لشهرِ شعبانَ فضائلَ عظيمةً وكثيرة، وقد خصّها بعض أهل العلم بمباحثَ، ومن ذلكَ أنّ الإمام البيهقيّ أفردَ بابًا في فضل شهر شعبان.
ومن المزايا التي امتاز بها شهر شعبان عن باقي شهور العام، أنّه شهرٌ ترفَعُ فيه أعمال النّاس إلى الله سبحانه وتعالى، ومن الأدلّة على ذلك قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الحسن الذي رواهأبو هريرة رضي الله عنه: "شَعْبَانُ بَيْنَ رَجَبٍ وَشَهْرِ رَمَضَانَ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ".
ويعد شهر التجهّز لصيام رمضان ومزيّة أخرى تفضّل بها شهر شعبانَ على سائر الشّهور، هي أنّه هو الشّهرُ السّابقُ لشهرِ رمضان، وقد عدّه النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- شهرَ التّجهيزِ لرمضان، فقد جاء في حديثِ أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: "كان أحَبَّ الشُّهورِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَصومَه: شعبانُ، ثمَّ يصِلُه برَمَضانَ".
ومن الأدلّة على أنّ شهرَ شعبان هو شهر التّجهيز لرمضان حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- إذ قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "صَوْمُ شَعْبَانَ تَعْظِيمًا لِرَمَضَانَ" قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ".
إكثار النبي من صومه ومن الأمور التي امتاز بها شهر شعبان، أنّه شهرٌ أكثر النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من صيامه فقد جاء فيأمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أننّها قالت: "كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَامَ مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا".
اتباع سنّة الحبيب المصطفى محمد يتبيّن مما سبقَ من الأحاديث الشّريفة، أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان يولي شهرَ شعبانَ كثيرًا من الاهتمام، ويفضّله على كثير من أشهر العامّ، ويجدر بالإنسان المسلم بعد أن عرَفَ شطرًا من اهتمام النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بهذا الشّهر أن يسعى لاتّباع منهج النّبيّ، فيُكثر من صيام هذا الشّهر ويفرده بالعناية التي أفردها به النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- من قبل. فضل ليلة النصف من شعبان ومن فضائل هذا الشّهر الكريم أنّ الله -سبحانه وتعالى- خصّه بليلةٍ يغفر فيها لخلقه، وهي ليلة النّصف من شعبان، وقد جاء في هذا حديثٌ لأبي موسى الأشعريّ -رضي الله عنه- عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: "إنَّ اللَّهَ ليطَّلعُ ليلةِ النِّصفِ من شعبانَ فيغفرُ لجميعِ خلقِه إلَّا لمشرِك أو مشاحِنٍ".
وجاء في حديثٍ آخر أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "إذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شعبان فضل شهر شعبان صيام شهر شعبان صيام رمضان شهر شعبان رضی الله ش ع ب ان
إقرأ أيضاً:
جمال شعبان: عدد المدخنين تحت سن 10 سنوات يبلغ 70 ألف طفل
حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لـ معهد القلب القومي، من التدخين، موضحًا أنه يسبب العديد من المشكلات الصحية، ولذلك يجب على الجميع التوقف عنه.
وأضاف العميد السابق لمعهد القلب القومي، خلال برنامجه :" قلبك مع جمال شعبان" أن مصر من الدول التي تتصدر مؤشرات التدخين، وأن عددًا كبيرًا من المصريين من المدخنين.
وأوضح جمال شعبان أنه عند الحديث بالأرقام، نجد أن عدد المدخنين تحت سن 10 سنوات يبلغ نحو 70 ألف طفل، بينما يتجاوز عدد المدخنين تحت سن 15 عامًا أكثر من 500 ألف شخص، مشيرًا إلى أن هناك أيضًا عددًا متزايدًا من السيدات اللاتي أصبحن يدخنّ، بما في ذلك استخدام السجائر الإلكترونية.
التدخين يعد من الأسباب الرئيسية لأمراض القلبولفت إلى أن التدخين يعد من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والأزمات القلبية والجلطات، كما أنه يقصر العمر المتوقع، داعيًا الجميع إلى التوقف عن التدخين والابتعاد عن أماكن التدخين وتجنب التعرض لدخانه.
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن على كل شخص الحفاظ على صحة قلبه، وأن المرض والأجل خطّان متوازيان لا يتقاطعان، فقد يرحل الإنسان في لحظة وهو سليم ولا يعاني من أي مشكلات صحية، بينما قد يعيش آخرون رغم معاناتهم من أمراض متعددة.
وأضاف العميد السابق لمعهد القلب القومي، خلال برنامجه،"قلبك مع جمال شعبان" أن هناك علامات صامتة لأمراض القلب قد تظهر قبل أشهر من حدوث المشكلات القلبية، موضحًا أن هذه العلامات قد تصل إلى 6 أعراض.
التعرّض لعرق دون مجهود
ولفت إلى أن من هذه العلامات التعرّض لعرق دون مجهود، والشعور بضيق في التنفس دون سبب واضح، والمعاناة من الأرق، وعدم انتظام ضربات القلب، والشعور بعدم الراحة في منطقة القلب، إضافة إلى الإجهاد الشديد وعدم القدرة على الحركة بسهولة، وحدوث نهجان عند بذل أي مجهود.
وأشار إلى أن من يعاني من هذه الأعراض يجب عليه التوجّه إلى الطبيب، وإجراء الفحوصات اللازمة مثل تحليل السكر والضغط، وفحوصات القلب، وعمل رسم قلب للاطمئنان على الحالة الصحية.