اقتصادي: نجحنا في توطين 35% من الصناعات.. والهدف الوصول لـ100%
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، عن كواليس الثورة الإدارية والتشريعية التي يشهدها قطاع الصناعة المصري، مؤكدًا أن الدولة انتقلت من مرحلة الشعارات إلى مرحلة الحلول الجذرية على أرض الواقع، بهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي منافس.
وأشار "الحسيني"، خلال لقائه مع الإعلامية حنان سيد، ببرنامج "فرق توقيت"، المذاع على قناة "النهار"، إلى أن الدولة المصرية اتخذت قرارًا استراتيجيًا بأنه لا مكان لمصنع متعثر بعد اليوم، موضحًا أن المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة الـ 100 مليار والـ 30 مليار، بالإضافة إلى مبادرة "ابدأ"، نجحت في إعادة الحياة لـ 5463 مصنعًا كانت مدرجة ضمن "القائمة السوداء"، وبدلاً من البدء من الصفر وتحمل تكاليف بناء مصانع جديدة، وجهت الدولة جهودها لإحياء كيانات قائمة بالفعل، وتحديث خطوط إنتاجها لتتواكب مع الفكر الصناعي العالمي".
وأشاد بالتحركات المكوكية التي يقودها الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، واصفًا إياها بغير المسبوقة، مؤكدًا أن الفريق كامل الوزير استطاع كسر البيروقراطية عبر لقاءات دورية كل سبت مع المصنعين لحل مشاكلهم فوريًا بقرارات مباشرة، فضلاً عن شعور المصنع بوجود صمام أمان حكومي يذلل عقبات الأراضي والتراخيص، علاوة على وضع خريطة دقيقة للمستثمر الصناعي تحدد ماذا يحتاج السوق المحلي وما هي متطلبات التصدير.
وحول قدرة المنتج المصري على المنافسة، أكد أن الدولة عملت على إعادة هيكلة المواصفات والمقاييس لتتطابق مع المعايير الدولية، معقبًا: "الأسواق العالمية لا تقبل إلا الأفضل، لذا قمنا بتطوير مراكز تدريب تكنولوجية وفنية لضمان أن يكون المنتج المصري منافسًا قويًا، مما يسمح لنا بالاستغناء تدريجيًا عن الواردات وفتح آفاق واسعة للصادرات".
وروى واقعة تعكس حجم التغيير، موضحًا أنه زار وفد استثماري صيني مصر مؤخرًا بعد غياب منذ عام 2013، وأبدوا ذهولهم من حجم التطور في البنية التحتية وسرعة استجابة الموظف الحكومي والمسؤولين لطلبات المستثمر، وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في بيئة الأعمال المصرية.
ولفت إلى أن معركة الأسعار تظل التحدي الأهم للمواطن، مؤكدًا أن الحل الجذري يكمن في الوصول بنسبة توطين الصناعة إلى 100%، معقبًا: "لقد نجحنا في توطين نحو 35% من الصناعات حتى الآن، والطموح لا يتوقف، فمصر قادرة على توطين كافة القطاعات الإنتاجية، وهو المسار الوحيد لضبط السوق وتحقيق الرفاهية الاقتصادية".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصناعة وزير الصناعة ابدأ الصناعة المصري قطاع الصناعة المصري
إقرأ أيضاً:
«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.
وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.
وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.