ماكرون وآخرون.. ورطة الذين شملهم ترامب بالسخرية والتوبيخ في دافوس
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
عندما وصف رئيس دولة نووية بأنه يحاول إخفاء ضعفه وكشف أنه يأمره ويطيعه في 3 دقائق، بدا جليا أن السيد ترامب قرر ألا يدع أي مسؤول يحتل حيزا مهما في منتدى دافوس الذي كان منصة يعرض عليها الكبار رؤاهم لحل مشكلات الكون في مجالات السياسة والبيئة والاقتصاد.
لقد قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سويسرا ناقما على أوروبا بفعل عنادها في غرينلاند وأوكرانيا وحتى في غزة.
وقبل وقت قصير، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يرفض التعاطي مع مجلس ترامب للسلام بشأن غزة، وأبدى رفضا واضحا لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند ورغبتها في دفع أوكرانيا للاستسلام.
وعندما وصل إلى دافوس، كان ماكرون يعي بالفعل أن أوروبا ليست على ما يرام، لكنه لم يتخل قطعا عن شعوره بالزهو كقائد لدولة عظمى حررت البشرية بالثورة واستعبدتها بالاستعمار.
بيد أن هذه العظمة بعثرها نجم تلفزيون الواقع الذي يتعاطى مع حجم الصورة فقط دون أي اعتبار لسياقات الزمان ورمزية المكان.
السر والسمع والطاعة
قال ترامب إن الدول الأوروبية تدفع أثمانا قليلة لشراء الأدوية على حساب الولايات المتحدة، كاشفا أن الأمر احتاج منه 3 دقائق فقط لإجبار ماكرون على الانصياع لرفع أسعار الدواء.
ولم يكتف بذلك، فقد سخر من ارتداء الرئيس الفرنسي لنظارات الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.
وقال الملياردير الجمهوري إن سيد الإليزيه "أراد أن يبدو قويًا"، فقد "شاهدته بالأمس بتلك النظارات الشمسية الجميلة. ما الذي حدث بحق الجحيم؟".
وفي وقت سابق نشر الرئيس الأميركي صورا لمقتطفات من رسائل بعثها إليه ماكرون مقترحا عقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر يوم الخميس، عقب منتدى دافوس.
وبحسب المقتطفات المنشورة، دعا ماكرون أيضا ترامب إلى تناول العشاء بباريس في اليوم نفسه.
على ما يبدو، أراد ترامب من انتهاكه لسرية المحادثات أن يظهر أن ماكرون يترجاه ويسترضيه خفية، في الوقت الذي يعارض سياساته في العلن.
"موسم الهوان الأوروبي"
أما في قضية غرينلاند التي تثير توترات متصاعدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، فقال ترامب إنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على هذه الجزيرة القطبية، معتبرا أنه ليس مضطرا لذلك، في استخفاف كبير بدول أوروبا التي أجرت مؤخرا مناورات عسكرية هناك.
إعلانثم ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك حيث ذكّر دول حلف الناتو بأنها مدينة لأميركا بحمايتها، واصفا هذه الدول باللؤم وعدم تقدير الجميل.
وأشار إلى أنه من دون الولايات المتحدة لن تبقى اقتصادات الدول الأوروبية على ما هي عليه اليوم. وأضاف أن الدول الأوروبية لا تواجه أي تهديد "لأن جيشنا موجود".
في نفس الوقت، قال أمام الشاشات إن هذه الدول تنفذ في المحصلة ما تريده واشنطن، فقد طالبتهم بزيادة الإنفاق على الدفاع ولم يجدوا بدا من الامتثال.
وبريطانيا، التي تعد أهم حليف للولايات المتحدة، طالها أيضا نصيبها، حيث رأى ترامب في سلوكها "حماقة بالغة وضعفا تاما" بعد اتفاقية أبرمتها للتنازل عن سيادتها على أرخبيل تشاجوس، الذي يضم جزيرة تستضيف قاعدة جوية أميركية بريطانية مهمة.
وواصل "لا شك أن الصين وروسيا لاحظتا هذا الضعف الفادح. إن تنازل بريطانيا عن أرض بالغة الأهمية ينم عن حماقة كبيرة، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة من أسباب الأمن القومي التي تدعو إلى ضم غرينلاند".
"كندا تتنكر وإسرائيل تسرق وتكذب"
ولم يغفل ترامب عن توبيخ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الملأ، وخاطبه: "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك كارني في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك".
وفي العادة تضمن إسرائيل حب قادة أميركا قولا وفعلا، لكن ترامب خرج عن النص قليلا، وقال إنه تحدث سابقا عن "سرقة إسرائيل لتكنولوجيا أميركية وروسية وتطويرها، ثم نسبتها لنفسها فقط".
وتابع "خوفا من الاتهام بمعاداة السامية، لم يمتلك القادة الأميركيين والروس الجرأة للحديث عن هذه السرقة".
واليوم كشف ترامب أنه قال لنتنياهو "توقف عن أخذ الفضل عن القبة الحديدية، هذه تقنيتنا. لقد صنعناها من أجل إسرائيل"
شبح إلهان عمرأما خصومته مع النائبة إلهان عمر، فلم يشأ أن تبقى شأنا داخليا أميركا، فقد جلبها معه إلى دافوس قائلا إنها قدِمت من "الصومال الذي ليس لديه دستور لتخبرنا بما يسمح به الدستور لي".
وبالغ في ازدراء الصومال كـ "بلد فاشل، وليس لديه دستور أو جيش أو شرطة"، مضيفا أنه نجح في "إيقاف تمويل العصابات الصومالية" من خلال استهداف للمهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.