی والبحث العلمی الاتحادیة أن البحث العلمی فی هذا
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
"عُمان": شاركت سلطنة عُمان ممثلة في المدينة الطبية الجامعية في الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية من خلال تنظيم فعالية توعوية ومعرفية سلطت الضوء على أهمية التجارب السريرية ودورها المحوري في تطوير العلاجات الطبية الحديثة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدت المدينة الطبية الجامعية عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس" أن التجارب السريرية تمثل إحدى ركائز التقدم الطبي، متجاوزة حدود البحث التقليدي لتصبح أساسًا للابتكارات العلاجية التي تسهم في تحسين حياة المرضى وتطوير الخدمات الصحية، كما تعكس قدرة الأنظمة الصحية على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في المجتمع.
واستعرضت الفعالية جهود وحدة التجارب السريرية بالمدينة الطبية الجامعية ودورها في إدارة وتنفيذ الدراسات السريرية وفق المعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة عالميًا، إلى جانب إبراز منظومة العمل المتكاملة التي تدعم تنفيذ هذه الدراسات بكفاءة واحترافية. كما أتاحت الفعالية فرصة للتعريف بمراحل التجارب السريرية وأهميتها في تقييم مأمونية وفاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المدينة الطبية الجامعية بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التجارب السريرية، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الانخراط في مجالات البحث الطبي، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في سلطنة عُمان ويرفد منظومة الرعاية الصحية بالمعرفة العلمية الحديثة.
وتبرز أهمية التجارب السريرية باعتبارها الوسيلة العلمية الأساسية لتقييم فعالية العلاجات والأدوية والتقنيات الطبية الجديدة، حيث تسهم في اكتشاف خيارات علاجية أكثر أمانًا وكفاءة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما تتيح هذه الدراسات فرصًا للوصول المبكر إلى العلاجات المبتكرة، وتدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية.
ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية مناسبة لتقدير جهود الباحثين والأطباء والممرضين والفرق البحثية والمتطوعين المشاركين في الدراسات السريرية، الذين يسهمون بصورة مباشرة في تطوير المعرفة الطبية وتحسين صحة الإنسان. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة.
وتحتفل المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في العشرين من مايو من كل عام باليوم العالمي للتجارب السريرية، وهو مناسبة علمية تسلط الضوء على الدور المحوري للتجارب السريرية في تطوير الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الحديثة وتعزيز الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى التجربة التي أجراها الطبيب الإسكتلندي جيمس ليند عام 1747م، والتي تعد أول تجربة سريرية موثقة في التاريخ الحديث، وأسهمت في إرساء الأسس العلمية للبحوث الطبية المعاصرة، ما جعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالباحثين والعاملين في مجال التجارب السريرية والمتطوعين المشاركين فيها ودورهم في تطوير الطب الحديث.
وفي سلطنة عُمان، تحظى التجارب السريرية باهتمام متزايد ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي ورفع كفاءة المنظومة الصحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بالبحوث الطبية السريرية من خلال المستشفيات المرجعية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث الطبي.
وتنعكس نتائج التجارب السريرية على مختلف جوانب المنظومة الصحية، إذ تسهم في تطوير السياسات العلاجية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الباحثين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.
ومع استمرار تطور القطاع الصحي في سلطنة عُمان، تتجه المؤسسات الصحية والبحثية نحو تعزيز حضورها في مجال التجارب السريرية والبحوث الطبية المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز تنافسية السلطنة في المجالات العلمية والبحثية والصحية.