"إطارات الموت" تزلزل طريق السويس.. 10 مصابين في انقلاب "ميكروباص جنيفة" المروع
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
تحول طريق "السويس - الإسماعيلية" إلى ساحة دماء في ساعات الصباح الأولى، بعدما تسبب انفجار مفاجئ في "الإطار الخلفي" لميكروباص أجرة في وقوع كارثة انقلاب مروعة ناحية حي الجناين.
حيث طارت السيارة في الهواء لتهبط بداخلها 10 أرواح واجهت الموت وجها لوجه، واستنفرت الأجهزة الأمنية بمحافظة السويس قوتها فور تلقي البلاغ، حيث دفع الدكتور مينا فوزي، مدير مرفق الإسعاف، بأسطول من السيارات لتدارك الموقف قبل فوات الأوان.
بينما سارع اللواء حسام الدين أحمد الدح، مدير أمن السويس، بإصدار تعليمات مشددة لرجال المرور وإدارة تأمين الطرق بالسيطرة على موقع الحادث وتسيير الحركة المرورية التي توقفت تماما، وسط ذهول المارة من بشاعة مشهد السيارة التي تحولت إلى حطام في ثوان معدودة نتيجة الرعونة القسرية وانحراف عجلة القيادة.
سيناريو الكارثة.. انفجار "الكاوتش" يغدر بـ 10 ركاب في "الأنصاري"كشفت المعاينة الميدانية لرجال إدارة تأمين الطرق أن الحادث الذي وقع على خط "الأنصاري – جنيفة" لم يكن نتاج تصادم، بل غدرت "المكابح" بالسائق حينما انفجر الإطار الخلفي فجأة، مما أدى لانحراف عجلة القيادة بقوة وفشل السيطرة على المركبة.
وأوضحت التحريات التي أشرف عليها اللواء حسام الدين أحمد الدح أن السيارة انقلبت عدة مرات بطريقة "الترقيع" على الطريق الصحراوي، مما أسفر عن إصابة 10 أشخاص بجروح بالغة، وعلى الفور نجح الدكتور مينا فوزي في توجيه 7 سيارات إسعاف لموقع البلاغ، حيث تم تقديم التأمين الطبي العاجل للمصابين قبل نقلهم إلى مجمع السويس الطبي في سباق مع الزمن لإنقاذ حياتهم.
طوارئ بمجمع السويس الطبي.. كسور وجروح من "الدرجة الثانية"استقبل قسم الطوارئ بمجمع السويس الطبي المصابين العشرة في حالة يرثى لها، وأكد مصدر طبي مطلع أن الإصابات تراوحت بين كسور مضاعفة في الأطراف وكدمات وسحجات شديدة نتيجة قوة الارتطام، وصنفت معظم الحالات بأنها من "الدرجة الثانية"، حيث جرى توزيعهم على الأقسام الداخلية لاستكمال العلاج والعمليات الجراحية اللازمة، وتابعت القيادات الأمنية حالة المصابين داخل المجمع لضمان تقديم أفضل خدمة طبية، بينما استمر رجال المرور في رفع حطام الميكروباص من نهر الطريق بمنطقة حي الجناين لمنع حدوث أي تكدسات مرورية إضافية على الطريق الحيوي الذي يربط بين مدن القناة.
تحقيقات النيابة وإجراءات أمنية لتأمين طريق الإسماعيلية الصحراويسجلت المحاضر الرسمية بمديرية أمن السويس تفاصيل الواقعة، حيث تم تحرير محضر بالحادث وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات للوقوف على الحالة الفنية للسيارة ومدى صلاحية الإطارات، وناقشت النيابة السائق حول ملابسات "لحظة الانفجار"، واستلمت تقرير المعاينة الفنية الذي أكد أن انفجار الإطار الخلفي هو السبب الرئيسي وراء الكارثة، وبقيت القوات في حالة استنفار على طريق "السويس- الإسماعيلية" لتوعية السائقين بضرورة الفحص الدوري للإطارات خاصة في فترات التقلبات الجوية، في واقعة أعادت للأذهان ضرورة الرقابة الصارمة على سيارات الأجرة لضمان سلامة المواطنين من حوادث "الغدر الميكانيكي" على الطرق السريعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظة السويس طريق السويس الإسماعيلية مجمع السويس الطبي انقلاب ميكروباص
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.