بسبب «غياب المواصلات» أهالي قرية«الزيني» بأبو حمص يطالبون محافظ البحيرة بالتدخل
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
يعاني سكان قرية الزيني التابعة لمركز ابو حمص بمحافظة البحيرة من صعوبات يومية تتعلق بنقص وسائل المواصلات التي تتيح لهم التنقل من داخل القرية إلى خارجه، و يواجه الاهالي من الموظفون وطلاب الجامعات والمدارس صعوبات كبيرة بسبب عدم وجود وسيلة مواصلات، ما يجبرهم على السير لمسافات طويلة للوصول إلى أماكن عملهم أو دراستهم أو للحصول على الخدمات التي يحتاجونها خارج القرية.
و أعرب عدد كبير من أهالي قرية "الزيني" التابعة لمركز أبو حمص عن استيائهم الشديد من التدهور الحاد في الخدمات الأساسية، مؤكدين أن أزمة المواصلات تحولت إلى "كابوس يومي" يعزل القرية وتوابعها عن العالم.
معاناة 27 عزبة
ومن جانبه، أكد الكاتب إسلام شلبي، أن القرية التي تضم أكثر من 27 عزبة تعيش حالة من المعاناة المستمرة بسبب غياب خط سير منتظم للمواصلات.
وأشار« شلبي» ، إلى أن المواطنين، وبخاصة الطلاب والمرضى وكبار السن، يواجهون صعوبات بالغة في التنقل لقضاء مصالحهم اليومية والوصول إلى أماكن العمل والعلاج.
توضح« إسراء. م. م» الطالبة بجامعة دمنهور ومن أبناء قرية الزيني، أن الطلاب والموظفين من سكان القرى يواجهون معاناة يومية أثناء التنقل إلى المدينة. فالأمر لا يقتصر على مشقة السفر فقط، بل يمتد إلى سوء وسائل النقل المستخدمة، والتي غالبًا ما تكون سيارات نصف نقل، أما المقاعد المتوفرة للركاب فهي عبارة عن ألواح خشبية مثبتة على جانبي السيارة، مما يجعل الوضع مرعبا، بالإضافة إلى ذلك، يضطر بعض الركاب إلى التعلق بالإكصدام الخلفي للسيارة، معرضين حياتهم لخطر السقوط في أي لحظة بسبب المطبات أو الحفر التي قد تواجهها السيارة أثناء السير.
خط "خارج الخدمة"
وأوضحت« ندي. ر.ش» طالبة أن خط مواصلات «الزيني – كوم صوان – أبو حمص» القديم ما زال متوقفاً عن العمل دون أسباب واضحة، حيث يقتصر التشغيل الحالي على منطقة "كوم صوان" فقط، بينما تظل قرية الزيني وعزبها محرومة من الخدمة، وهو وضع مستمر منذ فترة طويلة دون أي استجابة من الجهات المعنية بمركز أبو حمص لمطالب الاهالي بتوفير مواصلات تنقل المواطنين الي اشغالهم.
مطالب بالعدالة الخدمية
وطالب المواطنون بضرورة تدخل الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، بشكل عاجل لإعادة تفعيل خط المواصلات المتوقف أو توفير بدائل رسمية تنهي استغلال البدائل غير القانونية وتخفف العبء المالي والجسدي عن كاهل الأهالي.
كما أكدوا حق قرية الزيني وعزبها في الحصول على الحد الأدنى من "العدالة الخدمية"، أسوة بالمناطق المجاورة، مؤكدين ثقتهم في استجابة المحافظ لرفع المعاناة عن آلاف الأسر المتضررة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظ البحيرة أبو حمص البحيرة الدكتورة جاكلين عازر نقص المواصلات الزيني مدينة أبو حمص مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..