ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، عُقدت الجلسة الثالثة من مؤتمر «إدوار الخراط.. ريادة الحداثة: المواقف والتأثير»، برئاسة الدكتور إيهاب الخراط، تحت عنوان «إدوار الخراط مترجمًا»، والتي ألقت الضوء على أحد أهم وجوه المشروع الثقافي للأديب الكبير إدوار الخراط، بوصفه مترجمًا وصانعًا للمعنى، لا مجرد ناقلٍ للنص.

وقال الدكتور أنور مغيث، المدير الأسبق للمركز القومي للترجمة، خلال الجلسة، إن إدوار الخراط كان أستاذًا كبيرًا في فن الترجمة، امتلك حسًا خاصًا وقدرة فائقة على توصيل المعنى لا استنساخ اللفظ، معتبرًا أن الترجمة عند «الخراط» كانت فعلًا إبداعيًا يوازي الكتابة نفسها، وينطلق من فهم عميق للثقافة والسياق، لا من النقل الحرفي الجامد.

البرنامج الثقافي للدورة السابعة والخمسين من معرض

وأضاف «مغيث»: «ترجمات إدوار الخراط، خاصة في مجال القصص القصيرة والمغامرات الأدبية، خلال ستينيات القرن الماضي، شكّلت آنذاك حالة من التأثير الثقافي اللافت، وأسهمت في توسيع أفق التلقي، وكسر القوالب السائدة في الذائقة الأدبية العربية».

وواصل: «كتابات الخراط اتسمت دومًا بالتجريب المستمر، والتمرد على الثوابت، والثورة الدائمة على الأشكال التقليدية، سواء في الإبداع أو الترجمة، إلى جانب احتفائه الشديد باللغة، وولعه بتطويعها، والبحث عن أقصى طاقاتها التعبيرية، بما جعل مشروعه علامة فارقة في مسار الحداثة العربية».

البرنامج الثقافي للدورة السابعة والخمسين من معرض

وتطرق المدير الأسبق للمركز القومي للترجمة إلى رواية «حريق الأخيلة»، موضحًا أنها تتخذ شكل المذكرات أو السيرة الذاتية الأدبية، قبل أن يشير إلى ما ذكره الناقد فتحي أبو رفيعة من أن ېالقارئ القريب من إدوار الخراط، أو العارف بعوالمه، لا يحتاج إلا إلى قدر يسير من التأمل ليتعرف على الشخصيات الحقيقية المختبئة خلف شخوص الرواية، في لعبة ذكية بين الواقع والتخييل».

من جانبه، استعاد الدكتور إيهاب الخراط ملامح من سيرة والده المترجم والأديب الكبير، قائلًا إن إدوار الخراط عمل مترجمًا في السفارة الرومانية، ثم في «منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية»، وهو ما أتاح له الانفتاح على ثقافات متعددة وتجارب إنسانية متنوعة انعكست بعمق على اختياراته في الترجمة.

البرنامج الثقافي للدورة السابعة والخمسين من معرض

وأكد «الخراط» أن والده حرص على تنويع مصادر الترجمة، فاختار أعمالًا من آسيا وجنوب أفريقيا، سعيًا إلى كسر «المركزية الثقافية»، وتحدي المألوف، والانتصار لقيم الحداثة والتنوير والتوعية، معتبرًا أن «الترجمة عند إدوار الخراط كانت جزءًا أصيلًا من معركته الفكرية والجمالية مع السائد».

واُختتمت الجلسة بتأكيد أن إدوار الخراط لم يكن مجرد مترجم أو أديب، بل مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، أسهم في إعادة تعريف الترجمة بوصفها جسرًا للوعي، وأداة للحداثة، ومساحة حرة للتجريب والاختلاف.

اقرأ أيضا:

ننشر النتائج الكاملة لجولة الإعادة في 19 دائرة ملغاة بانتخابات النواب 2025

بالأسماء.. الكشوف الأولية لمرشحي «محامين بني سويف» في الانتخابات الفرعية لنقابة المحامين

رمضان 2026.. أزمة عاطفية تواجه ياسمين عبد العزيز في البرومو الرسمي لـ «وننسى اللي كان»

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي

العُمانية: وقّعت وزارةُ التعليم ممثلة بمشروع خزنة "غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس"، والشركة العُمانية للنطاق العريض اليوم على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي "التاجر الصغير" وتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، الذي يستهدف طلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر.

وقّع على الاتفاقية من جانب وزارة التعليم الدّكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة، فيما وقع عليها من جانب الشركة العُمانية للنطاق العريض المُهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة.

ويهدف البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى النشء، وتشجيع الطلبة على تطوير مشروعاتهم الخاصة، وتمكينهم من استثمار الفرص الريادية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات العملية لدى الطلبة من خلال تجارب تعلم تطبيقية، بما يعزز قدراتهم على الابتكار، ويرسخ مفاهيم الاقتصاد والمعرفة في المراحل الدراسية المبكرة، ويُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الريادي وإدارة المشروعات الصغيرة.

ويأتي البرنامج ضمن جهود تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الاستثمار الاجتماعي لدعم المبادرات التعليمية المبتكرة التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، ضمن مبادرات الاستثمار الاجتماعي للشركة العُمانية للنطاق العريض.

وقال الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم: إن هذا البرنامج يُمثل خطوةً مهمة في تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم المُبادرات التي تدمج التعليم بالتطبيق العملي.

وأضاف أن مبادرة "التاجر الصغير" تُسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من مهارات المستقبل في مجالات الريادة والاقتصاد المعرفي.

من جهته قال المهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العُمانية للنطاق العريض: إن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم المُبادرات التعليميّة ذات الأثر المجتمعي، ودعم هذه المُبادرة يعكس التوجهات نحو تمكين الطلبة من المهارات الريادية والمالية، وتعزيز ثقافة الابتكار لديهم منذ المراحل الدراسية المبكرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية ذات قيمة.

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • إزالة 26 حالة تعد على أملاك دولة وأراضي زراعية بقنا
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • تشاجر مع آخرين| القبض على صبري نخنوخ في القاهرة الجديدة
  • بعد القبض عليهما.. عرض صبري نخنوخ وشقيقه على النيابة
  • مناقشة استعدادات انطلاق البرنامج الصيفي في مدارس الداخلية
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي