تفاصيل جلسة إطلاق مجلس السلام من دافوس
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا "مجلس السلام" من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بمشاركة 21 دولة من أصل 35 وافقت على الانضمام، متعهدا بإعادة إعمار قطاع غزة.
ووجَّه ترامب تحذيرا صريحا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمنحها مهلة ثلاثة أسابيع لنزع سلاحها وتجنب التدمير الكامل.
ووقَّع ممثلو الولايات المتحدة والمغرب والبحرين ميثاق المجلس أولا، مما أدخله حيز التنفيذ رسميا وفقا لشرط توقيع ثلاث دول أعضاء فقط.
وشارك في الجلسة ممثلون عن البحرين والمغرب والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلجيكا وبلغاريا ومصر والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان.
ولفت مراسل الجزيرة فادي منصور إلى تفصيل رمزي مهم، إذ يتكون شعار المجلس من درع تحيط به أغصان زيتون، لكن الخريطة داخل الدرع تمثل أميركا الشمالية بما فيها الولايات المتحدة وجزء من غرينلاند وأميركا الوسطى وشمال أميركا الجنوبية، وغياب الشرق الأوسط أو قطاع غزة أو فلسطين.
ويطرح هذا التفصيل تساؤلات بشأن الرؤية الجغرافية الحقيقية للمجلس رغم التركيز الحالي على القضية الفلسطينية.
من جهته، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين، لكنه لم يقدّم تفاصيل بشأن إدارة المعبر أو حجم المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها.
ويمثل هذا الإعلان -وفقا لمنصور- تقدما ملحوظا، خصوصا أن المعبر كان مفترضا أن يُفتح ضمن المرحلة الأولى من خطة السلام، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– عرقل ذلك بربطه بتسليم حماس جثة الأسير الأخير لديها.
الموقف الإسرائيلي
بَيْد أن تسريبات إسرائيلية بدأت تَصدر، تفيد بأن الحكومة الإسرائيلية لم توافق بعد على إعادة فتح معبر رفح، مما يطرح تساؤلات جوهرية بشأن التنسيق بين الإعلان الفلسطيني والموقف الإسرائيلي، حسب ما أشار منصور.
إعلانويظل من غير الواضح إن كان قد حدث تقدُّم في موضوع تسليم الجثة، رغم تأكيد المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف أنه سيجري استعادتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت ضغوط ترامب قد أدت إلى تغيير موقف نتنياهو.
من جهته، قدَّم صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر رؤية اقتصادية شاملة لمستقبل قطاع غزة، وعرض على الشاشة أمام الحضور الوضع في قطاع غزة على ثلاث مراحل.
وتتناول المرحلة الأولى عامين من الحرب "القاسية والمروعة" والأطنان الضخمة من القذائف التي سقطت على القطاع وعشرات آلاف القتلى، في حين تركز المرحلة الثانية على خطة ترامب لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والإفراج عن المحتجزين، أما المرحلة الثالثة فتتناول بناء السلام وإعادة الإعمار والتثقيف ضد الكراهية وثقافة السلام.
وأوضح منصور أن كوشنر أشار إلى أن المليارات ستتدفق خلال مُدَد محدَّدة لإعادة إعمار القطاع، مع التركيز على الاستثمارات وتوفير فرص العمل وخيارات جديدة للفلسطينيين.
كما أعلن كوشنر عن عقد مؤتمر في واشنطن للمانحين لتلقي الدعم المالي والتبرعات، مشددا على ضرورة تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي عموم الشرق الأوسط.
التنسيق مع الأمم المتحدة
وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة التي وصفها بأنها تملك إمكانات وقدرات كاملة كامنة لم تستغلها ولم تستطع حل مشكلة قطاع غزة.
ويرسل هذا التصريح -بحسب فادي منصور- إشارات طمأنة للمنظمة الدولية وللدول التي لديها تحفظات على المشاركة في المجلس.
وأكد ترامب أن حماس التزمت بنزع سلاحها، لكنه منحها مهلة ثلاثة أسابيع للتنفيذ، محذرا من أن عدم الامتثال سيعني تدميرها بالكامل، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إطلاق المجلس يضع العالم أمام مرحلة جديدة.
ومن جهة أخرى، لفت منصور إلى أن الحدث غابت عنه أي إشارة إلى قضية الدولة الفلسطينية أو قوة الاستقرار الدولية للقطاع التي ينبغي للمجلس تشكيلها والإشراف على عملها.
كما غابت الإشارة إلى التزامات إسرائيل إزاء خطة السلام، خصوصا مسألة الانسحاب من قطاع غزة، إذ لم تقم بانسحابات إضافية رغم دخول المرحلة الثانية باستثناء الانسحاب الأول حتى الخط الأصفر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
الثورة نت/..
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.
وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.