غالية الزبيدية تفوز بجائزة فرع القصة القصيرة للأعمال غير المنشورة عن مجموعتها «بئر الغياب: من حكايات الماء في الأساطير العُمانية»

أبوظبي- الرؤية

تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثّل الحاكم في منطقة الظفرة، كرَّم الشيخ هزاع بن حمدان بن زايد آل نهيان، الفائزين بالدورة الثالثة من جائزة «سرد الذهب»، في حفل نظَّمه مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في حصن الظفرة، احتفاءً بروّاد السرود الشعبية والرواة والمبدعين في مجالات السرد القصصي والبصري، وتأكيدًا للدور المتنامي للجائزة في صون الموروث الإماراتي والعربي وإحيائه ضمن رؤية ثقافية تعزِّز حضور الحكاية الشعبية في الذاكرة الجمعية.

وهنّأ سعادة سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة– أبوظبي، الفائزين، مؤكِّدًا أهمية الجائزة في تجسيد رؤية القيادة الرشيدة التي تضع صون فن السرد العربي العريق وتعزيز مكانة دولة الإمارات في مجالات الإبداع العالمي في صميم أولوياتها. وأشار سعادته إلى التوسُّع اللافت في المشاركات التي شملت 37 بلدًا، ما يعكس قدرة الجائزة على بناء جسور جديدة للحوار الثقافي، وتعزيز أدوات القوة الناعمة، وفتح آفاق واسعة أمام الجهود الرامية إلى الحفاظ على السرديات الإماراتية والعربية، وتطوير البحث والابتكار في مجال التراث غير المادي. وأوضح سعادة الحوسني أنَّ الأعمال الفائزة تجسِّد توازنًا رفيعًا بين الطرح الأكاديمي وروح السرد الإبداعي، ما يعزِّز حضور الهُوية الثقافية الإماراتية في الساحة الدولية، ويمنحها مساحة تأثير أوسع.

وخلال الحفل، كرَّم الشيخ هزاع بن حمدان بن زايد آل نهيان الفائزين في فرع القصة القصيرة للأعمال غير المنشورة، وهم، الكاتب المغربي عبدالبر الصولدي عن مجموعته «نزيف الأطياف»، والكاتب المصري محمد منصور محمد عن مجموعته «أكثر من أربعين شبيهًا»، والكاتب المصري شريف صالح عن مجموعته «حكايات مزدوجة»، والكاتبة العُمانية الدكتورة غالية بنت عيسى الزبيدية عن مجموعتها «بئر الغياب: من حكايات الماء في الأساطير العُمانية».

وفي فرع القصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة، كرَّم الشيخ هزاع بن حمدان بن زايد آل نهيان الكاتب الكويتي يوسف ذياب خليفة عن مجموعته القصصية «زمن سيد اللؤلؤ»، الصادرة عن «دار منشورات ذات السلاسل» في عام 2024. وكرَّم الكاتبة المصرية ميرال الطحاوي، الفائزة في فرع السرود الشعبية عن كتابها «بعيدة برقة على المرسال: أشعار الحب عند نساء البدو»، الصادر عن «مركز المحروسة» في عام 2020.


 

وفي فرع الرواة، كرَّم الشيخ هزاع بن حمدان بن زايد آل نهيان الشاعر والأديب الإماراتي علي الكندي المرر، تقديرًا لجهوده الكبيرة في توثيق السردية الإماراتية، وإحياء الذاكرة المحلية عبر مؤلفاته وبرامجه وإسهاماته التي شكَّلت ركنًا أساسيًا في حفظ التراث الشعبي، ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وكرّم الشيخ هزاع بن حمدان بن زايد آل نهيان الفائزَيْن في فرع السردية الإماراتية، وهما شخصيتان بارزتان من دولة الإمارات العربية المتحدة، المؤرخ والأديب جمال بن حويرب، الذي يُعَدُّ من أبرز الفاعلين في تشكيل المشهد السردي المحلي، وصاحب إسهامات راسخة في توثيق السرود الإماراتية والخليجية العربية. وسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، الشخصية الثقافية البارزة التي أسهمت عبر مبادرات مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في رسم ملامح السردية الثقافية والموسيقية المعاصرة، وتعزيز حضور أبوظبي بوصفها منصة عالمية تنطلق من عمق الهُوية الإماراتية.

وشهد حفل توزيع الجوائز سعادة ناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وسعادة سعود عبدالعزيز الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وسعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في المنطقة.

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم: «أثبتت جائزة سرد الذهب، عبر دوراتها الثلاث، أنها تُحفِّز حركة السرد العربي المعاصرة على الالتفات إلى المنجز الكبير في الإرث السردي الشعبي، وما يتضمَّنه من رؤى وأفكار وتقاليد عريقة».

وأضاف سعادته: «لقد استقطبت الجائزة في دورتها الجديدة تجارب سردية متميِّزة من العالم العربي، وخارجه، مؤكِّدة أصالة توجُّهها، ومرسِّخة مكانتها منصةً تُعنى بإحياء تقاليد الإرث السردي العربي، وحفز المبدعين والباحثين على استلهامه وإعادة تقديمه في صياغات حديثة ومبتكَرة تناسب العصر».

ورسَّخت الدورة الحالية من جائزة «سرد الذهب» حضورها المتنامي في المشهد الثقافي العالمي، بعدما شهدت توسُّعًا كبيرًا في نطاق المشاركات الدولية؛ إذ ارتفع عدد الدول المشاركة إلى 37 بلدًا، مقارنة بـ 22 بلدًا في الدورة الأولى، محقِّقةً زيادة وصلت إلى 68% في أقل من ثلاثة أعوام على انطلاقتها في عام 2023، ما يعكس تأثير الجائزة وقدرتها على الوصول إلى آفاق جديدة في الساحة الإبداعية، ولاسيما مع انضمام بلدان تشارك للمرة الأولى، هي ألبانيا والنمسا وتشاد والدنمارك وإيطاليا واليابان، ما يؤكِّد اتساع دائرة انتشارها، وتعمُّق حضورها على المستوى الدولي.

وتستمر جائزة «سرد الذهب»، التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية في عام 2022، في تعزيز الثقافة العربية، ودعم حضور اللغة العربية وإحيائها، من خلال تكريم السرديات الشعبية والأدب العربي على المستويين المحلي والعالمي، وتُسهم الجائزة في إحياء فنون الحكاية الشعبية والسرد القصصي بوصفهما جزءًا أصيلًا من التراث العربي، وتقدِّم هذه الفنون في إطار معاصر يُبرز حكمة الموروث وجماليات السرد، ليظلَّ هذا التراث حيًّا في الذاكرة الجمعية للأجيال المقبلة.

ومواصلةً لدور الجائزة الرائد، فتح مركز أبوظبي للغة العربية باب الترشُّح للدورة الرابعة من جائزة «سرد الذهب».

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية

أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.

 

كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.

 

وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.

 

وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

 

وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.

 

ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".

 

أخبار ذات صلة بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.

 

من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.

 

وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.

 

وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.

 

وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.

 

وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • بعثة الحج العُمانية تعود إلى البلاد
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية