نيوزويك: احتمالات عزل ترامب تصل ذروتها وفق تنبؤات أميركية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
وصلت احتمالات عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقا لبعض "أسواق التنبؤ" السياسية، في مؤشر يعكس تصاعد الجدل السياسي المحيط بإدارته، رغم استمرار العقبات الدستورية والسياسية أمام أي مسار فعلي للعزل.
وأفاد تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية بأن سوق المراهنات التابعة لمنصة "كالشي" أظهرت، أمس الاثنين، ارتفاع احتمالات عزل ترامب إلى 59%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء تداول هذه السوق.
تتطلب أي محاولة لعزل الرئيس موافقة الأغلبية في مجلس النواب وثلثي مجلس الشيوخ
و"أسواق التنبؤ" مواقع تتيح للمستخدمين شراء وبيع عقود مالية مرتبطة بوقوع أحداث مستقبلية محددة. ويربح المراهن ماليا إذا تحقق الحدث وفق توقعه، ويخسر إذا حدث عكس ذلك.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2باحث أميركي: ترامب مهووس بالنفط وبطاريات الصين ستدير العالم قريباlist 2 of 2بوليتيكو: سلاح سري وخيارات أخرى لدى أوروبا للتصدي لترامبend of listانتخابات حاسمةوأوضح التقرير أن دعوات العزل عادت للواجهة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث يستند منتقدوه إلى مواقفه في السياسة الخارجية، ويتهمونه "بإساءة استخدام السلطة" خاصة بعد سياساته الهجومية في فنزويلا، وتهديداته بغزو غرينلاند.
لكنّ هذه الدعوات لم تحرز تقدما ملموسا في الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وفق نيوزويك. وكان مجلس النواب قد صوّت ضد مشروع قرار لعزل ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2025، ورغم دعم بعض الديمقراطيين للفكرة، إلا أن عددا منهم صوت ضدها.
بيد أن المستثمرين في "كالشي" يراهنون على انقلاب الموازين إذا انتزع الديمقراطيون الأغلبية في المؤسسة التشريعية في انتخابات التجديد النصفي (نوفمبر/تشرين الثاني 2026).
وتتطلب أي محاولة لعزل الرئيس موافقة الأغلبية في مجلس النواب وثلثي مجلس الشيوخ، وفق كاتب التقرير أندرو ستانتون.
وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة هي انتخابات تُجرى بعد سنتين من انتخاب الرئيس، وتسمح بتجديد جميع مقاعد مجلس النواب، بالإضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وقد تؤثر نتائجها بشكل مباشر على برنامج عمل الرئيس الحالي.
عوامل متقلبةوبجانب التعقيدات في مجلس النواب، ترى المجلة أن الديمقراطيين سيواجهون صعوبات أكبر في مجلس الشيوخ، إذ يتطلب القرار موافقة ثلثي الأعضاء، وهو ما يجعل نجاحه مرهونا بدعم جمهوري حتى في حال حصول الديمقراطيين على أغلبية محدودة مستقبلا.
بعض الجمهوريين قد يدعمون عزل ترامب في حال لجوئه إلى استخدام الجيش للسيطرة على غرينلاند
بواسطة النائب الجمهوري عن ولاية نبراسكا، دون بايكون
وفي المقابل، أظهرت منصة "بوليماركت" -وهي سوق تنبؤ أخرى- توقعات أقل من نظيرتها، إذ قدّرت احتمالات عزل ترامب خلال عام 2026 بنسبة 14% فقط، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 24% في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، بحسب نيوزويك.
إعلانومع ذلك، نقلت نيوزويك عن النائب الجمهوري عن ولاية نبراسكا، دون بايكون، قوله إن بعض الجمهوريين قد يدعمون عزل ترامب في حال لجوئه إلى استخدام الجيش للسيطرة على غرينلاند.
وقال إن المضي في مثل هذه الخطوة قد ينهي رئاسته، مؤكدا أن على ترامب أن يدرك أن الجمهوريين لن يتسامحوا مع هذا السلوك، وأن عليهم إظهار موقف حازم في مثل هذا السيناريو.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی مجلس النواب الأغلبیة فی مجلس الشیوخ عزل ترامب
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب