مساعدات إغاثية سعودية لسقطرى اليمنية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أطلقت المملكة العربية السعودية جسرا جويا إغاثيا إلى أرخبيل سقطرى جنوب شرقي اليمن، ضمن جهودها الإنسانية الهادفة إلى التخفيف من معاناة السكان وتعزيز الأمن الغذائي في المحافظة، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.
وأوضحت الوكالة أن قيادة القوة "808" للدعم والإسناد نفذت عمليات توزيع مساعدات غذائية على الأسر المحتاجة بإشراف مباشر من القيادة وبالتنسيق مع الجهات المحلية لضمان وصولها بشكل منظم وعادل.
ووصلت المساعدات على متن رحلات جوية للطيران التابع للقوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، على أن تتواصل الرحلات لمدة 10 أيام لضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن التزام المملكة بمواصلة تقديم الدعم الإغاثي.
اتفاقيتانوفي سياق متصل، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توقيع اتفاقيتين عبر الاتصال المرئي لدعم القطاعين الصحي والمائي في محافظتي حجة وصعدة.
وشملت الاتفاقية الأولى تنفيذ المرحلة الثامنة من مشروع تشغيل مركز الجعدة الصحي ليستفيد منه أكثر من 151 ألف شخص، متضمنة تقديم خدمات الرعاية الصحية الشاملة، والتغذية العلاجية، والتحصين، إضافة إلى خدمات الطوارئ، ودعم وحدة الغسيل الكلوي في مديرية ميدي.
أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بتنفيذ المرحلة الثامنة من مشروع الإمداد المائي والإصحاح البيئي ليستفيد منه أكثر من 30 ألف شخص، وتشمل حفر وتأهيل آبار تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء محطات لتحلية مياه الشرب.
ويوم 13 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن محافظ أرخبيل سقطرى رأفت الثقلي ترحيبه بقوات "درع الوطن" الحكومية اليمنية، مبديا استعداده للعمل تحت إشراف مجلس القيادة الرئاسي و"تحالف دعم الشرعية" بقيادة السعودية، وفق إعلام يمني.
وكانت مصادر في سقطرى أوضحت أن ما حدث من خروج الإمارات من سقطرى تزامن مع إجراءات تمثلت في سحب معدات وإيقاف بعض أشكال الدعم الخدمي، مما أحدث فجوة مفاجئة أثرت مباشرة على حياة المواطنين.
إعلانوأشارت المصادر إلى أن الجهود السعودية تأتي استعدادا لشغل أي فراغ قد يترتب على توقف بعض أشكال الدعم السابق، بالتزامن مع انطلاق جهود سعودية ووصول طائرة إغاثية إلى الجزيرة.
ويذكر أنه في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، وسيطرت قوات المجلس الانتقالي (الداعي إلى انفصال الجنوب) مؤقتا على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية وسلطنة عمان.
ولاحقا، استعادت قوات درع الوطن المحافظتين بدعم من التحالف بقيادة السعودية، في حين أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بالقوات الحكومية والقرارات الرئاسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.
ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.
وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.
وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.
وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.
كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.
وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.
وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
الوسومليبيا