عمرو عبيد (القاهرة)
لا خلاف على أن لكل بطولة وضع خاص، وظروف مُختلفة، إلا أن الصورة العامة قد تضع مرحلة الدوري في «الشامبيونزليج»، في إطار واحد، مع بطولات الدوري المحلية الأبرز في «القارة العجوز»، سواء ثبات مستوى ونتائج بعض الفرق، أو تباين حالات فرق أُخرى، بين اطمئنان ومعاناة، هُنا أو هُناك.
وتضع بعض التقارير والتحليلات العالمية، أرسنال وبايرن ميونيخ، فوق رأس قائمة أقوى المُرشحين لنيل لقب دوري أبطال أوروبا، بفارق كبير عن أقرب منافسيهم، بلغت لدى «أوبتا» 30.

75% و16.75%، على الترتيب، وكذلك التتويج المحلي في الدوريين، الإنجليزي والألماني.
لاسيما أن «الجانرز» يتصدّر المشهد في كلتا البطولتين، بنسبتي نجاح 100% قارياً و76% محلياً، في حين يحتل «البافاري» القمة الألمانية بنسبة نجاح 92.6%، مقابل 86% في دوري الأبطال، ويبدو الوضع قريباً لدى ريال مدريد، بعدما حقق نتائج جيدة وضعته في «قلب المنافسة»، عبر وصافة «الليجا» بنجاح 80%، ووجوده «ثالثاً» في البطولة الأوروبية، بنجاح 71%.
في حين يملك باريس سان جيرمان حظوظاً متساوية مع «الثلاثي»، بوصافة «ليج ون» بفارق نقطة وحيدة عن الصدارة، بنسبة نجاح 77.7%، وكذلك وضعه الجيد حالياً في «الأبطال»، في المركز السادس بنجاح 62%، ورغم استمرار ليفربول في المركز الرابع، بكلتا البطولتين، إلا أن الوضع يختلف بين ابتعاده عن قمة «البريميرليج»، بفارق 14 نقطة، محققاً نسبة نجاح متواضعة تبلغ 54%، وبين اقترابه كثيراً من التأهل المُباشر إلى دور الـ16، في «الشامبيونزليج»، بنجاح 71%.
وتتفق 3 فرق إنجليزية أخرى مع مواطنها، ليفربول، في تباين أوضاعها بين البطولتين، إذ يقبع توتنهام في المركز الـ14 محلياً، بنسبة نجاح 41% فقط، مقابل 67% قارياً وضعته ضمن «الصفوة» حتى الآن، في حين يبتعد تشيلسي ونيوكاسل كثيراً عن القمة الإنجليزية، خارج صراع المقاعد الأوروبية، بنسبتي نجاح 51.5% و50% على الترتيب، بينما يأتي كلاهما ضمن «توب 8» في دوري الأبطال، بنجاح متساوٍ بنسبة 62%.
وبين الفرق التي لا تزال مُهددة حتى الآن، بعدم التأهل المُباشر إلى دور الـ16 في «الشامبيونزليج»، يظهر برشلونة بوضع متباين هو الآخر، محققاً نسبة نجاح 62% أيضاً في «الشامبيونزليج»، بالمرتبة التاسعة، مقابل تصدره «الليجا» بنجاح 82%، وهو ما ينطبق على إنتر ميلان، صاحب القمة في «الكالشيو»، الذي يأتي في المرتبة الـ14 أوروبياً، بنسبة نجاح 57%، مقابل 77.7% في إيطاليا.
ويُمكن تطبيق نفس المعايير على «الثُلاثي»، مانشستر سيتي وبروسيا دورتموند وسبورتنج لشبونة، إذ يحتل كل منهم المركز الثاني في الدوري المحلي، بفارق 7 نقاط عن القمة لكل من «البلومون» و«الأسود»، بنسبتي نجاح 65% و83% على ترتيبهما، بينما يبتعد «وصيف البوندسليجا» عن قمة البايرن بـ11 نقطة، مُسجلاً نسبة نجاح محلية تبلغ 72%، مقابل 52% أوروبياً.
أما أتلتيكو مدريد وأتالانتا ويوفنتوس، فإن الأمور تبدو متقاربة محلياً وقارياً، حيث يبتعد الجميع عن «معركة القمة» و«صراع التأهل المُباشر» في البطولتين، حتى لو امتلكوا نظرياً بعض الحظوظ، وحقق «الأتليتي» نسبتي نجاح متقاربتين جداً، بواقع 62% في البطولة الأوروبية و38% في إسبانيا، مقابل 62% أيضاً و51% لـ«الأسود والأزرق»، في حين سجّل «اليوفي» نسبتي 57% و62%، بنفس الترتيب.
وبعيداً عن أصحاب المراكز الـ16 الأولى في مرحلة الدوري بـ«الشامبيونزليج»، تبرز بعض الأمثلة الغريبة جداً، بينها نابولي، أحد المتصارعين على لقب «سيري آ»، محتلاً المركز الثالث بفارق 6 نقاط فقط عن «الإنتر»، ومحققاً النجاح بنسبة 68.2%، لأن «الجلي آتزوري» يوشك حالياً على مغادرة البطولة الأوروبية، بوجوده في المركز الـ25، بنسبة نجاح لم تتجاوز 38%!
وكذلك آيندهوفن، صاحب صدارة الدوري الهولندي بنجاح 91.2%، الذي يبتعد إلى المركز الـ22 أوروبياً، بنجاح 38% فقط، وقد يخسر فرصته في الاستمرار بعد الجولة الأخيرة، وهو ما يتكرر مع جلطة سراي، الأول في تركيا بنسبة نجاح تبلغ 80%، مقابل 48% في دوري الأبطال، في المركز الـ17، ولا يبتعد مارسيليا وبنفيكا عن نفس المشهد المتباين، كونهما ضمن «مُثلث القمة» محلياً، مع فارق قدرة الفريق الفرنسي على الاستمرار قارياً، مقابل خروج نظيره البرتغالي، إذا لم يُحالفه التوفيق وتُساعده نتائج الجولة الثامنة.

أخبار ذات صلة احتجاجات ضد إدارة «يونايتد»: لقد أصبحنا أضحوكة كالسيرك! ريال مدريد يواجه احتمال المحاكمة بسبب «التلوث الضوضائي»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أرسنال بايرن ميونيخ ريال مدريد برشلونة بنسبة نجاح فی المرکز فی حین

إقرأ أيضاً:

استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟

لم تأتِ اللوائح الصارمة التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن قوائم كأس العالم 2026 من فراغ، بل تعكس توجها متزايدا داخل "فيفا" لضبط ملف الاستبدالات وتقليل أي فرص للتلاعب أو الاستفادة غير المتكافئة بين المنتخبات المشاركة.

مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026

وتنص القواعد الجديدة على أن استبدال اللاعبين بعد اعتماد القوائم النهائية يقتصر على الإصابات القوية أو الأمراض الخطيرة، مع إلزام المنتخبات بأن يكون البديل ضمن القائمة الأولية المرسلة مسبقا.

هذا التشدد يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على نزاهة المنافسة، إذ كانت بعض البطولات السابقة تشهد جدلا بشأن توقيت الاستبعادات أو محاولة الاستفادة من ثغرات إدارية تسمح بإدخال أسماء جديدة في اللحظات الأخيرة.

لكن اللافت في لوائح مونديال 2026 يتمثل في منح حراس المرمى استثناء خاصا يتيح استبدالهم في أي وقت خلال البطولة عند التعرض لإصابة أو وعكة صحية تمنعهم من الاستمرار.

هذا الاستثناء يرتبط بالطبيعة الخاصة لمركز حراسة المرمى، باعتباره من أكثر المراكز حساسية داخل الملعب، حيث يصعب تعويض الحارس أو تعديل أسلوب اللعب بصورة سريعة عند فقدانه.

كما أن المنتخبات تعتمد عادة على عدد محدود من الحراس يمتلكون خصائص فنية متقاربة، ما يجعل خسارة الحارس الأساسي أثناء البطولة أزمة قد تتجاوز تأثير غياب لاعب في مركز آخر.

ولهذا سمح "فيفا" بإجراء تبديلات للحراس خلال المنافسات نفسها، بشرط أساسي يتمثل في وجود الحارس البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا.

ويمنح هذا النظام المنتخبات قدرا من المرونة دون التخلي عن مبدأ الانضباط الإداري الذي تسعى إليه المؤسسة الدولية.

وفي المقابل، تبدو قواعد اللاعبين أكثر صرامة، إذ يواجه المدربون تحديا معقدا في اختيار عناصرهم النهائية، خصوصا مع اقتراب البطولة ووجود مخاوف دائمة من الإصابات العضلية أو الإجهاد الناتج عن ضغط الموسم.

وتدفع هذه الظروف الأجهزة الطبية إلى لعب دور محوري في اتخاذ القرار النهائي، حيث أصبحت التقارير الصحية جزءا لا يتجزأ من الحسابات الفنية.

وأشارت تقارير دولية إلى أن تشديد اللوائح يفرض أيضا قدرا أكبر من المسؤولية على الأندية والمنتخبات في إدارة الأحمال البدنية، خاصة أن البطولات الكبرى لا تحتمل المجازفة بلاعب غير جاهز تماما.

وفي ظل تزايد سرعة اللعبة وكثافة الأجندة الدولية، يبدو أن فيفا يحاول إيجاد توازن بين حماية عدالة المنافسة ومنح المنتخبات الحد الأدنى من الحلول عند وقوع الظروف الطارئة.

مقالات مشابهة

  • كاسيميرو يعلّق على نيمار: “ليس استثناءً.. ويجب التعامل معه خطوة بخطوة”
  • جنبلاط اتّصل بشيخ العقل مهنئًا إياه بنجاح القمة الروحية
  • استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • وكيل وزارة الصحة ببني سويف يعتمد نتائج امتحانات مدارس التمريض بنسبة نجاح تجاوزت 90%
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • باريس سان جيرمان يهيمن على التشكيل المثالي لدوري أبطال أوروبا
  • النحس يطاردها.. أندية توجت محليا وخسرت الرهان قاريا
  • مدرب أرسنال: خسارة دوري الأبطال مؤلمة وكنا نستحق أكثر