اختلالات الموارد البشرية تؤجج الإحتقان داخل قطاع التربية الوطنية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
زنقة 20 ا الرباط
في سياق تصاعد الاحتقان داخل قطاع التربية الوطنية، أصدر التنسيق الوطني للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين، المدعوم من النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، بيانًا شديد اللهجة حمل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المسؤولية الكاملة عن تدهور المناخ المهني والاجتماعي لهذه الفئة، متحدثًا عن ما وصفه بـ”تواصل ممنهج للتهميش والاستهداف”.
وأكد البيان أن الأزمة تتجذر في اختلالات بنيوية في تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة، تشمل نظام التعاقد، تدقيق المهام، التعويضات، الترقيات، وظروف الاشتغال، مع انعكاسات مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمتعلمين.
وجاء في صلب مطالب التنسيق النقابي إسقاط مخطط التعاقد الفوري وإدماج المختصين في أسلاك الوظيفة العمومية عبر إحداث مناصب مالية مركزية ضمن قوانين المالية، معتبرًا أن استمرار التعاقد يكرّس الهشاشة المهنية ويفرغ مبدأ الاستقرار الوظيفي من محتواه. كما انتقد البيان “الإقصاء السافر” للمختصين من التعويضات المرتبطة بالمهام الإدارية وتصحيح الامتحانات والمباريات، رغم قيامهم بأدوار محورية داخل المؤسسات التعليمية، ما يمثل تناقضًا صارخًا مع مبدأ الإنصاف الوظيفي.
وأشار البيان إلى ما وصفه بـ”المماطلة المنهجية” في تطبيق المادة 15 من المرسوم رقم 2.24.140، المتعلقة بتدقيق مهام المختصين التربويين والاجتماعيين، محذرًا من أي صياغة تقنوية قد تفرغ القرار من جوهره أو تُستغل لتكريس التبعية الإدارية القسرية. وطالب باعتماد مقاربة تشاركية تحترم التخصصات المهنية وتضمن عدم تحميل المختصين مهامًا خارج اختصاصهم.
كما شدد البيان على غياب معايير واضحة وشفافة للحركات الانتقالية واعتماد لوائح “شبه مجهولة”، ما يفتح الباب أمام منطق الزبونية وسد الخصاص الإداري على حساب الاستقرار الاجتماعي والمهني للأطر. وأكد التنسيق ضرورة أن تكون الترقيات مبنية على الشواهد ضمن نفس الإطار، مع تمكين خريجي المراكز الجهوية من دبلوماتهم المهنية دون أي قيد.
ولم يغفل البيان الحديث عن هشاشة ظروف الاشتغال، من حيث نقص المكاتب والمختبرات والتجهيزات، بالإضافة إلى تكليف المختصين بمهام لا تمت بصلة لاختصاصهم، مثل مشاريع وورشات ذات طابع نفسي أو اجتماعي تُدار خارج إطار التكامل المهني، ما يشكل مساسًا بأخلاقيات المهنة وجودة الخدمات التعليمية.
واختتم البيان بالتأكيد على استعداد التنسيق الوطني لخوض كافة الأشكال التصعيدية للدفاع عن حقوق المختصين، داعيًا إلى رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة النقابية، في رسالة واضحة إلى الوزارة الوصية مفادها أن زمن التجاهل قد انتهى.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
عبدالغني والشرقاوي يجتمعان برؤساء لجان الثانوية الأزهرية لاستعراض تعليمات الامتحانات
عقد قطاع المعاهد الأزهرية، اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعًا جمع الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، برؤساء المناطق ولجان امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية ومساعديهم بمختلف المناطق الأزهرية، عبر تقنية الاتصال المرئي، لاستعراض ومناقشة كتاب التعليمات الخاصة بأعمال الامتحانات، والضوابط والإجراءات المنظمة لسيرها، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الانضباط والشفافية.
وأكد الشيخ أيمن عبد الغني، أن الأزهر الشريف سخّر جميع إمكاناته لإنجاح امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، مشيرًا إلى مشاركة نحو 800 متابع من القطاعات والإدارات الرئيسة بالأزهر لمتابعة أعمال الامتحانات ميدانيًا على مستوى الجمهورية، والتدخل الفوري لمعالجة أي معوقات قد تطرأ أثناء سير اللجان.
حظر استخدام الهواتف المحمولة من قِبل الملاحظين أو العاملين داخل اللجانوشدد على حظر استخدام الهواتف المحمولة من قِبل الملاحظين أو أي من العاملين داخل اللجان تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدًا أن الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة للعمل داخل اللجان يمثل أحد أهم ضمانات نجاح الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أنه تم تخصيص خطوط اتصال مباشرة وأرقام هواتف لغرف العمليات المركزية ولجنة الطوارئ؛ لتلقي البلاغات وحل المشكلات بشكل فوري، مؤكدًا أن الأزهر لن يسمح بإهدار جهد أبنائه الطلاب والطالبات الذين بذلوا جهدًا كبيرًا طوال العام الدراسي، وأن جميع الإجراءات المتخذة تستهدف توفير بيئة امتحانية مستقرة وآمنة تحقق العدالة للجميع.
ووجّه الشيخ «عبد الغني» رسالة إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أن أبناءهم في أيدٍ أمينة، وأن الأزهر حريص على توفير كل سبل الراحة والانضباط داخل اللجان، داعيًا إياهم إلى توعية أبنائهم بعدم اصطحاب أي وسيلة أو مادة قد تُستخدم في الغش؛ حفاظًا على مستقبلهم، وتجنبًا للمساءلة القانونية المترتبة على مخالفة التعليمات.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، أن رؤساء اللجان ومساعديهم يمثلون خط الدفاع الأول في ضمان حسن سير الامتحانات، مشددًا على ضرورة الالتزام الدقيق بكتاب التعليمات، والتعامل الفوري مع أي مواقف طارئة وفق الضوابط المقررة، بما يحقق الانضباط الكامل داخل جميع اللجان.
وأضاف «الشرقاوي» أن قطاع المعاهد الأزهرية يتابع على مدار الساعة جاهزية اللجان بمختلف المحافظات، ويعمل على تذليل أي عقبات قد تواجه القائمين على العملية الامتحانية، مؤكدًا أن نجاح الامتحانات مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون الكامل بين جميع المشاركين في أعمالها، وأن المرحلة الحالية تستوجب أعلى درجات اليقظة والانضباط للحفاظ على مكانة الشهادة الثانوية الأزهرية ومصداقيتها.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من ورش العمل التدريبية التي ينظمها قطاع المعاهد الأزهرية؛ بهدف تنمية مهارات رؤساء اللجان ومساعديهم، ورفع مستوى جاهزيتهم لأداء مهامهم خلال فترة الامتحانات، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والدقة في تنفيذ التعليمات.