في لفتة إنسانية تعكس متانة العلاقات التاريخية بين الرباط ومدريد، بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة بليغة إلى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، وذلك في أعقاب حادث اصطدام القطارين فائقي السرعة بمنطقة "آداموز" الذي خلف حصيلة ثقيلة من الضحايا.

وأعرب جلالته في البرقية عن تأثره البالغ وأساه العميق فور تلقيه نبأ هذه الفاجعة التي هزت الدولة الإسبانية، مؤكدا وقوف دولة المغرب قلبا وقالبا مع جيرانها في هذا المصاب الجلل، وهي الرسالة التي حملت في طياتها أخلص مشاعر التعاطف والتضامن مع القصر الملكي الإسباني في ظل هذه الظروف القاسية.

تضامن ملكي عابر للحدود ورسالة مواساة للشعب الإسباني

لم تقتصر برقية جلالة الملك محمد السادس على الجانب البروتوكولي، بل امتدت لتشمل الشعب الإسباني الصديق وعائلات الضحايا المكلومة في دولة إسبانيا، حيث عبر جلالته باسمه وباسم الشعب المغربي عن أصدق مشاعر المواساة، راجيا للمصابين الشفاء العاجل ولذوي المتوفين جميل الصبر والسلوان، وتأتي هذه المبادرة الملكية لتؤكد أن دولة المغرب تضع قيم الجوار والأخوة فوق كل اعتبار، خاصة وأن الحادث الأليم وقع في منطقة الأندلس القريبة وجدانيا وجغرافيا من المغرب، مما جعل الحزن الإسباني يجد صدى واسعا من التضامن الشعبي والرسمي داخل الدولة المغربية.

رصدت الدوائر الدبلوماسية في دولة إسبانيا بتقدير كبير هذه الالتفاتة الملكية التي جاءت في لحظة حرجة تعيشها البلاد وسط حداد وطني شامل، وذكرت المصادر أن برقية جلالة الملك محمد السادس كانت من أوائل رسائل التضامن التي وصلت للقصر الملكي في مدريد، مما يجسد الخصوصية التي تطبع علاقة الملكين والمملكتين، وسجلت الصحافة الإسبانية اهتماما واسعا بكلمات جلالته التي وصفت الظرف ب "العصيب"، واعتبرتها دليلا على أن دولة المغرب تظل شريكا وفيا لإسبانيا في السراء والضراء، واحتفى المتابعون في البلدين بهذا الموقف الذي يعزز التعاون الإنساني قبل السياسي بين الرباط ومدريد.

تحدث المتابعون للشأن الدولي عن الأثر النفسي الكبير لمثل هذه الرسائل في تخفيف وطأة الكارثة على أسر الضحايا في دولة إسبانيا، وأشارت التقارير إلى أن جلالة الملك محمد السادس يحرص دائما على تكريس قيم التآزر بين الأمم، وهو ما ظهر جليا في لغة البرقية التي اتسمت بالصدق والمؤازرة الصادقة، واهتمت القنوات الرسمية في دولة المغرب بنشر فحوى التعزية الملكية للتأكيد على وحدة المصير بين ضفتي المتوسط، وأثبتت المعطيات أن هذا التضامن الملكي يفتح آفاقا أرحب للتنسيق في مجالات الإغاثة وتبادل الخبرات الفنية لتجاوز تداعيات حادث "آداموز" الأليم داخل الدولة الإسبانية.

أنهت البرقية الملكية صياغتها بالدعاء بالشفاء العاجل لكافة الجرحى الذين يغص بهم مستشفى الملكة صوفيا في قرطبة بدولة إسبانيا، واستمرت أصداء المواساة المغربية في تصدر المشهد الإعلامي كنموذج للدبلوماسية الإنسانية الراقية التي ينتهجها جلالة الملك محمد السادس، وأكدت الفعاليات المجتمعية في دولة المغرب عن فخرها بهذا النهج الملكي الذي يجمع القلوب ويوحد المشاعر في مواجهة فواجع القدر، وبقيت ذكرى ضحايا القطارات المنكوبة في إسبانيا محاطة بدعوات المغاربة وتضامنهم الأخوي الذي لن تنكره الذاكرة الإسبانية أبدا.

"محرقة الانتقام".. إحالة أوراق عاطل للمفتي أشعل النار في شقيق طليقته بالإسكندرية "شلال بطاطس" يغلق طريق كفر النصارية.. وتحرك أمني "قياسي" لإنقاذ الموقف سيارة مفخخة تستهدف "العمالقة" وتفجر الغضب في عدن "فخ المنحنى".. الدماء تسيل على زراعي بنها بعد انقلاب "سوزوكي" بميت عاصم "سماسرة البراءة".. سقوط عصابة "الـ 12" لاستغلال الأطفال في تسول القاهرة والجيزة "يوم حوادث السويس".. "عصا" مهتز نفسيا تضرب السيارات وتصادم مروع بعجرود سقوط "شبكة المتعة" بالإسكندرية بعد استدراج الزبائن عبر تطبيق هاتفي مديرة احترقت و"بنزين" تحت المكتب.. الخدعة القاتلة لموظف التأمين في الهند "حطام على الإقليمي".. تصادم سيارتين يصيب 5 شباب والسرعة الزائدة تفتح التحقيقات "السوشيال ميديا".. إعلام الشرقية يضع "روشتة" التربية الإيجابية لإنقاذ الأبناء بديرب نجم

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المغرب إسبانيا محمد السادس فيليبي السادس حادث قطار جلالة الملک محمد السادس دولة المغرب

إقرأ أيضاً:

إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.

وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.

تفاعل واسع بين المواطنين

وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.

ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.

رسالة تتجاوز حدود النقل العام

ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.

كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.

لفتة تحظى باهتمام إعلامي

وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • الملك يوجه برقية شكر لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بعد فاجعة الـ7 ضحايا.. نواب "مستقبل وطن" يطالبون بحواجز حماية لترعة المريوطية
  • مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش