أعلن المجلس العسكري الحاكم في غينيا بيساو أمس الأربعاء أن البلاد ستشهد انتخابات رئاسية وتشريعية في 6 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في خطوة تأتي بعد شهرين من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو وأوقف العملية الانتخابية الجارية آنذاك.

وفي مرسوم تلاه أمام الصحافة قائد المجلس العسكري الجنرال هورتا نتام، أكد أن "جميع الشروط لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة قد توفرت".

ويأتي الإعلان بعد نشر ميثاق انتقالي مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، يمنع نتام نفسه من الترشح للانتخابات المقبلة.

وكان الجيش قد أطاح بالرئيس إمبالو بعد أيام من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث كان يسعى لولاية ثانية. وبرر المجلس العسكري خطوته بأنها جاءت "لتفادي حمام دم بين أنصار المرشحين المتنافسين".

ضغوط إقليمية ودعوات للإفراج عن المعتقلين

وجاء الإعلان عن موعد الانتخابات بعد زيارة وفد رفيع من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، ضم رئيس سيراليون ورئيس إيكواس جوليوس مادا بيو، والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي. وقد شدد الوفد على ضرورة أن تكون المرحلة الانتقالية قصيرة وشفافة، وطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

ورغم تحديد موعد الانتخابات، يتساءل مراقبون حول قدرة المجلس العسكري على ضمان بيئة سياسية آمنة وتنافسية، في ظل استمرار الاعتقالات وغياب الثقة بين الأطراف السياسية. كما يترقب الشارع المحلي والدول الإقليمية مدى التزام السلطة الجديدة بوعودها، في بلد عرف تاريخا طويلا من الانقلابات وعدم الاستقرار السياسي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المجلس العسکری

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • رويترز: أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • رويترز: أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية العام
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021