أصدر حزب المستقلين الديمقراطي، برئاسة الدكتور سامي الصيد الرخصي، بيانًا بشأن ما أُثير حول دخول شركة “أركنو” إلى قطاع النفط الليبي، معربًا عن بالغ قلقه إزاء تضارب التصريحات الرسمية حول مصادر التمويل وآلية منح الامتيازات وتحويل الإيرادات إلى مصارف خارجية، بالإضافة إلى تجاهل قرارات حكومية صريحة بوقف التعامل مع الشركة.

وأكد الحزب في البيان الذي تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، أن النفط الليبي يمثل ثروة سيادية لا يجوز التصرف فيها إلا وفق القانون، وأن منح حقول منتجة لشركة حديثة التأسيس بلا سجل إنتاجي يمثل إخلالًا جسيمًا بمبادئ الحوكمة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وطالب الحزب بما يلي:

الكشف الرسمي والموثق عن مُلّاك شركة “أركنو” الحقيقيين والمستفيدين الفعليين منها وهيكلها الإداري والقانوني. نشر جميع عقود الشركة ومصادر تمويلها وضماناتها للرأي العام. إعلان نتائج اللجنة الحكومية والرقابية المشكلة لمراجعة هذه التعاقدات دون تأخير. فتح تحقيق قضائي مستقل بشأن مخالفة القرارات الحكومية ذات الصلة. وقف أي تعامل مع الشركة إلى حين استكمال المراجعات القانونية والفنية. حماية قطاع النفط من أي استغلال سياسي أو مالي خارج إطار القانون.

وشدد د. سامي الصيد الرخصي على أن ما كشف حول شركة “أركنو” يمثل مؤشرات خطيرة على سوء إدارة قطاع النفط الليبي، مشيرًا إلى منح حقول منتجة لشركة حديثة التأسيس بلا سجل إنتاجي، وتمويلها بمبالغ ضخمة دون إعلان رسمي عن مصادرها، وتحويل إيراداتها إلى مصارف خارجية، وتجاهل قرار حكومي بوقف التعامل معها.

وأكد الحزب على ضرورة الكشف الفوري عن مُلّاك الشركة الحقيقيين والمستفيدين منها، ونشر عقودها ومصادر تمويلها، وإعلان نتائج لجنة التحقيق، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز يمس المال العام أو الثروة الوطنية.

آخر تحديث: 21 يناير 2026 - 15:17

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: حزب المستقلين حكومة الوحدة الوطنية طرابلس مؤسسة النفط وزارة النفط

إقرأ أيضاً:

زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توترًا خلال السنوات الأخيرة، وفق ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، التي أشارت إلى تصعيد غير مسبوق يجمع بين خلافات سياسية وأمنية وإعلامية، تمتد من جنوب لبنان إلى طاولة المفاوضات مع إيران، مرورًا بالداخل الأمريكي المنقسم.

وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية تحاول تقليل حجم الاتهامات التي تفيد بأن نتنياهو يقود السياسة الأمريكية أو يؤثر في قرارات ترامب المتعلقة بالتصعيد في المنطقة، فيما يصرّ البيت الأبيض على أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس وحده، وهي رسالة أكدها وزير الحرب الأمريكي في تصريح مباشر قال فيه: “نشكر إسرائيل، ولكن لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”.

لكن خلف هذه التصريحات الرسمية، يبدو أن الأزمة أعمق بكثير. فالتوتر بين الطرفين، وفق المصدر ذاته، لم ينشأ بشكل عفوي، بل نتيجة تداخل عوامل معقدة، تبدأ من التطورات الميدانية في لبنان، ولا تنتهي عند الحسابات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.

لبنان الشرارة التي فجرت التوتر

يركز التقرير على ما وصفه بـ”الأزمة التكتيكية” في لبنان، حيث تتحدث تقارير إعلامية عن حوادث استهداف أو إساءة للرموز الدينية المسيحية في مناطق الجنوب، من بينها قرى في جنوب البلاد مثل دبل في القطاع الأوسط من الجنوب ضمن حدود لبنان.

وتشير الروايات المتداولة إلى ظهور مقاطع مصورة لجندي إسرائيلي يقوم بأفعال اعتُبرت مسيئة لرموز دينية مسيحية، بينها تمثال السيد المسيح وتمثال العذراء مريم في إحدى القرى. وقد أثارت هذه الصور، بحسب التقرير، موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلقت ضغطًا سياسيًا وإعلاميًا على الإدارة الأمريكية.

وتزداد حساسية هذه القضية بالنظر إلى أن شرائح واسعة من القاعدة المحافظة في الولايات المتحدة، خاصةً المسيحيين الإنجيليين، تعتبر قضية حماية المسيحيين حول العالم أولوية سياسية وأخلاقية. وقد استغل عدد من الإعلاميين اليمينيين البارزين، هذه الأحداث لتوجيه انتقادات حادة للسياسة الإسرائيلية في المنطقة.

ووفقًا للتقرير، فإن هذا الضغط الإعلامي والشعبي وضع ترامب في موقف حساس، خصوصًا أنه سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يزيد من تعقيد موقفه السياسي داخليًا.

غضب ترامب وتصعيد غير مسبوق

في سياق متصل، ينقل التقرير أن ترامب عبّر عن غضب شديد تجاه نتنياهو، ووجّه له اتهامًا لاذعًا قائلًا: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في إشارة إلى حجم الخلاف بين الطرفين، وإلى شعور الرئيس الأمريكي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجاوز حدود التنسيق التقليدي.

ويرى محللون نقل عنهم التقرير أن هذا التصعيد ليس مجرد انفعال سياسي، بل يعكس خلافًا استراتيجيًا حول إدارة الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بلبنان وسوريا والتوازنات مع إيران.

الملف الإيراني.. صراع استراتيجي مفتوح

على المستوى الاستراتيجي، يشير التقرير إلى أن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين تتعلق بالمسار التفاوضي مع إيران، حيث يسعى ترامب، بحسب ما ورد، إلى التوصل إلى اتفاق تهدئة أو وقف إطلاق نار مع طهران، في حين تتهم إسرائيل بأنها تتحرك بطريقة قد تعرقل هذا المسار.

وتذكر الصحيفة أن التصعيد العسكري في لبنان، والتلميحات حول استهدافات محتملة في مناطق مثل بيروت عاصمة بيروت، يزيد من التوتر مع إيران التي تربط أي تقدم في المحادثات بوقف التصعيد الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مصادر أمريكية قولها إن ترامب يشعر بقلق متزايد من عدد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن حجم الدمار الناتج عن العمليات العسكرية، ما دفعه إلى التشكيك في “تناسب” الردود العسكرية الإسرائيلية.

معركة النفوذ داخل واشنطن

لا يقتصر الخلاف على الملفات الخارجية، بل يمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث تدور معركة نفوذ بين البيت الأبيض ودوائر ضغط مختلفة، بعضها داعم بقوة لإسرائيل، وأخرى تحذر من الانجرار إلى تصعيد واسع في الشرق الأوسط.

ويشير التقرير إلى أن بعض المقربين من ترامب، يعكسون حجم الانقسام داخل الدائرة السياسية القريبة من الرئيس، حيث تتباين المواقف بين الدعم التقليدي لإسرائيل، والقلق من تداعيات التصعيد العسكري.

موسم سياسي أمريكي مشحون

يزداد المشهد تعقيدًا مع دخول الولايات المتحدة في موسم سياسي ورمزي حساس، يتضمن احتفالات وطنية كبرى، ما يفرض على الإدارة الأمريكية رغبة في تهدئة الجبهات الخارجية وتجنب أي أزمات قد تؤثر على المشهد الداخلي.

ويرى التقرير أن ترامب يسعى لتقديم صورة “الاستقرار والقوة”، في حين أن أي تصعيد في الشرق الأوسط قد يهدد هذه الصورة ويضعه تحت ضغط سياسي وإعلامي متزايد.

إسرائيل والانتخابات.. حسابات دقيقة

في المقابل، تواجه إسرائيل بقيادة نتنياهو حسابات داخلية دقيقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى تثبيت موقفه السياسي عبر إدارة الأزمات الأمنية بحزم، لكن دون خسارة الدعم الأمريكي.

ويشير التقرير إلى أن أي تدهور في العلاقة مع واشنطن قد يشكل “سلاحًا سياسيًا خطيرًا” ضد نتنياهو في الداخل الإسرائيلي، خصوصًا إذا تحولت الخلافات إلى أزمة علنية بين الحليفين.

وبحسب التقرير تعكس الأزمة الحالية بين ترامب ونتنياهو حالة من إعادة تشكيل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية بالسياسية، والإعلامية بالانتخابية.

ورغم محاولات الطرفين التخفيف من حدة الخلاف، إلا أن المؤشرات الواردة في التقرير تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد ضبط الإيقاع بين الحليفين الأكثر تأثيرًا في ملفات الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • اللجنة المنظمة لـ”APPO 2026″ تزور معهد النفط ومركز بحوث النفط
  • حسين الشحات يقترب من أهلي طرابلس الليبي
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • حصري.. اعتقال مسؤول يهز قطاع النفط في العراق (صور)
  • الفنان أحمد منير يشارك في تشييع جنازة سهام جلال
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا